يتم تقسيم الاستثمارات إلى ثلاثة أقسام رئيسة، وهي المعدات التي تمثل 43% من استثمارات الأعمال، ومنتجات الملكية الفكرية التي تمثل نحو 35%، والهياكل (التركيب) التي تمثل نحو 22%.

لكن عنصراً واحداً من فئة المعدات وهو معالجة المعلومات، الذي يتضمن أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات الأخرى ذات الصلة، يشكل وحده نحو 15% من إجمالي استثمارات الأعمال.

وشهدت هذه الفئة توسعا كبيراً في فترة طفرة تكنولوجية خلال أعوام التسعينيات في القرن الماضي، والتي بلغت ذروتها حينما سجلت نحو 3% من الناتج الإجمالي المحلي خلال العام 2000، ثم هبطت بشكل حاد في 2001 و2002، ولم تنجح في التعافي لقمتها السابقة بعد ذلك.

وحتى في العقد الأول من الألفية الجديدة حينما تم تعريف النمو الاقتصادي على نحو كبير في الروايات الشعبية بـ"وادي السيلكون"، فإن حصة هذه الفئة من الناتج المحلي ظلت ثابتة.

والهياكل (التركيب) هي العنصر الثاني الذي يستحق البحث، ففي حين أن كساد 2008 كان معروفاً أكثر في سياق أسواق الائتمان والأسر، فإن الطفرة التي حدثت في فئة التركيب كانت واضحة أيضاً. وجزء من هذه الطفرة جاءت بسبب النمو المبكر في صناعة التكسير الهيدروليكي الذي شهد دورة ازدهار وركود سريعة، حيث بلغت أسعار النفط ذروتها في عام 2008 قبل أن تنهار جنباً إلى جنب مع النمو العالمي، وهذا ما يفسر أيضاً الدورة الصغيرة التي شهدتها السوق بين عامي 2013 و2016.

لكن الأمر الواضح خلال العام الحالي هو أنه لا توجد في الوقت الحالي أي علامات على وجود فائض أو تجاوز للقدرة المحتملة.

وهناك المكون الذي هو أكثر عرضة للتدقيق وهو الملكية الفكرية، حيث أن استثماراتها كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي المحلي عند أعلى مستوى على الإطلاق عند مستوى 4.7%.

وفي أسواق التداول العام، فإن أسهم النمو لشركات البرامج السحابية والسوفت ووير تتمتع بأعلى تقييمات على الإطلاق. وتعد مستويات الاستثمار العالية المقترنة بتقييمات مرتفعة لشركات النمو في صناعة ما مؤشرات على وجود فقاعة، لذلك ربما هذا شيء يجب أن نشعر بالقلق بشأنه.

ولكن الوفرة غير المنطقية ليست هي التفسير الوحيد، فكل الشركات تعتمد الآن على نحو متزايد على السوفت ووير، وفي آخر دورتين هبوطيتين حتى في الدورة الهبوطية التي كانت التكنولوجيا سبباً فيها في عام 2001 لم يحدث انهيار في استثمار الملكية الفكرية.

وليس من الواضح ما إذا كان ذلك النوع الاستثمار لديه نفس شدة ديناميات الصعود والكساد الموجودة في العقارات أو الطاقة أو التصنيع. لكن من الممكن أن تؤدي الصدمة التجارية الكبيرة أو الركود في دول مثل ألمانيا أو الصين إلى إلحاق ضرر كافي بالنمو العالمي الذي يضر باستثمار الشركات الأمريكية وخفض الاستهلاك. وباستخدام التجارب التاريخية والدورات الصناعية كدليل، فإنه لا يوجد أي مؤشر واضح واحد للفشل يمكن أن يثير القلق، سواء كانت مباني أو تصنيع أو طاقة أو تكنولوجيا.

انديبندنت عربية