كل واحد منا عميل، ومن الأفضل أن نكفّ عن تقاذف الاتهامات بأن هذا الفريق يشكّل خطراُ على الوطن أو هذا الآخر يعرّض كيان الوطن للخطر، وهذا الحزب فاسد، أو هذا الشخص عميل، أو ألف أو!

ليقل لنا من يعلم "من نحن"؟ نحن الشعب الواعي والمثقّف؟ هل نحن الشعب الذي يريد مصلحته قبل مصالح الشعوب والدول الأخرى؟ هل من المفروض الاتحاد مع الخارج قبل الداخل؟

سنقول لكم و"لنا" أننا كلنا عملاء!

العميل هو الذي يتبع زعيم من الخارج أو حزب أو دولة أخرى، ولا يؤمن إلا بأفكارهم وأعمالهم ويخرّب الوطن من أجلهم!

العميل هو كل شخص لا يعرف الإحترام، لا يعرف التعاون والتضامن، لا يعرف قيمة الحوار حتى مع من يخالفه الرأي!

العميل هو الذي يؤمن بأنه متى وصل الى الزعامة هذا يعني أنه أفضل من غيره، ويمكن أن يدهس على كرامات الناس!

العميل هو الذي يسرق أموال الدولة ويعيش منها، يسافر ويشتري أملاكاً ومقتنيات ويوفر كل ما يخطر بالبال لأولاده على حساب الفقير المسروق والمنهوب!

العميل هو من يصفّق للشر على حساب الخير، ويمارس أعمال العنف والغدر والسرقة والنهب والمتاجرة بالأرواح!

العميل هو الذي لا يعترف بالقوانين، ولا بالحقوق والواجبات، ويسير في العالم برأس فارغ ومن دون نظر!

العميل هو الذي لا يحترم أهل وطنه الذين يصمدون صمود الأرز ويواجهوا أصعب المراحل ويعرّضوا حياتهم للخطر لحماية الوطن والمواطن.

العميل يا حضرات المواطنين هو كل واحد منا يقف في وجه الإصلاحات في هذا الوطن، ويمارس أعمال الفساد والمخالفات بالجملة والمفرّق!

العميل هو كل شخص منا ينتقد الاخر ويدافع عن حزبه بجنون وغباء وسخافة، ويتقاتل مع الاخرين من أجل "الرؤوس الفارغة"!

العميل هو كل واحد منا نحن، لأننا لا نزال حتى اليوم نسير مثل القطيع حتى لو قادنا "الراعي" إلى الهاوية.

العميل هو الذي يختار مصلحته على المصلحة العامة، هو الذي يرمي النفايات على الطريق، هو الذي يخالف القوانين، هو الذي لا يزال ينادي بالزعيم ويدافع عنه، هو الذي ينشر الفضائح عن غيره على الرغم من كونه "فضيحة" وكارثة بحدّ ذاته!

العمالة موجودة عندنا داخل الوطن، في قلب الوطن، وكل واحد منا من دون أي استثناء هو "عميل" بحق وطنه الذي يختنق!

هذه هي العمالة باختصار!