أفصح لـ"الاقتصادية" صندوق النقد العربي، أن إجمالي الرصيد القائم للتسهيلات الائتمانية للمصارف العربية كافة، بلغ 2155 مليار دولار بنهاية 2018.

فيما وصل إجمالي رصيد القروض والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص من قبل المصارف إلى 1453 مليار دولار، مرتفعا 5 في المائة مقارنة بعام 2017، ليستحوذ على 67.4 في المائة من إجمالي رصيد القروض والتسهيلات المقدمة.

وقال الدكتور عبدالرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إن أداء القطاع المصرفي العربي تحسن خلال عام 2018 مقارنة بالعام السابق له، حيث أظهرت البيانات المجمعة للمصارف العربية زيادة في كل من إجمالي الموجودات، وإجمالي الودائع، وإجمالي القروض والتسهيلات، والقواعد الرأسمالية المقومة بالدولار.

وحافظت معدلات كفاية رأس المال للمصارف على مستوياتـها المرتفعة نسبيـا في أغلبية الدول العـربية مقارنة بالحدود الدنيا المطلوبة، وفقا لمقررات لجنة بازل البالغة 10.5 في المائة.

وأشار الحميدي إلى أن الاقتصادات العربية شهدت ارتفاعا ملموسا لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 ليصل إلى نحو 2.6 في المائة مقارنة بنمو بحدود 1 في المائة في عام 2017. وجاء ارتفاع وتيرة النمو على خلفية استفادة الاقتصادات النفطية من الارتفاع المسجل في أسعار النفط العام الماضي 33 في المائة، وهو ما عزز أوضاع الموازنات العامة في عدد من هذه الدول ومكنها من مواصلة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية الأساسية والتنويع الاقتصادي.

ووفقا للحميدي، عزز النمو مرتفع الوتيرة المسجل في الاقتصادات العربية المستوردة للنفط من أداء الاقتصادات العربية المسجل العام الماضي على خلفية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها هذه الدول بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي واستعادة التوازنات الداخلية والخارجية.

وبناء على حالة الاقتصاد العالمي الراهنة وما يستتبعها من تباطؤ مستويات الطلب الخارجي، توقع صندوق النقد العربي أن يبلغ معدل نمو الدول العربية نحو 2.4 في المائة عام 2019، لافتا إلى أن ذلك المعدل المنخفض يأتي نسبيا انعكاسا لتباطؤ الطلب الخارجي وتأثيراته المتوقعة في الصادرات النفطية وغير النفطية.

وخلال 2020، رجح الصندوق أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي للدول العربية 3 في المائة في ظل التعافي المتوقع للاقتصاد العالمي، وتواصل الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي، وإصلاحات السياسات الاقتصادية الكلية، والإصلاحات الهيكلية، التي تنفذها الدول العربية لدعم الاستقرار الاقتصادي وحفز النشاط الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية.

وحول حجم المديونية الحكومية العربية ومستويات خدمة الدين حتى 2020 وآثارها في استقرار الدول العربية، بين الحميدي أن الاقتصادات العربية شهدت في الفترة التي تلت عام 2013 تطورات اقتصادية أدت إلى ارتفاع ملموس في مستويات العجز في الموازنات العربية وتصاعد معدلات المديونية، تحول على أثرها فائض الموازنة المجمعة للدول العربية المحقق 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013 إلى عجز بلغت نسبته إلى الناتج 10.2 في المائة في عام 2015، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المقترضة من 54 في المائة في عام 2013 إلى 126 في المائة خلال 2018.

وأشار الدكتور الحميدي إلى أن عددا من الدول العربية المصدرة للنفط تبنت أطر متوسطة المدى لإصلاح أوضاع الموازنة العامة، ستمكنها من استعادة توازناتها المالية بحلول عام 2023، كما يتوقع استمرار انخفاض العجوزات المالية في الدول العربية المستوردة للنفط بما يساعد على استدامة الدين العام بفعل الإصلاحات المتعددة.

وأضاف، أنه من شأن استمرار مضي الدول العربية قدما في تنفيذ الإصلاحات خلال الأعوام المقبلة، توفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى دعم النمو الاقتصادي، وتوفير مزيد من فرص العمل وتقليل مستويات الفقر والبطالة.

الاقتصادية