محمد بلوط

حدد الرئيس نبيه بري المواقف والثوابت حيال التحديات التي يواجهها لبنان والمنطقة. منطلقاً من التأكيد على المقاومة، ونهج المقاومة في وجه العدو الاسرائيلي واطماعه واعتداءاته.

وأمام حشود ضخمة ضاقت فيها ساحة عاشوراء والشوارع المؤدية اليها وقف الرئيس بري بحضور رسمي وسياسي جامع معلناً النفير العام في صفوف حركة «أمل» للاستعداد من اجل الدفاع عن كل شبر من الارض اللبنانية بوجه العدو الاسرائيلي.

عشرات الآلاف تقاطروا من الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية الى المهرجان السنوي في الذكرى الـ 41 لتغييب الامام موسى الصدر مؤكدين ومجددين العهد في الاستمرار والسير في نهج الامام المغيب والرئيس بري.

وقال بري في خطابه «ان اسرائيل بعد ان تأكدت ان لا حرب على ايران وان باب التفاوض معها متواصل عبر الاقنية الفرنسية والاوروبية، وان الامور في اليمن وسوريا لا تميل لصالحها لم يبق لها سوى جبهة لبنان ومقاومته لتصفية الحساب وتعديل ميزان القوى، لا سيما ان نتنياهو يحتاج لنصر معنوي قبل الانتخابات، فخرقت قواعد الاشتباك القائمة منذ وقف العمليات العسكرية في 14 آب 2006».

وازاء ذلك توجه الى أبناء حركة أمل قائلاً: «كما كنتم مبتدأ المقاومة وحجر الزاوية، انتم مدعوون للبقاء على أهبة الجهوزية والاستعداد لافهام العدو بأن ارض لبنان كل شبر منها مقاوم».

وجدد التأكيد على الثلاثية الماسية الشعب والجيش والمقاومة، معتبراً ان هذه الثلاثية بين اللبنانيين وتوحدهم حماية من الاطماع الاسرائيلية.

وحول العلاقة مع سوريا قال الرئيس بري «ان لبنان معني بما يجري في سوريا وان حفظ وحدة سوريا هو حفظ لوحدة لبنان، كما ان سوريا معنية بما يجري دائما في لبنان، فكيف اذا كان لبنان يستضيف اكثرمن ثلث عدد سكانه من الاشقاء السوريين، وحتى الان لا حوار بين الدولتين، صدق او لا تصدق».

وبشأن قضية الامام الصدر اكد بري ان هدف تحرير الامام ورفيقيه هو «الهدف المقدس وهو التزام دائما منّي وفي عنقي كرئيس لحركة «أمل» وكرئيس للسلطة التشريعية. واشارك هذا الالتزام مع الدولة والعوائل الروحية والوطنية اللبنانية».

وقال الرئيس بري:

اولاً: اننا نعمل على تحرير الإمام وأخويه من معتقلات ليبيا وعلى حدود المؤامرة، وليس في مفرداتنا وثوابتنا غير تحريرهم، ونتائج التحقيقات والاعترافات تتقاطع حول نقل المغيبين من سجن لآخر من السنوات الثقيلة الماضية.

ثانياً: هذا الهدف المقدس هو التزام دائم مني في عنقي كرئيس لحركة أمل وكرئيس للسلطة التشريعية، واشارك هذا الالتزام مع الدولة اللبنانية، والعوائل الروحية والوطنية في لبنان والدول الصديقة.

ثالثاً: ان حركة امل ما تركت فرصة حقيقية لتساهم في التحرير الا وخاضتها، وهي مهمة مقدسة لن تمحوها عجلة السنين ولا آلام الفراق ولا اخفاء القضية.

رابعاً: بين الحين والآخرتطل علينا اخبار موجهة.. هدفها التضليل والتعميّة... لذلك اقول لكم صمّوا آذانكم عن كل ذلك، فلدى قيادة حركة امل وعائلة الإمام الصدر ولجنة المتابعة الرسمية الخبر اليقين والصحيح.

خامساً: إن التفاعل والتضامن الشعبي الذي حصل ولا يزال يحصل مع هذه القضية نتيجة جهودكم ووجودكم وهذه الحشود إنما يدل على عمق تمسك لبنان - كل لبنان - بأولوية هذه القضية، وأن لا تطبيع بأي شكل من الأشكال مع الجانب الليبي قبل تعاونه في القضية.

سادساً: نشد على أيدي القضاء اللبناني المختص ومسألة التسريع في إجراء الآليات ذات الصلة لجلب المتهمين إلى القضاء، والسعي الحثيث لاستخراج المعلومات من الموقوفين في لبنان وغيرها، مما يساعد على تحديد مكان احتجاز الإمام وأخويه وتحريرهم.

