المسؤول الأول

قام العدو الإسرائيلي بعدوان على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت عبر طائرتين مسيرتين وفي احداهما متفجرات انفجرت قرب مركز الوحدة الإعلامية الرئيسية لحزب الله ولم يقع شهداء وجرحى باستثناء بعض الجرحى الذين بجروح طفيفة نتيجة سقوط الزجاج. لكن الامر الخطر ايضاً، إضافة الى ان العدو الإسرائيلي استهدف العاصمة بيروت عبر ضاحيتها الجنوبية، فإنه شن غارة على بيت يسكنه شبان من حزب الله في سوريا واستشهد شابان هما ياسر ضاهر وحسن زبيب. وقال نصرالله سأعيد تذكير العالم بهذا الالتزام الذي أعلنته وهو اذا قتلت إسرائيل أيا من إخواننا في سوريا سنرد في لبنان وليس في مزارع شبعا.

السؤال هو انه لم يحصل أي حادث على الجدار الفاصل بين لبنان والكيان الغاصب الصهيوني، فلماذا قام العدو الإسرائيلي بإرسال طائرتين مسيرتين تحمل واحدة متفجرات والثانية تحمل أجهزة الكترونية وتصوير الى قلب الضاحية الجنوبية، مع العلم ان العدو الإسرائيلي يعلم تماما ان هكذا حادث سيؤدي الى اشتعال الحرب بين المقاومة والعدو الإسرائيلي. ومع ذلك ورغم ان الحادث وقع عند الواحدة والنصف من منتصف ليل السبت - الاحد، فإن المقاومة اخذت وقتها وألقى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خطبته وأوضح موقف حزب الله من استشهاد العنصرين من حزب الله في سوريا ومن الطائرات المسيرة التي أرسلتها إسرائيل الى بيروت وعلى مراكز قيادية لحزب الله. ولو حدثت هكذا حادثة مع العدو الإسرائيلي وسقط صاروخ على تل ابيب او حيفا او نهاريا لكان طيران العدو الإسرائيلي قد بدأ غاراته بعد 10 دقائق من الحادث مهاجما الأهداف في لبنان بخاصة الميدانية والبنيوية.

العار كل العار لمن كان وما زال يطلب سحب سلاح حزب الله ويتكل على حسن نية العدو الإسرائيلي حتى جاء عدوان إسرائيل على الضاحية ليؤكد خبث وعدوانية الكيان الصهيوني على لبنان وشعبه ومقاومته وعدم التزامه بالقرار 1701 الذي وافقت عليه دول العالم كله.

العار كل العار عندما سيرد حزب الله على العدوان الإسرائيلي على ارضنا ان يبدأ اللبنانيون الصهيونيون بالتباكي وتوجيه اللوم الى المقاومة وتبرير العدو الإسرائيلي والذين يطالبون بترك الحكومة اللبنانية تعالج الأمور وليس المقاومة ان تتحرك بأي عمل ينسون انه طوال 75 سنة استمر العدو الإسرائيلي في العدوان على لبنان وفي شن غاراته الجوية وفي قتل قادة لبنانيين وفلسطين في قلب بيروت وقصف منطقة الناعمة واغلاق مطار بيروت اضافة الى عدوان على مطار بيروت عام 1968 واحراق 9 طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط شركة الطيران اللبنانية في مطار بيروت المدني بعد تفجيرها بالمتفجرات.

اعتاد العدو الإسرائيلي العدوان تلو العدوان طوال 75 سنة على لبنان، وهو يعرف ويستغل أن لبنان الذي لا يملك جيشه أسلحة تقاوم الطائرات الإسرائيلية او البحرية الإسرائيلية او يملك صواريخ مضادة للدروع تصل الى مسافة 7 كلم مثل الصواريخ التي تملكها المقاومة الآن وهي روسية الصنع كانت تشن العدوان والغارات على الأراضي اللبنانية ولا تسأل عن أي ردة فعل لأنها متفوقة عسكرياً بشكل كامل على الجيش اللبناني الذي لا يملك الأسلحة المناسبة لردع أسلحة العدو الإسرائيلي. فعلى أي أساس بعد 75 سنة يطالب البعض بترك الأمور للحكومة؟ ولقد صدر القرار 425 بالإجماع من مجلس الامن والذي قضى بانسحاب العدو الإسرائيلي من لبنان دون قيد او شرط سنة 1983، ومع ذلك لم تنفذ إسرائيل القرار الدولي ولم تساعد أي دولة لبنان لتحرير ارضه، باستثناء نضال المقاومين من حزب الله حتى تم تحرير جنوب لبنان سنة 2000.

