وتشير البيانات إلى أن صادرات الصين للولايات المتحدة شهدت تراجعاً كبيراً خلال شهر أغسطس (آب) الماضي بنسبة 16% لتصل إلى 44.4 مليار دولار.

كما تراجعت الواردات الأميركية إلى الصين خلال أغسطس (آب) الماضي بنسبة 22% لتصل إلى 10.3 مليار دولار. لكن بشكل عام، فقد شهدت صادرات الصين للعالم الخارجي انخفاضا بنسبة 3% لتصل إلى 214 مليار دولار، فيما زادت وارداتها بنسبة 1.7% لتصل إلى 180 مليار دولار، غير أن الفائض التجاري العالمي لبكين ارتفع بنسبة 25% ليصل إلى 34.8 مليار دولار بالمقارنة بعام مضى.

في نفس السياق، أفادت بيانات أعلنتها الإدارة الصينية العامة للجمارك، بأن الصين استوردت 42.17 مليون طن من النفط الخام في أغسطس (آب) الماضي، بزيادة بلغت نسبتها نحو 2.8% من 41.04 مليون طن في الشهر السابق.

وزادت واردات المنتجات النفطية 28.4% إلى 2.09 مليون طن في حين تراجعت صادراتها 25.8 % إلى 4.08 مليون طن.

العجز التجاري الأميركي يسجل أعلى مستوى في 10 سنوات

في المقابل، ارتفع العجز التجاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى في 10 سنوات خلال العام الماضي، ليسجل نحو 621 مليار دولار العام الماضي.

بينما سجل العجز في الميزان التجاري مع الصين مستوى قياسياً بلغ 419 مليار دولار لصالح بكين، على الرغم من فرض إدارة الرئيس الأميركي رسوماً على نطاق واسع من السلع المستوردة في مسعى لتقليص الفجوة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التجارة الأميركية، إن العجز التجاري سجل قفزة بنسبة 18.8% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بما أسهم في تسجيل عجز إجمالي قدره 621 مليار دولار خلال العام الماضي.

لكن العجز المسجل في 2018 هو الأعلى منذ عام 2008، وأعقب عجزاً بلغ 552.3 مليار دولار في 2017 بزيادة 68.7 مليار دولار مسجلاً نسبة زيادة تجاوزت نحو 11%.

ومن المحتمل نمو الواردات السلعية والخدمية الأميركية بمعدل يزيد على نظيرة الخاص بالصادرات السلعية والخدمية بقيمة 1.6 نقطة مئوية خلال العام 2019 مقارنة بحوالي 0.6 نقطة مئوية عام 2018، وتشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع في عجز الميزان التجاري السلعي الأميركي ليصل إلى 929.7 مليار دولار خلال العام 2019.

وربما تفسر هذه البيانات ما يفعله الرئيس الأميركي ويواصله من فرض المزيد من الرسوم على الصين مع استعداده لفتح حروب تجارية أخرى. وأزعجت أرقام التبادل التجاري بين البلدين الرئيس "ترمب"، ودفعته لإعلان فرض رسوم وضرائب على واردات قادمة من الصين بنسبة وصلت إلى 25%، في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وبحلول نهاية العام الحالي، ستكون كل الواردات الأميركية القادمة من الصين التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 540 مليار دولار استنادا إلى أرقام 2018، تخضع لرسوم إضافية إذ إن الحزمة الأخيرة من هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر (كانون الأول).

انديبندنت عربية