وفي السياق نكرر دعوتنا للحكومة اللبنانية ووزاراتها واجهزتها المختصة بالقيام بأقصى ما يلزم تنفيذا للبيان الوزاري،. وقد كثفت لجنة المتابعة الرسمية وتيرة اتصالاتها مع الاطراف الليبية ذات الشأن رغم صعوبة الوضع في ليبيا، خاصة لحث النائب العام هناك وسائر السلطات المسؤولة على فتح باب التعاون الجدي والصادق معنا تنفيذا لمذكرة التفاهم حول قضية الإمام بين البلدين.

في هذا الصدد نشير ان المحقق العدلي في لبنان اصدر مذكرات توقيف غيابية بحق سيف الإسلام القذافي وتسعة ليبيين آخرين في قضية اختفاء الإمام ورفيقيه وذلك تمهيداً لإحالة هذه المذكرات إلى الشرطة الدولية (إنتربول) لتعميمها وتنفيذها.

ونشير إلى أن وزارة الخارجية في الحكومة الليبية رفضت مراراً إبلاغ المدعى عليهم وفق الأصول رغم وجود اتفاق ومذكرة تفاهم، فجرى إبلاغهم لصقاً، كما ينص قانون أصول المحاكمات الجزائية.

واضاف :نلتقي في النبطية عاصمة العلم والعلماء وفي ظل امامها على خط الخط كما عبرت سابقاً في احتفال مماثل وفي ساح من ساحات الجهاد التي اندلعت منها المواجهة مع المحتل الصهيونى عام 1983 ساحة عاشوراء، ساحة شيخ الشهداء الشيخراغب حرب الذي اعتبر ان الموقف سلاح وان المصافحة اعتراف، نلتقي عشية هذه الذكرى ونلج منها الى ذكرى ابي عبد الله الحسين عليه السلام في عاشوراء ونحن على عتبة ذكرى عاشوراء.

ان اعداءنا ثلاثة اصناف كما وصفهم الامام الصدر (اعاده الله) في نادي الامام الصادق في مدينة صور، الذي اعطى خلالها صفة الحركه لعاشوراء اذ قال: ان الصنف الاول هو من قتل جسد الحسين واصحاب الحسين وهؤلاء ظالمون. الصنف الثاني هم الذين حاولوا ازالة اثار الحسين، الصنف الثالث هم الذين ارادوا تشويه اهداف الامام الحسين وتجميد واقعة كربلاء، ان المعركه الحقيقية هي بين الظالم والمظلوم، وهي لها اشكال الظلم السياسي لها اشكال الظلم الذي هو استعماروالمستعمرون يظلمون الشعوب ووطنهم واحيانا تتخذ المعركة طابعاً اقتصادياً بين المستثمر والمستثمر واحيانا تتجسد المعركة بطابع ثقافي فكري، ان معركتنا هذه مع اسرائيل هي استمرار لمعركة الحسين. انهم يشككون به، انهم تركوا للعدو ان يضربنا كل يوم دون دفاع، ان الاستثمار والاستحمار والاستعمار هي السياسة الطاغية والمتحكمة.

إن حركة أمل شأنها شأن محور المقاومة لن تسمح لإسرائيل بترميم صورتها الردعية في الشرق الأوسط على حسابنا، فهي بعد أن تأكدت أن لا حرب أميركية على ايران وأن باب التفاوض مع طهران متواصل عبر الأقنية الفرنسية والأوروبية وأن الأمور في اليمن وسوريا لا تميل لمصلحتها لم يبق لها سوى جبهة لبنان ومقاومته لتصفية الحساب وتعديل ميزان القوى لا سيما وأن نتنياهو يحتاج لنصر معنوي قبل الإنتخابات في 17 من الشهر القادم (أيلول).

فخرقت قواعد الإشتباك القائمة منذ وقف العمليات العسكرية في 14 آب 2006.

وان عبارات الإدانة وحدها لن توقف الإستباحة الإسرائيلية وعدوانيتها المتواصلة على لبنان، وحدهم المقاومون يمتلكون سر المعادلة التي تعيد للأمة اعتبارها وتحفظ أمنها وسيادتها.

مع إشادتي وتقديري البالغ للوحدة التي أظهرها كل اللبنانيين إزاء الإعتداء الصارخ على الضاحية الجنوبية، سيما موقف فخامة الرئيس ودولة الرئيس.

