نتنياهو: حرب جديدة على غزة قبل الانتخابات

أصيب عشرات الفلسطينين بالرصاص المطاطي والاختناق جراء تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرات منددة بالاستيطان في الضفة الغربية.

وانطلقت المسيرات عقب صلاة الجمعة في بلدتي كفر مالك شرقي مدينة رام الله (وسط)، وبلدة كفر قدوم غربي مدينة نابلس (شمال).

ولفت إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة كفر مالك، بعد أن داهمت قوة إسرائيلية البلدة، ورشقها شبان بالحجارة وأشعلوا النار في إطارات مطاطية.

وقال مســعــفون ميـدانيون، إنهم قدموا العلاج لثمانية مصابين بالرصاص المطاطي، وعشرات حالات اختناق.

وفي كفر قدوم هاجم الجيش المسيرة الأسبوعية، مستخدما قنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق تم علاجهم ميدانيا.

وينظم الفلسطينيون يوم الجمعة من كل أسبوع، مسيرات مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في عدد من القرى والبلدات بالضفة الغربية.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.

وقد رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب على حدود قطاع غزة، وعزز قواته، تحسبا للمواجهات خلال «مسيرات العودة».

وأشارت صحيفة يديعوت احرنوت إلى أن الجيش يخشى أن تقوم تنظيمات فلسطينية، مثل حركة الجهاد الإسلامي، باستغلال الأوضاع الجارية في إسرائيل، في ظل الانتخابات البرلمانية، لمواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات غلاف غزة، وتقرر رفع حالة التأهب بدرجة قصوى.

وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي اتخذ عدة إجراءات لتحسين جهوزيته استعدادا لاحتمال نشوب تصعيد مبادر من قبل المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة، وأهم هذه الخطوات هي رفع مستوى حالة التأهب، وتعزيز قواته على حدود قطاع غزة، في ظل توقعات بحصول مواجهات عنيفة قرب السياج الحدودي.

وأوردت الصحيفة أن القيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب تخشى من استغلال المنظمات الفلسطينية لأيام المعترك الانتخابي، وتحاول تصعيد الموقف، خاصة الجمعة، بعد توجيه دعوات فلسطينية للخروج في «مسيرة العودة»، الجمعة، والتي تأتي تحت عنوان «لنمحو اتفاق أوسلو من تاريخنا».

من جهته، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تل أبيب قد تشن حربا جديدة على قطاع غزة في الأيام القليلة المقبلة، قبل انتخابات الكنيست التي ستجري في البلاد في 17 أيلول.

وذكر نتنياهو، لدى عودته من روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين: «عملية في غزة قد تبدأ في أي لحظة، بما في ذلك الأيام الأربعة المتبقية على الانتخابات. موعد الانتخابات ليس عاملا (في اتخاذ قرار شن الحرب)».

وجاء ذلك بعد يوم من تصريح نتنياهو، بأن حربا جديدة من أجل الإطاحة بحكم حركة «حماس» على القطاع تبدو الخيار الوحيد لدى إسرائيل.

} نتنياهو يعلّق للمرة الأولى على «هروبه» }

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الأولى، على لحظة «هروبه» من التجمع الانتخابي الثلاثاء الماضي، لحظة إطلاق صواريخ على منطقة عسقلان من قطاع غزة.

وقال نتنياهو لهيئة البث الإسرائيلية، إن لحظة «هروبه» من الصواريخ الفلسطينية جاءت التزاما منه بتعليمات الشاباك (جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية).

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه تعامل مع لحظة الهروب بهدوء وبحالة من البرود التام، وبأنه تحدث مع الحضور بكل هدوء، وانسحب من القاعة بكل هدوء وبرود أيضا، بناء على تعليمات الشاباك.

وكانت وسائل الإعلام العبرية نشرت مساء الثلاثاء الماضي، مقطع فيديو يوضح هروب نتنياهو بعد إطلاق صافرات الإنذار في مستوطنتي أسدود وعسقلان، شمال قطاع غزة، بعدما تم إطلاق عدد من الصواريخ من القطاع باتجاه المستوطنتين.

} المبعوث الأميركي يتراجع عن استقالته }

من جهته، وقبل أسبوع واحد فقط، أعلن البيت الأبيض استقالة المبعوث الاميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وأصبح من الواضح الآن أنه قد يظل في وظيفته، على الأقل، في المستقبل القريب.

وقال غرينبلات: «إنه على الرغم من أنني أعلنت استقالتي، إلا أنني أحاول أن أبقى قائدا للفريق حتى يتم تدشين الخطة».

ونقل الموقع الإلكتروني «i24 news»، صباح امس، عن غرينبلات، قوله عبر شبكة «ELNET»، ووصل تسجيل المحادثة المغلقة إلى موقع «jewish Insider»:

«إذا تم إطلاق الخطة صفقة القرن في الأشهر المقبلة، فسأبقى حتى إطلاقها. إذا وافق الطرفان بسرعة، أعتقد أنني سأستمر في قيادتها والبقاء لفترة أطول. عائلتي تدرك هذا الاحتمال وتدعمني تماما».