لن يقابل العالم طفلك بالورود، وإنما هناك الكثير من المواقف الصعبة التي تواجه الأطفال، في بعض المواقف قد يكون طفلك هو المخطئ، والشخص الجيد هو من يعتذر ويتعلّم من خطئه، ولكن يجب أن يكون اعتذاره نابعاً من اقتناعه بمبدأ الاعتذار.

على سبيل المثال، إذا كان طفلك يلعب مع طفل آخر، ثم قام طفلك بدفع الآخر فسوف تطلبين من طفلك الاعتذار، وتدفعه أم الطفل الآخر على قبول الاعتذار، بينما يردّد الأطفال الكلمات دون فهم أو اقتناع. ليس هذا هو المطلوب، وإنما الهدف هو تعليم الطفل ثقافة طلب الغفران وقبوله، وإليكِ الطرق التي تساعدك على تعليم طفلك الاعتذار:

1- إعادة النظر

قبل التسرّع في إخبار طفلك أنه مخطئ، اطلبي من طفلك التفكير فيما فعل، وشرح أسبابه للتصرف بهذا النحو، حاولي فهم وجهة نظره، فأسئلتك قد تساعده على رؤية أوضح لحقيقة تصرفه.

2- ناقشي التأثير

تحدّثي عمّا حصل، وما تأثيره على الطرف الآخر وعلى العلاقة بينهما، وتحدّثي عن أسباب تصنيف تصرف طفلك كتصرف خطأ.

3- شاركي تجربتك

إذا كانت لكِ تجربة مماثلة في طفولتك، فشاركي طفلك هذه التجربة، ووضّحي له كيف كنتِ مخطئة، وكيف اعتذرتِ عن فعلتك، وماذا كان شعورك في ذلك الوقت، وكيف استفدتِ من هذا الموقف.

4- افصلي الشخص عن الفعل

أخبري طفلك أنكِ لا تقبلين الفعل الخطأ، ولكنكِ تقبلينه وتحبينه في كل الأحوال، هذا يمنحه الثقة، ويشجّعه على تحمّل مسؤولية ما فعله.

5- طبّقي العقاب

طبّقي عقوبة مناسبة للفعل الذي ارتكبه طفلك، هذا يعلّم الطفل أهمية تطبيق العدالة، واسأليه عن شعوره إذا كان محل الطرف الآخر، هل كان يقبل أن يُفلت من أخطأ في حقه دون عقاب؟. المهم أن تجعلي تصرفاتك واضحة حين تحاولين تعليمه درساً من التجربة حتى لا يكررها مرة أخرى.

6- اطلبي منه الاعتذار

حتى إن لم يكن يشعر بضرورة الاعتذار، اطلبي منه الاعتذار بصراحة، ثم اتركيه يفكر في الأمر، فالعادات الجيدة تتشكل داخل الطفل عن طريق التكرار، تماماً كالعادات السيئة.

المصدر: نواعم