لا يتقنون سوى التخويف من الوضع في البلد، فغالباً ما يحذّرون من الفساد وهم أصحاب الفساد. غالباً ما يحذرون من الانهيار المادي، وهم نفسهم سبب الضيقة الإقتصادية التي يمرّ بها الوطن الذي يعيش في حالة "إنعاش".

غالباً ما ينتقدون الغير وينشرون سجلات وفضائح لتشويه سمعة الغير، وهم كلهم من دون استثناء أسوء الناس في هذا الوطن.

غالباً ما يتقنون فن التمثيل، ويظهرون حقائق وهمية عن خوفهم على الوطن، وهم من أول الأسباب التي ساهمت في تدهور الوضع في الوطن.

غالباً ما يتهمون الغير بالمخالفات، وهم بالدرجة الأولى في المخالفات التي تحصل في الدولة وهم نفسهم الذين يساندون أصحاب المخالفات ويخفونها.

غالباً ما يسردون النصوص والأشعار عن الوطن، لكنهم هم نفسهم دمّروا هذا الوطن ولم يتركوا فيه لا ركائز ولا طاقة.

إنها التكتيك التي يتقنها كل شخص دخل العالم السياسي في لبنان، إنها السياسة الخبيثة التي اختارت طريق الشر وتخلّت عن طريق الخير.

إنه "الذكاء الوسخ" والمنافق للسياسي الذي يحاول إقناع الناس بأنه حذّر من الوضع السيئ، حتى لا يأتي اليوم الذي يتهم به المواطن هذا السياسي "الذكي".

صعبة هي السياسة في لبنان، صعبة لأن المواطن لا يتعامل مع سياسي عادي، إنما مع زعيم يعتبر نفسه أهم وأعظم بكثير من المواطن.

ويل لهذه الأمة التي ستختفي يوماً ما لأنها تتقبل التكتيك التي يتبعها السياسي "الذكي"!