يا للعار إذا قام طرف لبناني وطبعا عندئذ لن يكون لبنانياً بل سيكون صهيونياً إذا قام بتبرير العدوان الإسرائيلي ووجه اللوم الى المقاومة نتيجة الخسائر التي قد تنجم عن غارات للعدو الإسرائيلي، ذلك انه اشرف للإنسان ان يعيش برغيف خبز واحد بدل العيش بقصور ولا يقاوم العدوان والإذلال الإسرائيلي.

مع القادة الصادقين مثل سماحة السيد حسن نصرالله نقول ان غداً لناظره قريب. فمن لم يتسن له سماع سماحة السيد جيداً مساء امس فسيسمع عنه وسيقرأ بعد أيام لقد حصل التغيير الجذري في معادلة الاذلال الإسرائيلي للبنان واصبح توازن الردع موجوداً لا بل اصبح العدو الإسرائيلي يهاب الحرب والقتال ضد المجاهدين من المقاومة وحزب الله، بخاصة بعد سقوط عدوان إسرائيل عام 2006، سواء بمجزرة احراق 37 دبابة للعدو الإسرائيلي وقتل 123 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً وفشل هجوم الجيش الإسرائيلي العدو على بنت جبيل برا بعدما لم يستطع اقتحامها رغم استعماله كل وسائل القصف المدفعي والجوي والوحدات المدرعة والوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي.

سماحة السيد حسن نصرالله يرفع رأس اللبنانيين اليوم، يحمي لبنان وأرزه وسهوله وجباله ولا يخضع للإذلال ولا يقبله بأي شكل من الاشكال، بل أعلن ان ما حصل ليلة امس هو خطر جداً والموقف سيكون بمستوى الحدث والخطر ولا يجب على احد تسخيف الموضوع انه دخول طائرة مسيرة وطائرة متفجرة نظامية لأن الزمن الذي كانت تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف مكاناً في لبنان ويبقى الكيان الغاصب امناً انتهى وان حزب الله لن يسمح بعدوان من هذا النوع قام به العدو الإسرائيلي ان يمر دون الرد المناسب

قائد المقاومة... قائد المجاهدين ... قائد من عاهدوا الله الدفاع عن لبنان وشرفه وكرامته وكرامة الشعب اللبناني، القائد المنتشر مع مجاهديه في الخنادق وخطوط القتال هو سماحة السيد حسن نصرالله القائد التاريخي زعيم المقاومة في العالم العربي والزعيم اللبناني الذي لا يرضى بإذلال الوطن اللبناني وزعيم المسلمين لأنه يدافع عن مقدساتهم وزعيم المسيحيين لأنه يدافع عن كنيسة القيامة وطريق الجلجلة وقبر السيد المسيح في القدس وبيت لحم حيث ولد السيد المسيح وزعيم في الإنسانية الأخلاقية التي لا تقبل أي عدوان ظالم والسكوت عليه دون الرد ودون تلقين من يقوم بهذا العدوان القصاص المناسب.

ما حصل ليلة أمس هو خطر جدا، وسأشرح وجه الخطورة لأنه يجب أن يكون الموقف بمستوى الحدث وبمستوى الخطر لا يسخف أحد الموضوع ويأخذه ببساطة، لاحقا نعود ونحلل.

ما حدث أمس ليلا في سماء الضاحية الجنوبية، دخلت طائرة مسيرة والطائرة نظامية وموجودة لدينا وربما نعرضها لاحقا على وسائل الإعلام ونتفاهم لاحقا نحن والأجهزة الرسمية كيف نتعاطى مع هذا الموضوع وأيضا حطام الطائرة الثانية هي ليست من نوع الطائرات التي يتم استئجارها هنا في المدن والقرى لتصوير الأعراس والحفلات، لا، هي طائرة عسكرية نظامية، بالحد الأدنى التي لدينا طولها يقارب المترين وصناعة عسكرية محترمة.

