أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن جهود الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا هي حتى الآن «شكلية» متهما واشنطن بالمماطلة.

وقال تشاوش أوغلو للصحافيين في أنقرة «حصلت بعض الدوريات المشتركة، نعم، لكن الخطوات التي اتخذت بخلاف ذلك ... شكلية فقط».

وصرح المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين أن اجراء دوريات مشتركة هو أمر «صائب ولكنه غير كاف»، مضيفا أن تركيا تحتاج إلى مواردها الخاصة وليس إلى الاستخبارات الأميركية لتأكيد أن منطقة ما آمنة.

وصرح للصحافيين عقب اجتماع للحكومة «لمتابعة التطورات على الأرض يجب أن يكون جنودنا وخبراؤنا في الميدان وعلينا أن نتأكد من أن ذلك يحدث بحسب مواردنا الخاصة».

وحذر تشاوش أوغلو الولايات المتحدة من أي تأخير في إزالة المواقع الحدودية لوحدات حماية الشعب الكردية، مشيرا إلى أن بلاده هددت سابقا بأنها على استعداد لشن عمليات أحادية ضد الأكراد.

وقال كالين إنه يجب إقامة المنطقة الآمنة «في أسرع وقت ممكن» دون أيه «أساليب تأخير».

وكتبت هانده فرات في صحيفة حرييت الثلاثاء أن المسؤولين الأتراك يريدون منطقة بطول 440 كلم على امتداد الحدود، وليسوا راضين عن أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن فقط 120 كلم.

وأضافت فرات أن الدوريات المشتركة الأحد جاءت «على سبيل العرض فقط» من جانب الأميركيين، وأن الجنود الأتراك يريدون أن تكون المنطقة داخل سوريا أكثر عمقا من خمسة كيلومترات.

ومن المقرر أن تتم مناقشة هذه المسألة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق هذا الشهر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الى ذلك وصل وفد عسكري أميركي، إلى ولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا، للقاء مسؤولين عسكريين أتراك، بغية تنسيق الجهود لتأسيس منطقة آمنة في شرق الفرات السورية.

ويترأس الوفد العسكري الأميركي، نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا ستيفن تويتي ونائب قائد القوات المركزية الأميركية توماس بيرغسون.

زيارة الوفد الأميركي إلى شانلي أورفة، تأتي عقب إتمام لقاءاتهم، مع مسؤولين أتراك في العاصمة أنقرة.

واتجه الوفد الأميركي إلى مركز العمليات المشتركة في قضاء أقجة قلعة، وسط تدابير أمنية مشددة.

والأحد أجرى الجيشان التركي والأميركي الدورية البرية المشتركة الأولى، شمالي سوريا، في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة.

وفي 7 آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء «مركز عمليات مشتركة» في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.