على صعيد الركود الاقتصادي المحتمل، فإن هناك إجماعا متزايدا على أنه على الرغم من كل هذه التوترات التجارية التي تثير قلق الأسواق وسلاسل التوريد العالمية، فإنه طالما ظل المستهلكون صامدون فإن الولايات المتحدة من المحتمل أن تتجنب هذا الركود الاقتصادي المتوقع.

وفي مقال نشرته وكالة "بلومبيرغ أوبنيون" لمدير محافظ الاستثمار في "نيو ريفر إنفيسمنت"، كونور سين، فإن الواقع يظهر أن حدوث تراجع كبير في استثمارات الشركات بسبب التوترات التجارية وضعف الصناعة العالمية قد يكون أمراً كافياً ليطلق حملة تسريح عمالة ويقلص الاستهلاك، وبالتالي فهذا هو الخطر الرئيسي الذي يجب التركيز عليه.

وأدت آلية مشابهة إلى ركود عام 2001، ولكن تركيب الاستثمار في الأعمال التجارية تغير على مدار الـ 20 عاما الماضية، والتكوين الحالي لا يظهر الإشارات المقلقة التي كانت موجودة في نهاية تسعينيات القرن الماضي.

وتضم استثمارات الشركات كل شيء من بناء مباني المكاتب الجديدة إلى معدات السوفت ووير والمعدات الزراعية، فكل تلك الأنشطة مصنفة على أنها استثمارات ثابتة خاصة غير السكنية. وتعد تلك الفئة من النشاط الاقتصادي دورية، وبشكل عام ترتفع كحصة من الناتج الإجمالي المحلي في فترات النمو وتهبط بسرعة في فترات الركود، والاستثناء الوحيد كان التوسع الذي حدث من 1983 وحتى 1990.

وعلى مدار الـ 35 عاماً الماضية، فإن أعلى حصة حصلت عليها كنسبة مئوية إلى الناتج الإجمالي المحلي كانت في الربع الثالث من 2000 قبل بدء ركود عام 2001. لكن في الوقت الحالي فإن استثمارات الشركات كحصة من الناتج الإجمالي المحلي أعلى قليلاً من المتوسط التاريخي، ولكن لا تظهر إشارات الفائض التي أثارت الاتجاه الهابط سابقاً.

ولكن المعدل فوق المتوسط بقليل قد ينخفض إلى دون المتوسط قليلاً في أي وقت، بالنظر إلى حالات الصدمات الخارجية، لذلك فإن المستثمرين يجب أن يراقبوا الأمور عن كثب.

انديبندت عربية