قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن رد بلاده سيكون سلبيا دائما على أي عرض بإجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة.

وقال روحاني في جلسة علنية للبرلمان بثتها الإذاعة الرسمية على الهواء مباشرة «لم ولن نقرر إجراء مفاوضات ثنائية مع أميركا في أي وقت من الأوقات. مقترحات قدمت لنا من العديد من الأطراف بهذا الشأن، لكننا رفضنا ذلك».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عرض الاجتماع مع زعماء إيران، وإجراء محادثات ثنائية دون شروط مسبقة.

الى ذلك كشفت وكالة «إيسنا» الإيرانية للأنباء، أن طهران ستعلن عن تطوير وإنتاج الجيل السادس من أجهزة الطرد المركزي في الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها بالاتفاق النووي.

ولفتت الوكالة إلى أن إيران ستزيد في الخطوة الثالثة عدد أجهزة الطرد المركزي في محطة نطنز، وستتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي، وهو 5060 جهازا، مشيرة إلى أن كمية اليورانيوم المخصب لديها بنسبة 4.5 %، وصلت إلى 25 كغ.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن إيران ستعلن عن «خطوتها الثالثة» لتقليص التزامها بشروط الاتفاق حول برنامجها النووي اليوم.

وقال في حديث لقناة «روسيا 24» التلفزيونية: «نحن نبقي الطريق مفتوحا للدبلوماسية، لكن خطوتنا الثالثة جاهزة. وسيعلن الرئيس (حسن روحاني) عنها يوم الأربعاء». وتابع أنه سيبلغ مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بهذه الخطوة، وستبدأ طهران بتطبيقها يوم الجمعة المقبل.

من جهة أخرى، أكد ظريف أن إيران ستعود بسرعة إلى الالتزام بشروط الاتفاق النووي، في حال تم إحراز تقدم في التزام الأوروبيين بتعهداتهم.

} وزير خارجية فرنسا }

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إن المحادثات مع إيران بشأن فتح خطوط ائتمان بضمان عائدات النفط الإيراني مستمرة.

وأضاف، لو دريان، في كلمة له للصحفيين، أن «الخطة ستعتمد في نهاية الأمر على إصدار الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية»، وذلك حسب وكالة «رويترز».

وقال: إن الفكرة هي «مبادلة خط ائتمان بضمان عائدات النفط في مقابل، أولا، العودة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)، وثانيا أمن الخليج وبدء مفاوضات بشأن أمن المنطقة و(البرنامج النووي) ما بعد 2025».

وأضاف «كل ذلك بافتراض أن يصدر الرئيس ترامب إعفاءات».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد، خلال اتصال هاتفي، مع نظيره الإيراني حس روحاني على ضرورة ضبط النفس في لبنان والامتناع عن أي عمل يؤدي لزعزعة الاستقرار في لحظات التوتر.

كما ذكر ماكرون خلال الاتصال على ضرورة التزام إيران بتعهداتها النووية واتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة، بحسب بيان الرئاسة الإيرانية.

فضلا عن ذلك، أكد ماكرون خلال الاتصال الهاتفي مع روحاني على أهمية الدينامية التي تم خلقها خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة وعلى ضرورة الحفاظ عليها من أجل خلق الظروف المناسبة لخفض التصعيد عبر الحوار وبناء حل دائم في المنطقة.

وقال الرئيس الفرنسي أيضا بأنه سيكون على اتصال دائم مع روحاني خلال الأيام المقبلة.

فيما جدد الرئيس الإيراني التأكيد على أن بلاده سوف تجدد تخفيض التزاماتها ضمن الاتفاق النووي ما لم تف الدول الأوروبية بتعهداتها، في إشارة لتسهيل عملية التبادل المالي مع إيران وتصدير النفط الإيراني.

وقال روحاني، في اتصال مع نظيره الفرنسي إنه «إذا لم تف أوروبا بتعهداتها، سوف تنفذ إيران الخطوة الثالثة من تخفيض التعهدات في إطار الاتفاق النووي وأن تنفيذ تعهدات الاتفاق النووي المبرم وأمن الملاحة هدفان رئيسان لإجراء محادثاتنا».