وأتوجه لأفواج المقاومة اللبنانية أمل لأقول: كما كنتم مبتدأ المقاومة وحجر الزاوية أنتم مدعوون للقاء على أهبة الجهوزية والإستعداد لإفهام العدو بأن أرض لبنان كل شبر منه مقاوم.

إن الشعب والجيش والمقاومة تشكل الثلاثية الماسية بين اللبنانيين وتوحدهم حماية من الاطماع الاسرائيلية التي اضافة لما تحتله من ارضنا لا تزال تحاول سرقة مواردنا وارضنا ومياهنا الاقليمية. فمنذ خمس سنوات ولبنان يدير مفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية وبمشاركة الامم المتحدة لترسيم الحدود البحرية بيننا وبين العدو الاسرائيلي ورغم تقدم المفاوضات وكلما اقتربنا من الانتهاء يحاولون التملص في سبيل استلاب هذه المرة مزارع شبعا بحرية كبيرة ومياهنا ومخزوننا من الغاز والنفط هذا عدا عن 13 نقطة في البر.

بالمناسبة اليوم تم الإعتداء على مزارع شبعا وأحراجها والحرائق مندلعة هناك.

الى جانب كل التحديات التي يواجهها الوطن هناك تحد كبير يشكل خطراً على المجتمع اللبناني بأكمله.

فبعد ان حققنا انتصاراتنا في الميدان في مواجهة كل انواع الاسلحة التقليدية هناك أسلحة خطرة تستعمل هذه الايام لضرب منظومة القيم والاخلاق تستهدف الاسر وبالتالي تريد ضرب مجتمعنا من داخله بأسلحة خبيثة ومتعددة، منها على سبيل المثال: الكبتاغون والهيرويين والذي نعتقد ان هناك جهات عدوة تعمل على تفشيها داخل الشباب، الامر الذي يستدعي اعلى درجات الوعي والانتباه لمواجهة هذه الآفة بكل السبل وانا ادعو الى مقاومة اجتماعية لحماية منظومة القيم والاخلاق ودفع هذه الأخطار، وقد اعطيت توجيهاتي لبناء مراكز لمعالجة المدمنين ورعايتهم. وعلى اجهزة الدولة ان تتحمل مسؤولياتها تجاه المروجين والموزعين المتاجرين بحياة شبابنا وارواحهم.

وفي الداخل اللبناني وكي لا نبقى نتخبط بما نحن فيه وكي يشعر المواطن اللبناني بمواطنيته وارتباطه مباشرة بالوطن دون اي وسيط مناطقي أو مذهبي او طائفي، وصدقوني كي يتطور هذا البلد ولا يحمل الغل في سياسته وبين الغلوبين الفتن يتعرض عند اقل حادثة الى ما يشبه انهيار النظام.

وكي لا يبقى توجس الماضي ماثلاً امام اعين مستقبلنا ولأن الاحزاب في لبنان مع الأسف هي صبغة للطوائف بالمعنى الطائفي وكي لا نقع في المحظور ارى انه علينا ان نسارع لما يلي:

اولاً: اعلان حالة طوارىء اقتصادية برنامجها تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماع بعبدا الجمعة التاسع من هذا الشهر برئاسة رئيس الجمهورية والاجتماع بعد غد موعد لاقرار هذا البرنامج كما آمل وأتمنى.

ثانياً: تنفيذ القوانين الصادرة والتي تجاوزت الـ 50 قانوناً في شتى الحقول الضرورية والتي تلبي الكثير من متطلبات الشعب اللبناني حالياً من مشاريع كهربائية وبيئية وخاصة منع الفساد.

ثالثاً: لتنفيذ اتفاق الطائف نعم لتنفيذ اتفاق الطائف بكامله اي كل النصوص الدستورية التي لم تنفذ، الامر الذي يدخلنا حتماً وتلقائياً ويضعنا على مشارف الدولة المدنية التي تربط المواطن بوطنه بدون وجوه مستعارة وسماسرة وطائفية.

ويبقى دائماً ان مجلس الشيوخ الذي نص عليه الدستور حامياً لحقوق الطوائف والعقائد والاحوال الشخصية والامور المصيرية، نحن قائدنا من قال: أن الطوائف نعمة والطائفية نقمة.

واوجه عناية الجميع ان كتلة التنمية والتحرير التي لي شرف رئاستها تقدمت باقتراح قانون للانتخابات النيابية منذ فترة وجيزة يعتبر خطوة متقدمة في هذا المضمار آملاً التعاطي معه بايجابية من رفاقنا في الكتل النيابية الاخرى بعد ان عرض عليهم جميعاً.

