سلم مقاتلو ثلاث كتائب متطوعة من الحرس الوطني الأوكراني أسلحتهم لوكالات إنفاذ القانون أمس الأربعاء، وسط استعدادات كييف لقمة بصيغة "رباعية نورماندي" لتسوية الأزمة الأوكرانية.

وحسب بيان للشرطة الأوكرانية، فإنه شارك في عملية تسليم الأسلحة أفراد "كتيبة الشيخ منصور" وكتيبة منظمة القوميين الأوكرانيين والكتيبة الثامنة للجيش المتطوع الأوكراني، وكلها من الكتائب المتطوعة التي تشكلت ضمن هيكل وزارة الدفاع والحرس الوطني عام 2014 لمساندة القوات الأوكرانية في حملتها العسكرية ضد جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد المعلنتين عن استقلالهما عن أوكرانيا على خلفية الانقلاب الذي شهدته كييف في فبراير من ذلك العام.

تجدر الإشارة إلى أن كتيبة "الشيخ منصور" كان عمودها الفقري مقاتلين شيشان مناهضين لروسيا هاجروا من جمهوريتهم بعد هزيمة الانفصاليين هناك مطلع العقد الماضي، وقرروا دعم القوات الأوكرانية في معارك دونباس اعتقادا منهم أنها "حرب ضد روسيا".

وربط موقع "Strana.ua" الأوكراني نزع سلاح الكتائب الثلاث بعقد قمة "رباعية نورماندي" المرتقبة في الأشهر المقبلة، والتي تستعد كييف لها الآن بشكل ناشط.

ولطالما تجاهلت التقارير الغربية وجود مسلحين شيشان مطلوبين للعدالة ويقاتلون إلى جانب تشكيلات أوكرانيا في دونباس ويرأسهم المدعو مسلم تشيبيرلوفسكي.

وأشار الموقع إلى أن اتفاقيات مينسك، التي تعقد على أساسها "الرباعية"، تطالب أطراف النزاع في دونباس بسحب تشكيلاتها العسكرية، المقصود بها أوكرانيا فصائل "الانفصاليين" والقوات الروسية المزعوم وجودها هناك، بينما يقصد بها روسيا الكتائب المتطوعة الأوكرانية.

وحسب الموقع، فإن نزع السلاح عن الكتائب التي تعتبرها موسكو وجمهوريتا دونيتسك ولوغانسك واحدا من العوامل الرئيسية التي حولت الأزمة إلى نزاع دموي طويل، يسمح للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بكسب نقاط مهمة تحضيرا للقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في إطار "رباعية نورماندي".

وكان زيلينسكي قد تحدث قيل أيام عن خطته لفصل القوات في دونباس في تصريحات، وصفها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالإيجابية، حيث اعتبر أن الرئيس الأوكراني مهتم بتسوية الأزمة في دونباس.

المصدر: وسائل إعلام روسية وأوكرانية