رضوان اذيب

بعد الخطاب القاسي الذي القاه قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ووجه انتقادات عنيفة للحكم وحتى للعهد ووصف من هم في الحكم وقد زحفوا على ارجلهم وطأطأوا رؤوسهم كي يصلوا الى الحكم وانهم طعنوا اتفاق معراب واستعملوا هذا الاتفاق للوصول الى الرئاسة فان رد فعل العهد وحزب التيار الوطني الحر الذي يملك 11 وزيرا في الحكومة قرر اخذ معظم التعيينات الحكومية في الحكومة، ورئيس الجمهورية يعلم ان الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري لن يتدخلا في الحصة المسيحية، بل سيتم إعطاء بعض الحصص للوزير سليمان فرنجية وهي صغيرة اما لكي يستطيع الرئيس العماد ميشال عون ان يحكم وفق تصور التيار الوطني الحر وتصور فخامة رئيس الجمهورية فهي ان تكون الإدارة اللبنانية في الوزارات والإدارات والقضاء من حصة التيار ومن حصة رئيس الجمهورية بالتحديد كي يتم تنفيذ أوامره وخطته على صعيد كل مفاصل البلاد واوامر رئيس الجمهورية وخطته، وان رئيس الجمهورية بالتنسيق مع الـ 11 وزيراً داخل الحكومة ومع تأييد 3 وزراء من حزب الله وتأييد وزير ارمني وعدم تصويت بعض وزراء كتلة المستقبل او غيابهم يشكلون الأكثرية لانه لم يحضر دائما 11 وزيراً لان كتلة المستقبل وحتى امل قد يغيب وزيران منهم وعندها يقرر الرئيس التعيينات ويقوم باقصاء القوات عن هذه التعيينات.

ثم ان الازمة في لبنان ليست اقتصادية بالمعنى الحقيقي فقط بل هي اقتصادية مالية انما الخلاف الحقيقي هو خلاف سياسي وقد بدأت الان شرارة كبرى هي الخلاف حول القرار 1701، حيث وجه الدكتور سمير جعجع سؤالا الى رئيس الجمهورية والى الرئيس سعد الحريري قائلا ما هو موقفكم من اعلان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ان القرار 1701 قد سقط، فيما علق الرئيس سعد الحريري قائلا الى السيد نصرالله ان الخطوط الحمر لم تسقط لكن فعليا في خطاب واضح اعلن السيد حسن نصرالله ان الحرب انتقلت من مزارع شبعا الى فلسطين المحتلة 1948 معيدا الأمور 80 سنة الى الوراء يوم حصلت الحرب بين جيش الإنقاذ العربي والمنظمات الصهيونية الإرهابية، على رأسها منظمة ارغون الوحشية الصهيونية ومنظمة ارغون الصهيونية الوحشية أيضا، التي ارتكبت مجازر في حق الفلسطينيين.

وقد اعلن السيد نصرالله ان ما يسمى بالخط الأزرق وهذا الحائط والسياج القائم لم يعد لها قيمة بل أصبحت داخل فلسطين، والدليل على ذلك ان المركبة الإسرائيلية التي أصيبت قرب مدينة افيفيم الإسرائيلية التي أصيبت على طريقها المدرعة الإسرائيلية كانت على مسافة 5.5 كلم من حدود لبنان مع فلسطين، أي بعمق 5 كلم ونصف داخل فلسطين المحتلة وهذه اول مرة يتم قصف صاروخ مباشر في عملية فردية على الية إسرائيلية بعمق 5.5 كلم داخل أراضي فلسطين المحتلة أي داخل إسرائيل حيث ان كل العمليات السابقة كانت تحصل في شبعا واذا استثنينا حرب الصواريخ البعيدة المدى فان حزب الله لم يقم بضرب أي صاروخ بهذا العمق ولا مرة بل كان يعترض دوريات إسرائيلية تسير على الطريق التي تفصل الشريط الشائك بين الحدود اللبنانية وفلسطين المحتلة.

ماذا تقول الحقيقة فعليا عن الازمة السياسية العميقة؟

الاجتماع الذي حصل في بعبدا وحضره معظم رؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب السياسية وحاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة تم فيه طرح الورقة الاقتصادية التي أعدها رئيس الجمهورية وتلاها الوزير منصور بطيش وزير الاقتصاد، ثم ادلى الحريري ببيان حذر فيه من خطورة الوضع وضرورة انقاذ لبنان خلال 6 اشهر، لكن يجب ان يعرف الشعب اللبناني الحقيقة واستطاعت الديار الوصول الى سبعة مصادر حضرت اللقاء في بعبدا واخذت اراءهم، وهي لن تسميهم لانهم اصروا ان لا يتم ذكر أسمائهم او احزابهم كي يتحدثوا صحافيا امام المسؤول الأول في الديار.

فقال احدهم لماذا علينا انقاذ عهد عون وهو في ورطة اقتصادية كبيرة وانه يحضّر لفرض ضرائب ورسوم جديدة وهذا سيخلق نقمة شعبية كبرى وسيجعل العهد ضعيف ونحن ليس لنا أي مصلحة سياسية في تقوية عهد عون الباقي منه 3 سنوات فقط فليغرق عون في ازمته السياسية الاقتصادية وليكمل عهده اذا استطاع اكماله.

اما طرف اخر فقال وهو معتدل لا يجب ابدا التخلي عن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بل انا سأبقى انسق معه واؤيد معظم خطواته لان الرجل يريد فعلا انقاذ لبنان من الورطة الاقتصادية.

