قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طهران بدأت في تركيب أجهزة طرد مركزي متطورة.

وأضافت الوكالة (مقرها جنيف)، في بيان، أنها تحققت في 7 أيلول الجاري من «تركيب طهران أو بدأها في تركيب 56 جهازا للطرد المركزي».

وأردفت: «قامت إيران السبت بتركيب أو البدء في تركيب 22 جهازا للطرد المركزي من نوع (إي- أر 4) في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع (إي أر-5)، و30 جهازا آخر من نوع (إي أر-6)، و3 نماذج من طراز (إي أر-6)، بحسب عمليات التحقق التي قمنا بها».

بدورها، ردت إيران، عن طريق مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي، وقالت إنها سبق وأن أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإضافة أجهزة طرد مركزي بمفاعل نطنز، وذلك بعد تقارير نسبت لمتحدث باسم الوكالة حديثا في هذا الصدد.

وقال آبادي: «إيران أعلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 6 أيلول الجاري أنها سوف تركب أجهزة طرد مركزي متطورة إضافية في مفاعل نطنز النووي، وأنها سوف تختبر بهذه الأجهزة تخصيبا طبيعيا لليورانيوم»، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وتابع: «أعلمنا الوكالة الدولية كذلك أننا سوف نركب خطين لأجهزة الطرد المركزي المتطورة للقيام بالتحقيق والاختبار، وسوف نركب أجهزة طرد من نوع «IR4» وأجهزة من نوع «IR2m » في مفاعل نطنز».

وأضاف: «وقد ركبنا 22 جهاز طرد مركزي متطور من نوع «IR-4»، وجهاز طرد مركزي واحد من نوع «IR-5 » و30 جهاز طرد مركزي من نوع IR-6 والبعض من هذه الأجهزة مازال في مرحلة التركيب».

وقال ديبلوماسيان يتابعان عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران، وصفه رئيس وزراء إسرائيل بأنه «مخزن نووي سري»، أظهرت وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.

وأضاف الديبلوماسيان أن الوكالة تحقق لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم، وطلبت من إيران تقديم تفسير، لكن طهران لم تفعل ذلك، مما يؤجج التوتر بين واشنطن وطهران، وفقا لـ«رويترز».

ويفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها، لكنه بدأ يتفكك بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في العام الماضي وسعت لعرقلة تجارة النفط الإيراني للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات أمنية أكبر.

وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأميركية، لكنها تواجه صعوبات شديدة في تطبيقها، ومنحت إيران القوى الأوروبية 60 يوما للقيام بتحرك فعال لإنقاذ الاتفاق النووي.

وبدأت إيران منذ أيار تقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ردا على الضغوط الأميركية عليها للتفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلاء في أنحاء الشرق الأوسط.

كما قال ابادي رداً على بولتون إن الوكالة ليست تابعة لأميركا ليحدد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون زيارات مسؤوليها، نافيا وجود نشاط نووي سري إيراني.

وأكد أبادي، في تغريدة له عبر صفحته الخاصة على «تويتر» اليوم الاثنين، أن زيارة المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا إلى طهران تأتي في إطار التعامل والتعاون المعمول به بين إيران والوكالة الدولية.

ورفض مندوب إيران مزاعم بوجود أنشطة سرية نووية إيرانية، مؤكدا أن زيارة فيروتا ليست ضمن جدول أعمال خاص كما يتمناه بولتون، بل تم التباحث خلالها، بشأن التعاون للتحقق من تطبيق الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 والبروتوكول الإضافي واتفاقية الضمانات الشاملة.

وأعتبر أبادي أن أي محاولات للإخلال وحرف التعاون البناء والنشط مع الوكالة الدولية وممارسة الضغوطات العبثية عليها، تعد عملا تخريبيا وسيواجه بإجراءات مناسبة من قبل إيران.

كلام أبادي، جاء ردا على تغريدة لبولتون قبيل زيارة فيروتا إلى طهران، قال فيها إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت مجلس المحافظين لديها بأن إيران ربما تخفي مواد وأنشطة نووية، مضيفا أن الولايات المتحدة تنضم إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الراغبين في الحصول على تقرير كامل في أقرب وقت ممكن.

} لافروف: لا بديل للاتفاق النووي }

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا وفرنسا تنويان مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وأنه لا يوجد بديل معقول لهذا الاتفاق.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان: «اتفقنا على مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني. هناك قناعة مشتركة بأنه لا يوجد بديل معقول لهذه الخطة، ونحن نرحب - وقد تم تأكيد ذلك في محادثة هاتفية أمس بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون - نرحب بالمبادرة التي اتخذتها فرنسا ورئيسها للتوصل إلى اتفاقات تسمح بالحفاظ على خطة العمل الشاملة بالكامل، مع ضمان المصالح الاقتصادية المشروعة لإيران المدرجة في هذه الخطة».

اعتبر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن الأوضاع في الخليج سيتم تطبيعها في حال عدم اعتراض الناقلات الإيرانية في مختلف أنحاء العالم والامتناع عن التدخل في شؤون المنطقة.

وقال شويغو، في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع بصيغة «2+2» ضم وزراء الدفاع والخارجية لروسيا وفرنسا: «تم تبادل الآراء حول قضية إيران والأوضاع في منطقة الخليج، التي قد يتم تطبيعها وفقا لتقديراتنا».

وأوضح شويغو: «في حال عدم التدخل واعتراض الناقلات الإيرانية في مختلف أنحاء العالم انتهاكا للقانون الدولي، لن تكون هناك حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات إضافية لإرساء الاستقرار في المنطقة».

} برلين قلقة من تصرفات طهران }

كما قالت وزارة الخارجة الألمانية، إن تصرفات إيران لا تسهم في وقف التصعيد، وإن برلين تنتظر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في تصريح صحفي أن ما تفعله إيران الآن ليس مساعدا، لذلك ، تبذل جهود كبيرة على المستوى الدولي بهدف وقف التصعيد.

وأوضح أن ألمانيا «لا تعتمد على التصريحات، ولكن على الحقائق، وننتظر صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه الأيام».

وأضاف الوزير أنه «لا أحد يريد الحرب، فالكل يسعى إلى حل سياسي، ولذلك يجب مواصلة الحوار».

وذكرت وكالة «رويترز» في وقت سابق، أن خبراء الوكالة عثروا على آثار لليورانيوم في عينات مأخوذة من إحدى المنشآت الإيرانية.

} نتنياهو: إيران نظفت مستودعا ذريا

قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة }

وكشف رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عما وصفه بأنه موقع لتطوير السلاح النووي في طهران، متهما إيران بإخفاء أدلة تطوير أسلحة نووية من مستودع بطهران قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة.

وقال نتنياهو، في مؤتمر قصير، «الإيرانيون قاموا بتنظيف المستودع الذري في طهران قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة».

وأضاف نتنياهو «إيران لديها موقع لتطوير أسلحة نووية في آباد جنوب أصفهان، لكنها دمرته بعد أن أدركت أنه تم اكتشافه».

وتابع «الخرق الأكبر لوثيقة منع انتشار الأسلحة النووية ترتكبه إيران في الوقت الحالي، وإسرائيل ستواصل كشف ما وصفها بالأكاذيب الإيرانية، وستعمل على منعها من حيازة أسلحة نووية».

وطالب «المجتمع الدولي بفرض المزيد من الضغط على إيران وفرض العقوبات».

وذكر نتنياهو أن موقع آباده تم الكشف عنه في سجلات نووية سبق أن اكتشفتها إسرائيل، مشيرا إلى أن بلاده كشفت مواقع سرية جديدة على صلة ببرنامج إيران النووي.