أكبر جريمة تجري في لبنان هي منع فرض الضريبة التصاعدية على الأثرياء والشركات الضخمة التي تنتج ارباحا كبيرة على حساب الشعب اللبناني وهي معفاة من الضريبة التصاعدية حيث انه منذ عام 1993 تم فرض ضريبة ثابتة هي 10 في المئة فالذي يقبض في لبنان 1000 دولار يدفع 100 دولار ضريبة والذي يربح مليار دولار يدفع 100 مليون دولار في حين ان في الولايات المتحدة تُدفع 30 في المئة على الأرباح تصاعديا حتى تصل الى 45 في المئة فالذي يربح مليار دولار يدفع 250 مليون دولار ويبقى له 750 مليون دولار ويقول القانون الاميركي المالي ان إبقاء 750 مليون دولار للثري او للشركة التي ربحت هذا الرقم هو رقم ممتاز وفي ذات الوقت تستفيد الخزينة من مبلغ 250 مليون دولار. كذلك في اليابان.

اما في لبنان فممنوع فهنالك اشخاص يملكون 4 مليارات و5 مليارات دولار ويحققون في السنة مليار دولار ربح ومليار دولار ونصف المليار دولار ومع ذلك يدفعون 150 مليون دولار بدل ان يدفعوا اكثر من ذلك بكثير حوالى مليار دولار، واذا احتسبنا من قيمة الناتج القومي اللبناني الذي هو 54 مليون دولار نرى ان قيمة الجمارك كلها في لبنان لا تعادل 5 في المئة الى 6 في المئة من مجموع الناتج القومي اما الأهم فسنعرض في هذه اللائحة الدول التي تفرض ضريبة تصاعدية وهي اغنى واهم دول العالم واتكثر الدول المتقدمة وشعوبها تعيش استقراراً واماناً وضمان شيخوخة وضماناً صحياً وراتباً تقاعدياً وطبابة مجانية واليكم أسماء هذه الدول مع الرقم الذي يأتي من الضريبة التصاعدية نسبة للناتج القومي الشامل لكامل مصاريف الدولة من مداخيل ومخارج أموال والحركات التجارية الصناعية وكل ذلك.

انها جريمة كبرى ان يتحكم الرأسماليون الجشعون بهذا الشكل بدل من ان يربحوا ربحاً فيه عدالة، وعيب على الدولة اللبنانية ان تبقى 30 سنة على قاعدة ضريبة 10 في المئة، في الوقت الذي حققت فيه خلال هذا الوقت اكثر من 103 شخصيات سياسية ورؤساء أحزاب ومدراء عامين مدنيين واداريين ورؤساء أجهزة امنية خدموا في السابق ويخدمون أموالا طائلة فيما رواتبهم لا تزيد عن 200 مليون دولار وهم اصبحوا يملكون شبه قصور وثروات في المصارف من نواب ورؤساء ومدراء عامين وامنيين وعسكريين سابقين وحاليين.

لماذا كل هذه الاجتماعات الاقتصادية في بيت الدين او في بعبدا، قرار واحد يحتاجه لبنان هو قرار وضع الضريبة التصاعدية التي نصح بها البنك الدولي واصر عليها لكنه قال انه لا يريد ان يلزم أي دولة بقانون انما افهم الشخصية التي هي مسؤولة في الدرجة الأولى وقال لها يجب ان تفرضوا الضريبة التصاعدية كما ان صندوق النقد الدولي واتحاد الأوروبي الكبير نصحا لبنان بالضريبة التصاعدية التي يتم استعمالها في الدول التي سنذكرها في هذه اللائحة ونسبة مدخول الضريبة التصاعدية نسبة للناتج القومي العام للبلاد.

الديار تنشر لائحة الضريبة التصاعدية في الدول المتقدمة والغنية حيث الشعب مرتاح ولديه كل الضمانات ونسبة الضريبة التصاعدية التي ننشرها هي نسبة للناتج القومي لهذه الدول التي تقدم كل الضمانات لشعبها والرقم الذي ننشره هو الحد الأقصى للضريبة على الشركات والاغنياء.

فانظروا أيها اللبنانيون كيف نحن نفرض ضريبة دخل ثابتة وهي 10 في المئة وكيف تفرض الدول المتقدمة ضريبة تصاعدية وشعوبها تعيش بسعادة.

ولو تم تطبيق الضريبة التصاعدية في لبنان نسبة للدخل القومي لكان دخل الى خزينة الدولة 13 ملياراً إضافياً لان الناتج القومي هو 54 مليار دولار للدولة كلها.

وهكذا نخسر 13 مليار دولار لان الطبقة الغنية والجشعة لا تريد دفع قرشا واحدا للدولة اللبنانية بل الضريبة تقع على الشعب الفقير حيث تم الغاء الطبقة الوسطى واصبح لبنان طبقة غنية تشكل 4 في المئة وطبقة فقيرة وهي 96 في المئة.