لكن وضع تجمعي الحزبي يعاني من تأثير التيار الوطني الحر على قرارات الحكومة، وهذا الكلام منقول ليس عن رئيس التكتل الحزبي بل عن نائب قريب جدا من رئيس التكتل. وأضاف النائب عن لسان رئيس التكتل انه سيعمل كل جهده لإنقاذ العهد، عهد فخامة الرئيس ميشال عون ولبنان من الازمة الاقتصادية وسترون خلال 6 اشهر الى سنة وضعاً جديداً وممتازاً.

اما رئيس كتلة نيابية هامة وصاحب مركز كبير فقال حاولت ان أقيم مع حزبي علاقة ممتازة مع رئيس الجمهورية لكن تياره لم يقم بهذه العلاقة وأصبت بسهام لم اصب بها في كل العهود، وتم توجيه كلام اليّ لا يتحمله احد، ومع ذلك يحاول التيار السيطرة على الحكومة فيما الوزير الذي يمثل حزبي يعمل بكل جهده من اجل انقاذ الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

وانا لن اقدم شيئاً لعهد الرئيس عون بل سأقدم الى لبنان عبر وزرائي الذين يتمثلون في الحكومة وسأحصر عملي وسيحصر وزرائي عملهم في وزاراتهم، اما التنسيق بين الوزارات فلن ادخل به، فانا لا استطيع الطلب من وزرائي التنسيق مع وزراء تكتل التيار الوطني الحر.

اما حزب قوي جدا وفاعل قال نحن سنكون الى جانب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى النهاية واذا اصطدمت أي جهة بعهد الرئيس العماد ميشال عون فسننتظر الدولة ماذا ستفعل والجيش اللبناني ماذا سيفعل واذا حاول البعض استعمال الشارع ضد عهد الرئيس ميشال عون فلن نتدخل بل نترك الامر للدولة اللبنانية وللجيش اللبناني ولقوى الامن الداخلي، اما اذا لم يقم الجيش والقوى الأمنية بقمع حركات الشارع فنحن الذين نستطيع السيطرة على الشوارع كلها وعلى المناطق بكاملها وذلك نقلا عن مسؤول مطلع في هذا الحزب وله حيثيات هامة.

اما الحزب الموالي وهنا لا نخفي الامر وهو التيار الوطني الحر، فقد اعلن اننا بدأنا ورشة بقيادة فخامة رئيس الجمهورية اقتصاديا وسياسيا وسيكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قويا وقاسيا ولن يتهاون مع احد ولن يتهاون في رئاسة مجلس الوزراء الذي سيحضر أكثرية جلساته، كما انه لن يتوانى عن أي اكتشاف لفساد بل سيحيل ذلك الى المحاكمة وان التشكيلات القضائية التي حصلت في الماضي كانت جيدة لكن هذه المرة ستكون من نوع اخر ومن نوع قاسي جدا ومن النوع القامع للفساد وستدخل شخصيات إدارية او غيرها الى السجن. مهما كان وراءهم من أحزاب او قوى سياسية، وانه لن يسمح بمس الجيش اللبناني بالنسبة الى رواتبه والجيش اللبناني خط احمر وهو الذي يحافظ على الاستقرار في لبنان وكل التطاول على الجيش اللبناني والمتقاعدين هي حملة ضد الرئيس العماد ميشال عون، وان الحملة أيضا على الوزير جبران باسيل وما حصل معه وقد تجاوزناه ما هو الا ضد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تجاوز كل الأمور وبدأ مرحلة جديدة ابتداء من اجتماع بعبدا وبعدها ستبدأ الخطوات تصدر بسرعة وقد تبلغ لبنان رسميا من موفد الرئيس الفرنسي ماكرون ان اموال مؤتمر سيدر 1 موجودة وهي 11 مليار ونصف وسيستلمها لبنان تباعا لكن موفد الرئيس الفرنسي ماكرون اعطى 3 ملاحظات انه مفروض اجراء إصلاحات وثانيا يجب جمع القطاع العام مع القطاع الخاص أي الاتجاه الى الخصخصة وثالثا يجب اصلاح القانون الضرائبي في لبنان، بشكل تكون الضريبة مصدراً هاماً لخزينة الدولة واهم شيء هو وقف المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا حيث تتدفق بضائع من العراق ومن الأردن ومن سوريا الى لبنان إضافة الى الفساد في مرفأ بيروت ومطار بيروت ومرافىء أخرى وقام بتسميتها موفد الرئيس ماكرون حين سحب ورقة وقرأها باللغة الفرنسية وتم ترجمتها وقال من دون هذه الإصلاحات التي يجب ان تحصل قبل نهاية عام 2019 لا يمكن تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر 1 مع ان فرنسا وماكرون يتعهدان بحماية مؤتمر سيدر 1 وبأنه تلقى ضمانة كاملة من وزير المال الدكتور علي حسن خليل بان موازنة عام 2020 ستنتهي قبل نهاية عام 2019 وهذا امر هام جدا. وهذا سيؤدي الى ارسال الأموال من مؤتمر سيدر 1.

وهنالك معارضة من بعض الأحزاب ومن قوى منها من بدأ يعلنها في شكل ظاهر وواضح وهذه الفئة قررت المعارضة جديا لانها تعتبر ان الانتخابات النيابية التي ستجري بعد 3 سنوات ستأتي لها بأكثر من 25 الى 30 نائبا في المجلس النيابي، وهنالك من هو ضد العهد لكن لا يعلن ذلك انما في كل اوساطه يتحدث ضد العهد وينتقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وينتقد خاصة الوزير جبران باسيل.