أبدى بعض قادة العدو الإسرائيلي انزعاجهم الشديد من عدم التفاعل الدولي والاقليمي مع الكلام الإسرائيلي الذي حاول الترويج لشائعات تصر على اختلاقها حول وجود مصانع لصواريخ دقيقة أنشأها حزب الله على أطراف بلدة النبي شيت.

وفي سياق ذلك أكدت مصادر سياسية عليمة أن موضوع معامل الصواريخ الدقيقة الوهمية يأخذ طابع جدي لدى الجانبين الأميركي والبريطاني وخلفهم الأوروبي ، حيث أصدر بعض المسؤولين الفرنسيين تصريحاً يدعو فيه إلى تفكيك هذه المعامل، وهؤلاء يتعاملون مع الموضوع بأهمية استراتيجية. وقد تلقت الدوائر الرسمية اللبنانية ولا سيما وزارة الخارجية والمغتربين تقارير ديبلوماسية تتضمن تحذيرات أميركية من وجود معامل صواريخ لحزب الله، وأضافت المصادر أنه وأثناء الزيارة الثانية للمساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد لبنان أثار مع كل من الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزيف عون قصة مصانع الصواريخ. وفي إحدى الرسائل منذ أشهر هدد مسؤول اميركي الجانب اللبناني بأن اسرائيل ستقصف المواقع التي تشتبه بوجود مصانع صواريخ فيها، اذا لم تأخذ الدولة اللبنانية على عاتقها مهمة التخلص منها.

وأشارت المصادر أن رد حزب الله لم يتأخر على تلك الرسائل مكرراً قوله بأنه يمتلك الكثير من الصواريخ الدقيقة لكنه لا يمتلك مصانع لها، لأن الولايات المتحدة الأميركية تدرك تماماً بأن إسرائيل لا تجرؤ على تنفيذ تهديداتها، وعملية مارون الراس الأخيرة التي نفذها حزب الله والتي استهدف فيها مدرعة صهيونية وبداخلها ثمانية جنود على عمق خمسة كيلومترات داخل الاراضي المحتلة.

مصادر سياسية وأمنية تؤكد أن الولايات المتحدة الأميركية تمارس منذ أكثر من سنة ونصف السنة ضغوطاً كبيرة على الحكومة اللبنانية لجعلها توافق على استكمال مشروع نشر الكاميرات على السلسلة الشرقية لجبال لبنان الذي بدأ من القاع حتى أعالي بعلبك بالتوازي مع سيطرة الإرهابيين التكفيريين على بلدة عرسال وجرودها، وجرود القرى المحازية لها، فالولايات المتحدة تضاعف ضغوطها لاستكمال مشروع تركيب كاميرات المراقبة في أعالي بلدتي (حام ومعربون) شرق مدينة بعلبك وصولاً حتى أعالي بلدة كفر زبد شرقي مدينة زحلة والقريبة من نقطة المصنع، إلاّ أن هذه الضغوط لم تلق تجاوباً حتى الآن لذلك تتوقع المصادر رفع وتيرة التهديدات والضغوط لتكون هذه الكاميرات التي يديرها أميركيون وبريطانيون حلاً لوقف التهديدات الإسرائيلية،علماً ما تلتقطه هذه الكاميرات لا يسمح للجانب اللبناني الإطلاع على مضمونه.

واستغربت المصادر عدم قدرة هذه الكاميرات على التقاط أي نشاط أمني وعسكري وميداني كان يقوم به الإرهاب التكفيري في منطقة عرسال وجرودها، والفريق البريطاني والأميركي الذي يشرف مباشرة على تشغيل الكاميرات هو نفسه الفريق الذي يشرف على تشغيل (المسيرات) التي تنطلق من قاعدة رياق الجوية.