أكدت أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية المنتخبة الألمانية أمس أن "بريكست" "إذا حصل" فسيكون فقط بداية علاقة جديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي و"ليس النهاية".

وفي تحذير ضمني لمؤيدي "بريكست" الذين يدعمون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق، ذكرت دير لايين أن على بروكسل ولندن العمل لبناء روابط جديدة بعد حدوث الطلاق.

وقدمت دير لايين دعما لدبلن في الخلاف بشأن "بريكست"، إذ عينت الإيرلندي فيل هوجان مفوضا للتجارة في التكتل، ويشمل ذلك المباحثات مع بريطانيا بعد "بريكست" بشأن اتفاق تجارة حرة، في خطوة عدها رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار "ميزة مؤكدة".

وقالت دير لايين إن "بريكست إذا حصل ليس النهاية بل سيكون بداية علاقاتنا المستقبلية"، وستترأس الوزيرة الألمانية السابقة الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في 1 تشرين الثاني (نوفمبر)، غداة اليوم الذي تعهد فيه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي باتفاق أو بدونه.

واعتبرت دير لايين أن من مصلحة الطرفين التوصل إلى اتفاق، لكنها أصرت على أن بروكسل مستعدة تماما لتأثيرات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.

وأوضحت دير لايين أن ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد في ملف "بريكست" قد يتم تمديد ولايته، التي كان مقررا أن تنتهي بعد إبرام اتفاق الانسحاب مع لندن.

وردا على سؤال في شأن ضغط البرلمان البريطاني على رئيس الوزراء بوريس جونسون للمطالبة بتمديد جديد، سيكون التمديد الثالث، لـ"بريكست" حتى نهاية كانون الثاني (يناير) 2020، أكدت دير لايين أن الأمر متروك بالكامل للندن.

وأوضحت دير لايين أن "الخطوات المقبلة بالكامل في يدي المملكة المتحدة. لذا لن أعلق على قراراتهم والخطوات المقبلة التي قد يتخذونها"، وتابعت "لنرى كيف ستجري الأمور".

وتعتقد دير لايين أنه "من المهم أن نصل سويا إلى اتفاق تجارة جيد للغاية لأنني أعتقد أنه سيحدد العلاقات الجيدة التي نود أن نحظى بها في المستقبل".

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق طلاق، فهناك مخاوف من أن تستمر المباحثات بشأن اتفاق تجارة شامل لأعوام، فقد تطلب الأمر من الاتحاد وكندا سبعة أعوام للتوصل إلى اتفاق مماثل فيما استغرق التوصل إلى اتفاق مع السوق المشتركة في أمريكا الجنوبية "ميركوسور" 20 عاما.

وترى دير لايين أنه حتى إنهاء "بريكست" فمن المستحيل التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستغرقها المفاوضات. وأشاد رئيس الوزراء الإيرلندي بتعيين فيل هوجان معتبرا أنها "ميزة مؤكدة أن يكون هناك شخص إيرلندي مسؤولا عن هذه الفترة القصيرة الحاسمة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة"، في المقابل، رفضت الحكومة البريطانية التعليق على تعيين هوجان قائلة إنه أمر يخص الاتحاد الأوروبي.

الاقتصادية