قال العلامة الشيخ عفيف النابلسي في كلمة له في المجلس العاشورائي في مجمع السيدة الزهراء في مدينة صيدا : تتجه مشاعرنا في كل عام إلى الحسين.

في قصته يوجد الوفي، الشجاع، الحليم، الحامي. يوجد صاحب اليقين وصاحب الحمية، وصاحب الراية. يوجد أصحاب الولاية، والتوحيد. يوجد الطفل والشاب والمرأة والشيخ. يوجد ذلك الإمام الوارث للانبياء والمرسلين.

واشار الى ان الإمام الذي تجسّدت فيه نورانية الـسمـاء وحكمة الأولياء الإمام الذي حمل رسالة الإسلام بقلبه وعقله ودمه. الإمام الذي فتح التاريخ على الحق. وأسس معالم العدل، وأوضح طريق الناس كل النـاس إلى الله، أضاف: إنّ عاشوراء معينٌ لا ينضب. ماء الحقيقة، ماء البطولة. ماء الوفاء. ماء التضحية. ماء الحرية.

وتابع: في عاشوراء يَعرف الظالمون صورتهم الشقية.يَعرف المنافقون والقاعدون والمحايدون أن اليأس يسكن قلوبَهُم، وأن موقِفَهم من الحسين سَجَنَ نُفوسَهم البائسةَ بسجن الخذلان والذل والموت الأسود.

ختم : هذا يومُ الحسين، وهو يوم العزةِ التي ارتضاها الله للمؤمنين والشرفاء. هذا يوم المقاومة ضد الطغاة والمحتلين والفاسدين، هذا يوم نُعيد إحياء الشهادةِ على طريقتنافي مواجهة العدو الإسرائيلي وإحياء البطولة، بردّ الصاعِ صاعين على كل من يعتدي على أرضنا وسيادتنا، في هذا اليوم نُعيد التأكيد على خيار المقاومة، ونعيد الدعوة إلى الالتزام بثوابت لبنان الذهبية التي وحدها تَحمي هذا البلد، وتَمنعُ عنه الاعتداءات والمطامع. إننا في هذا اليوم نرفع أسمى التحايا لمقاومتنا ولشهدائنا ولجيشنا الذين جعلوا من دمائهم مُهوراً لعزتنا وكرامتنا، وحريةِ واستقلالِ وطننا. أعظم الله أجوركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.