أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيصل اليوم، إلى سوتشي في زيارة عمل، حيث ستجري مفاوضات روسية إسرائيلية.

وقال بيسكوف للصحفيين: « سيقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، اليوم بزيارة عمل. المحادثات الروسية الإسرائيلية ستجري في سوتشي.

وكان مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أعلن الأسبوع الماضي أن نتنياهو، سيقوم بزيارة عمل إلى روسيا في المستقبل القريب، حيث سيلتقي بوتين.

وآخر زيارة لنتنياهو إلى روسيا جرت في شباط الماضي، وهي الزيارة التي ذكرت في أعقابها مصادر دبلوماسية أن روسيا وإسرائيل تعملان على تحديد وتوثيق آليات وإجراءات تجنب الاحتكاك والحوادث خلال العمليات في سوريا.

وتعهد نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت إذا نجح في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.

وانتقد مسؤولون في الأردن وتركيا والسعودية بشدة إعلان نتنياهو.

كما أدانت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ»التطور الخطير»، معتبرة أنه «عدوان».

وقال الدبلوماسي الفلسطيني، صائب عريقات، إن مثل هذا التحرك يعتبر بمثابة «جريمة حرب» من شأنها أن «تدفن أي فرصة للسلام».واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في عام 1967، لكنها لم تعلن ضمها.

} ماذا قال نتنياهو؟ }

كشف نتنياهو عن خطته في خطاب متلفز، في إطار حملته الانتخابية. وأعلن أيضا أنه سيضم جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، لكن هذا سيحتاج إلى الانتظار حتى نشر خطة الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، التي طال انتظارها للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال نتنياهو عن غور الأردن وشمال البحر الميت إن «هناك مكان واحد يمكننا فيه إعلان السيادة الإسرائيلية فور الانتخابات». وخاطب الناخبين، قائلا «إذا تلقيت منكم، مواطني إسرائيل، تفويضا واضحا للقيام بذلك». ويقود نتنياهو حزب ليكود اليميني، الذي تظهر استطلاعات الرأي حاليا احتدام منافسته مع حزب «أزرق أبيض» الذي ينتمي لتيار الوسط.

ومن المقرر إجراء انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل، يوم الثلاثاء المقبل، إثر فشل نتنياهو في وقت سابق من هذا العام في تشكيل حكومة ائتلافية بعد الفوز في الانتخابات الماضية.

ويقول مراسل بي بي سي للشرق الأوسط، توم باتمان، إن إعلان رئيس الوزراء من المرجح أن يساعده في تعزيز الدعم لليمين السياسي.

ومن جهته، انتقد يائيرلابيد، أحد قادة حزب «أبيض أزرق»، تصريحات نتنياهو، وقال إنه «لا يريد ضم الأراضي التي أعلن عنها، لكنه يريد ضم الأصوات». وأضاف «هذه خدعة انتخابية وليست خدعة ناجحة بشكل خاص لأن الكذبة مكشوفة للغاية».

} كيف جاءت ردود الأفعال؟ }

قالت جامعة الدول العربية إن خطة نتنياهو ستنتهك القانون الدولي و«تقوض» أسس السلام.

وقالت المسؤولة الفلسطينية البارزة، حنان عشراوي، لوكالة فرانس برس إن نتنياهو «لا يدمر فقط حل الدولتين، بل إنه يدمر كل فرص السلام».

وأدان الأردن إعلان نتنياهو. ووصف وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الخطة بأنها «تصعيد خطير»، وحذر من أنها «قد تدفع المنطقة بأسرها نحو مزيد من العنف».

ووصف وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، تعهد نتنياهو بأنه «عنصري»، وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي لأنه «يبعث رسائل غير شرعية وغير قانونية وعدوانية» قبيل الانتخابات.

كما أدانت السعودية الإعلان، ووصفته بأنه «تصعيد خطير للغاية»، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة. ودانت سوريا تصريح نتنياهو وشددت على ان خيار المقاومة والصمود وحده الكفيل بالحفاظ على الحقوق العربية والدفاع عن حاضر الامة وضمان مستقبلها.

} الاتحاد الاوروبي }

وجدد الاتحاد الأوروبي، تأكيده على رفض سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مؤكدا أنه لن يعترف بأية تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بعد ساعات من إعلان رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ضم مستوطنات جديدة في البحر الميت وغور الأردن.

بدورها دعت فرنسا الاطراف المعنية للامتناع عن اي اجراء من شأنه ان يعرقل حل الدولتين للخطر، وهذا الحل هو الكفيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني.

} الصحف الغربية }

كما اهتمت الصحف البريطانية الصادرة بعدد من القضايا من بينها إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه ضم ثلث الضفة الغربية حال فوزه في الانتخابات العامة، وإقالة الرئيس الاميركي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف، تقريرا لراف سانشيز من القدس بعنوان «نتنياهو يعتزم ضم ثلث الضفة الغربية إذا فاز في الانتخابات المقبلة».

ويقول الكاتب إن نتنياهو انه سيضم جزءا كبيرا من الضفة الغربية المحتلة حال فوزه في الانتخابات التي ستجري الأسبوع المقبل. وهو ما وصفه الكاتب بأنه إجراء سيقضي على أي آمال متبقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وألمح الكاتب الى ان نتنياهو اقر الضوء الاخضر من الرئيس الاميركي لضم اراض، ولكنه لم يصرح بذلك بصورة مباشرة. وقال نتنياهو إن «الظروف الدبلوماسية أصبحت مواتية» للإعلان عن ضم مناطق في الضفة الغربية.

} رئيس حكومة العدو:

العرب يريدون إبادتنا }

وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ردود فعل عربية غاضبة عندما اتهم المواطنين العرب، بالرغبة في إبادة اليهود. وكتب نتنياهو في تدوينته على «فيسبوك»، الأربعاء، محذرا من «العرب الذين يريدون إبادتنا جميعا، أطفالا، نساء ورجالا».

وسارع حزب «الليكود»، الذي يقوده نتنياهو، الى اعتبار أن نشر هذه المدونة، تم بالخطأ من قبل أحد العاملين في الحملة الانتخابية وإن نتنياهو لم يصادق عليها. ولكن نتنياهو حذّر أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة من إمكانية إقامة تحالف بين «أزرق أبيض» برئاسة بيني غانتس والقائمة العربية برئاسة أيمن عودة، على الرغم من نفي الأخيرين، لهذه الإمكانية. ويشكّل العرب 20% من عدد السكان في إسرائيل، ويتوقع ان يتمثلوا بنحو 10-11مقعدا في الكنيست الإسرائيلي المشكل من 120 مقعداً.

ومن شأن تقليص أعداد المشاركين العرب في الانتخابات، إفساح الطريق أمام أحزاب يمينية إسرائيلية صغيرة لتخطي نسبة الحسم البالغة 3.25% من عدد المقترعين. ويريد نتنياهو إقامة تحالف يميني قادر على حصد أكثر من 60 مقعدا في الكنيست، لتشكيل الحكومة القادمة.