استعرض أولاف شولتز وزير المالية الألماني، اليوم ، ميزانية العام 2020، التي تلتزم بالسياسة التي تتبعها بلاده منذ مدة طويلة، والقائمة على عدم مراكمة أي ديون جديدة، في تحد لتكهنات أسواق المال، بشأن إمكان لجوء برلين إلى الاستدانة لتمويل مشروعات استثمارية.

وقال شولتز لأعضاء البرلمان الألماني "بوندستاغ"، "إنها ميزانية توسعية" تبلغ نحو 350 مليار يورو (397,5 مليار دولار).

وعلى مدى أعوام، حضّت منظمات دولية ودول شريكة ألمانيا على تعزيز إنفاقها محليا، لموازنة فائضها التجاري الضخم.

وداخليا، دعا كثيرون من حزب شولتز الاشتراكي الديموقراطي (يسار وسط) وعديد من خبراء الاقتصاد الحكومة إلى الاستدانة من أجل تطوير البنية التحتية المتآكلة والمدارس القديمة.

وقال شولتز للنواب إن "ألمانيا ستقوم بما يلزم دون الحاجة لديون جديدة".

وفي ذروة الأزمة المالية عام 2009، أدخل النواب تعديلا على الدستور الألماني يضع حدا صارما للمبالغ التي يمكن للحكومة استدانتها، مع السماح ببعض المخصصات في حال ضعف الأداء الاقتصادي.

لكن برلين التزمت طوعا بسياستها الرافضة لحدوث أي عجز وبأسلوب أكثر صرامة في عهد شولتز وسلفه المحافظ فولفغانغ شويبله.

وقال شولتز "في الوقت الراهن، لا نمر بأزمة" تبرر التخلي عن هذه السياسة.

لكنه دعا واشنطن وبكين "بشكل عاجل" إلى تسوية النزاع التجاري بينهما الذي بطّأ الاقتصاد العالمي وأضر بألمانيا المعتمدة على التصدير خصوصا.

وانكمش الاقتصاد الألماني 0,1 في المائة في الربع الثاني من العام، وسط احتمال بأن يدخل في مرحلة ركود في الربع الثالث، متأثرا بالنزعات الحمائية وضعف الأسواق الناشئة وخطر "بريكست".

الاقتصادية