 الواقع الاقليمي

وفي الواقع الاقليمي بداية فلسطين، تبقى القضية الفلسطينية هي الاساس وقد تأكد ذلك من فشل صفقة العصر رغم الاغراءات ورغم التهديد والوعيد عبثاً ، هذه القضية قضية فلسطين، هي ام القضايا ومسراها ومجراها وهي في عمق الكثير الكثير من الخلافات التي نراها اليوم في ساحاتنا العربية والإقليمية ولا أبالغ إذا قلت الدولية، ام القضايا هذه نحن العرب عندما تفرقنا حولها غدونا ايادي سبأ.

هي قبلة سياسية بقدسيتها وقدسها فكيف لا نتوجه صوبها.

تليها مأساة اليمن هذه المأساة تنتصب سداً دون المصالحة مع الجوار المسلم ومرة اخرى اصرخ في برية هذا العالم للقول : ان لغة الحوار حولها اقل واجدى بكثير من الحرب العبثية والمؤلمة لهذا الشعب والتي قد تعرضه مرة اخرى للتقسيم، وهي مستمرة في تمزقنا وتفرقنا رغم اني متفائل بالاشارات التي برزت مؤخراً من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والتي اصلاً هي قائمة ويد ممدودة مع الجمهورية الاسلامية في ايران نحوهما.

وارى امكانية لوضع حد لهذه الحرب ووجوب اطفائها بهذا التقارب قبل ان تقضي على وحدة اليمن.

وادعو عربياً الى دور عراقي ثنائي لحل هذه القضية الاقليمية مع الجوار المسلم.

وبالنسبة لسوريا رغم الانتصارات التي حققتها وتحققها فلا تزال تتعرض لمؤامرات حول وحدتها وقد بدأت فيما لا يصدق حول الجولان أول مرة قالت اسرائيل أنها تريد ضم الجولان عام 1981، انتظر الأمركان، انتظر ترامب أن يوهب ما لا يملك، الى هذا الوقت الآن مستغلين تفككنا، الامر الذي يجعلنا نتساءل اين الامم المتحدة اين مجلس الامن اين القرارات الدولية وما الذي يخطط الآن من شريط حدودي في الشمال.

لبنان معني بما يجري في سوريا وان حفظ وحدة سوريا ارضاً وشعباً ومؤسسات هو حفظ لوحدة لبنان بمواجهة المخططات الاسرائيلية.

كما ان سوريا معنية بما يجري دائماً في لبنان فكيف اذا كان لبنان يستضيف اكثر من ثلث عدد سكانه من الاشقاء السوريين وحتى الآن لا حوار بين الدولتين صدق أو لا تصدق.

وبصراحة نحن مع سوريا في تحرير ارضها كل ارضها واستعادة وحدتها وعودة ابنائها كل ابنائها.

وكذلك نحن ضد الحصار المستمر منذ 40 عاماً على الجمهورية الاسلامية في ايران والذي ازداد في الفترة الاخيرة لا لشيء الا لان الولايات المتحدة الاميركية نكلت بالانفاق النووي واستعملت هذا النكول ذريعة للحصار.

قديما قال أبو العلاء المعري قال:

«نصب شراك الهوى.. وكنت أغوي كل قلب هوى»

والحق الحق ان كل ذلك بسبب وحيد اوحد هو الموقف المبدئي للجمهورية الايرانية مع فلسطين والباقي من باب (عكرت المي).

وعربياً نتمنى لمصر تعميم وجهة نظرها في المحادثات الثلاثية من اجل النيل ونتمنى انتصارهافي الحرب ضد الارهاب داخل مصر وعلىالحدود بين سيناء وغزة وعلى الحدود مع الجوارالليبي.

وفي السودان نتمنى ان يحتفل الاشقاء هناك بالانتقال الفعلي الى الحكم المدني تنفيذا للاتفاق والوثيقة الدستورية بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.

وفي تونس نؤكد وقوفنا مع انجاز هذا البلد استحقاقاته الدستورية بما يجعله انموذجاً عربياً وشرق اوسطي.

 دعم مرشح حزب الله

اخيراً لا اخراً اتوجه بوجه خاص لاهلي في صور وقضاء صور تعلمون ان انتخابات فرعية ستجري بعد اسبوعين عندكم لملء المركز النيابي الشاغر وكما اعلن سماحة الاخ السيد حسن نصرالله انطلاقاً من التحالف بين حركة امل وحزب الله ترشح الاخ حسن عز الدين عن هذه الدائرة لذا اتوجه لجميع كوادر الحركة واعضائها ولجميع الاهل والاصدقاء لاعتبار المرشح حسن عز الدين مرشحكم كما هو مرشح الحزب والمشاركة بكل فعالية والعمل لدعمه وانتخابه .