أعلنت الجزائر عن شراء مقاتلات روسية بأكثر من ملياري دولار، من ضمنها معدات إضافية وأسلحة، وتم توقيع العقد خلال المعرض الجوي الدولي "ماكس-2019".

فوفقا للموقع الجزائري "مينا ديفينس"، ستشتري الجزائر 16 مقاتلة متعددة المهام طراز "سو-30" و14 مقاتلة "ميغ-29 إم".

يذكر أن القوات الجوية الجزائرية اشترت 58 طائرة من هذا النوع ابتداءا من عام 2007، ويلاحظ أن طائرات "ميغ" الجديدة ستحل جزئيا محل الطائرات السوفيتية القديمة والتي سلمتها بيلاروسيا وأوكرانيا إلى الجزائر في أوائل الألفية الجديدة.


أدت مقاتلات سو-27 أداء جيدا في سوريا

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أفينتيل" للتكنولوجيا الجوية، فيكتور بريادكا، "لقد كان معروفًا منذ فترة طويلة أن طائرات "سو-27" هي من بين الأفضل في العالم قبل ظهور طائرات الجيل الخامس، وتخضع الأخيرة الآن إلى أحدث النعديلات ويتم إعدادها للإنتاج التسلسلي، أظهرت سو 27 أداء إيجابيًا في سوريا، وإنها متعددة الوظائف. وكان من أولى مهامها الحصول على التفوق في الهواء، والذي أداه ببراعة بالمقارنة مع نظيره الأمريكي "إف-15".

بالإضافة إلى ذلك، لديها القدرة على توجيه قصف صاروخي بدقة عالية. وبالتالي، فإنها تغطي الحاجة إلى قاذفة قنابل عادية وطائرات هجومية ومقاتلة، ويعتقد الخبير، أن الجزائر، أخذت في الاعتبار كل هذا، فضلاً عن الجودة والسعر المناسب، واختارت هذه الطائرة خصيصا لحل مشاكلها.

وإذا قارنا بين سو-30 وميغ-29 الممتلئات بالوقود فعلى الأرجح ستفوز ميغ في المعركة الجوية، لخفة وزنها وبالتالي لها قدرتها الأكبر على المناورة.

أما إذا كانت كمية الوقود أقل فستكون سو-30 في المقدمة. وسعر ميغ أقل من سعر سو-30 بمرة ونصف وقال الخبير، لذلك أعتقد أن الجزائر قررت شراؤه أيضا".

وأشار خبير في شؤون الشرق الأوسط في روسيا غريغوري لوكيانوف، "بالإضافة إلى ذلك تعتبر الجزائر منذ تسعينات القرن الماضي، من بين الدول الأكبر في منطقة أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط من حيث شراء المجمعات العسكرية الروسية".

وبما أن الجزائر بدأت شراء المعدات الروسية منذ ثلاثين سنة فقد أتقنت العمل معها وهي مستهلك منتظم للخدمات العسكرية الروسية، وتقوم بأعمال إصلاح في الشركات الروسية، بما في ذلك بمساعدة المتخصصين الروس، وبحسب الخبير، إن التغيير إلى تقنية دولة أخرى الآن، الأمريكية أو الفرنسية أو الصينية، سيكون مكلف للغاية.


لماذا اتخذت الجزائر هذه الخطوة الآن؟

يلعب الجيش دورًا مهمًا في العملية السياسية، كما أن الميزانية العسكرية بقيت كما هي قبل استقالة بوتفليقة، لذلك نحن نتحدث عن المشتريات المخطط لها في المستقبل. لذلك يجب أن لا تبحث عن خطوة سياسية هنا. وأضاف الخبير: "رغم أن إظهار الثقة في التكنولوجيا الروسية يعد لبنة أخرى في أساس العلاقات الثنائية القوية".

سبوتنيك