منذ ايام فجع الطرابلسيون بوقوع حادث سير أليم عند مدخل مدينة طرابلس الجنوبي أودى بحياة شابتين في ربيع العمر، فخيم الحزن على أهالي طرابلس والشمال نتيجة حوادث السير المفجعة المتكررة على هذا الطريق حتى بات يعرف «بجسر الموت»، الامر الذي دفع بعض العائلات الطرابلسية الى مطالبة وزارة الأشغال بايجاد الحلول المناسبة لجسر الموت ووضع حد لهذا الاستنزاف الذي أنهى حياة عشرات الشبان والشابات.

منذ حادث السير الأليم الأخير وتساؤلات عديدة يطرحها مواطنون حول الأسباب التي تمنع وزارة الأشغال من تعبيد طرقات المدينة المحفرة والمعبدة بالمخاطر والمنكوبة والتي تصطاد السيارات في عبورها ايابا وذهابا ولم يتحرك اي مسؤول في اطلاق الصرخة بل وكأن ارواح المواطنين لا تشكل اي قيمة لديهم، فارتضت الطبقة السياسية التزام الصمت حتى لو انتهكت ارواح الناس على الطرقات.

تكشف اوساط متابعة ان المشكلة تكمن في ان دماء الأبرياء تسيل على جسر الموت هذا الجسر الذي سقط عليه منذ إنشائه منذ بضع سنوات مئات الشباب والشابات هو ان في الجسر عيوبا وشوائب ومواصفات غير نموذجية كما في العديد من طرقات لبنان، وحتى يومنا هذا لم تسارع أية جهة مسؤولة باتخاذ الخطوات الواقية لابعاد شبح الموت عن العائلات التي تكاد تنتظر خبر موت ابنها على جسر الموت في أية لحظة.

كذلك رأت اوساط متابعة ان على وزارة الأشغال التحرك بأسرع وقت والقيام بواجبها الوطني وذلك عبر إعداد دراسة جديدة لإعادة ترميم هذا الجسر وتنبيه المواطنين قبل عبورهم بوضع إشارات ضوئية تنبه سائقي السيارات انهم باتجاه مسلك معبر خطير وعليهم اتخاذ احتياطاتهم اضافة الى وضع حيطان الباطون ومطبات تجبر العابرين على تخفيف سرعتهم الزائدة مع وضع دراجين ورادارات ثابتة تفرض غرامات مالية على المفرطين في السرعة.

وطالبت فعاليات طرابلسية نواب المدينة التحرك بسرعة واتخاذ التدابير اللازمة بإلزام وزارة الأشغال القيام بدورها قبل فوات الأوان.

وأشارت الأوساط ان عدداً من طلاب الجامعات بصدد رفع لافتة عند جسر الموت تعدد اسماء الضحايا الذين زهقت ارواحهم على هذا الجسر بسبب الإهمال وتباطؤ المسؤولين بدرء الخطر المحتم في كل ثانية. ورفع لافتات تطالب العابرين تخفيض زيادة السرعة حفاظا على ارواحهم.

وكشفت مصادر متابعة ان اهم الأسباب التي أدت الى إنشاء الجسر بشكل متعرج وغير مستقيم يعود لاحد نواب المدينة الذي يملك قطعة ارض مطلة على الجسر رفض التخلي عنها لمصلحة الطريق لذلك اضطر المهندسون الى تنفيذه بشكل متعرج وغير مستقيم وعند الانتهاء من العمل به ظهر حينها ان الطريق سيئة ورغم سقوط مئات الضحايا لم تتحرك وزارة الأشغال في ايجاد حلول إنقاذية للمواطنين.