على طريق الديار

انتصرت الحكومة والدولة والمجلس الدستوري عبر فرض القرار وكسر الطعن الدستوري الذي قدمه المتقاعدون العسكريون. انتصرت الدولة ومؤسساتها على المتقاعدين العسكريين وثبتوا حسم رواتبهم الذين قدموا حياتهم 40 سنة وكم منهم شهداء تركوا وراءهم أولاداً وعائلات، يتمتع اثرياء لبنان بالقصور وبالسيارات الفاخرة وبشراء العقارات واليخوت وعيش حياة البذخ والمال وشراء الذهب والالماس فيما المتقاعدون العسكريون وعائلاتهم الشهداء انتصرت عليهم الدولة البطلة وانتصر عليهم المجلس الدستوري وكسر الطعن الذي تم تقديمه.

في هذا اليوم الأسود ضربتم معنويات الجيش اللبناني، في هذا اليوم الأسود الذي هو 13 أيلول حطمتم قوة الجيش ومعنوياته بقراراتكم التي هي حبر على ورق، لكنها عمليا لها مفعول السكاكين لانكم طعنتم المتقاعدين العسكريين في ظهرهم بالخناجر والسكاكين السامة.

يا عار دولة تعامل من خدمها بالشرف والتضحية والوفاء 40 سنة وحمل دمه على كفه طوال حياته وقضى حياته خارج عائلته لا يرى أولاده وزوجته أحيانا الا مرة كل شهر ليحمي الناس الذين يعيشون في بيوتهم وليحمي قصور الأثرياء وسرقة أموال الشعب اللبناني، وكم عندنا من سراقين و«حرامية» وحقيرين سرقوا أموال الشعب اللبناني.

13 أيلول يوم اسود ويوم عار بحق الجيش اللبناني البطل، ونحن لا نحترم دولة تعامل متقاعدين عسكريين ضحوا بحياتهم، ومنهم من استشهد وترك عائلات وأولاده وراءه بهذه الطريقة التي ليس فيها لا شرف ولا تضحية ولا وفاء، عكس شعار الجيش اللبناني المرفوع على رأس كل جندي وكل رقيب وكل ضابط. وتبقون انتم أيها العسكريون بكل فئاتكم اشرف الناس من بين الذين يديرون قراراتكم في شأن رواتبكم وتقاعدكم.