دخلت الطائرة الأولى في اليل إلى المنطقة المستهدفة الذي اسمه حي معوض في شارع معية بحي معوض في الضاحية الجنوبية. الطائرة الأولى كانت طائرة استطلاع مهمتها استطلاعية لأنها غير مزودة بأي مواد تفجير وحلّقت بشكل منخفض إلى حد أن أصبحت بين المباني، وهذا يعني انها تعطي صورة مشهد دقيق معين أو محاولة لإعطاء صورة دقيقة للهدف المقصود.

نحن كما قالت المصادر الإعلامية أو الجهات الإعلامية في حزب الله، نحن لم نسقط الطائرة هذه، ولكن شباناً في الحي عندما شاهدوا طائرة طولها متران ومنخفضة وباتت بين المباني وهذه الأمور كم نتحدث بشفافية وبصدق يساعد على الفهم لأن الحقائق هي التي يبنى عليها وليست الأوهام والاختراعات.

فبدأوا برمي الحجارة على هذه الطائرة وسقطت نتيجة خلل فني أو نتيجة رمي الحجارة عليها لأنها هي أصيبت بأحد الحجارة وهذا واضح في بدن الطائرة، وقعت الطائرة.

بعد مدة زمنية بسيطة دقيقة أكثر دقيقتين جاءت الطائرة الثانية وبشكل هجومي وضربت مكاناً معينا ليس أن الطائرة الثانية كانت تحلق وحدث خلل وفجرت في الجو، لا ما حصل ليلة أمس هجوم بطائر مسيرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان. هذا التوصيف الدقيق المنطلق من الوقائع. عندما نقول هذا خطر، لا يقلل من خطره أنه حمدا لله لا يوجد شهداء ولا جرحى، طبعا هناك أكثر من بناء تضرروا، الزجاج، والشرفات وأثاث المنازل والمكاتب، هذا حصل.

من لطف الله سبحانه وتعالى أن هذا الأمر حدث ليلة الأحد وفي هذه الأيام تعرفون أنه السبت والأحد تلعب كرة قدم بالضاحية بالطرقات الرئيسية، فأغلب الناس إما بالجنوب أو بالبقاع. هذا من لطف الله عز وجل وإلا كان بالتأكيد سقط شهداء وسقط جرحى، والله سبحانه وتعالى لطف بنا ليلة أمس.

كان انفجاراً، وسمعه جزء كبير من أهل الضاحية. لم يكن انفجاراً صغيراً. هذا هجوم مسير انتحاري على هدف في الضاحية الجنوبية، هذا أول عمل عدواني منذ 14 آب 2006، لأنه إذا أردنا أن نعتبر ان الضربة التي حصلت في جنتا قبل سنوات نقول يا أخي ضربوا على الحفة وضاعت الطاسة داخل الأراضي اللبنانية أو السورية.

لكن هذا عدوان واضح وعلني. اليوم طبعا كل الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن مسيّرتين انتحاريتين أو مسيّرة انتحارية استهدفت الضاحية الجنوبية.

الآن يخرج أحد في الداخل، في العالم العربي ببعض الفضائيات، يقول لا، هذه قصة داخلية ومحلية، مسيّرات موجودة بالأسواق، لا، نظهرها لكم إن شاء الله وتتأكدوا أنها ليست مسيّرات موجودة في الأسواق، والإسرائيلي ضمنا ومن خلال أجواء كل وسائل الإعلام هو يعترف عملياً بأنه قام بالإغارة الجوية.

هذا خرق لقواعد الاشتباك التي تأسّست بعد معركة وحرب تموز، أول خرق واضح وكبير ولا أريد الحديث عن بقية الخروقات بالسماء، بالبر، ماشي كان كله يقطع، لكن هذا خرق كبير وخطر والله سلّم والله لطف.

بالنسبة لنا، يكون ناتنياهو مشتبه جدا عندما اتخذ هذا القرار أن هذا الأمر يمر، خصوصا، ربما يخرج أحد ويقول يا جماعة، حمداً لله ما في شهداء وما في جرحى واقتصر الأمر على الماديات.

القصة هنا ليسة قصة أن هذا الخرق، اسمعوني جيدا، ليسمعني اللبنانيون جيدا، هذا الخرق إذا سُكت عنه، هذا سيؤسس لمسار خطر جدا على لبنان، معناها كل يومين ثلاثة تخرج مُسيّرة مفخخة، مُسيّرة انتحارية تستهدف هذا المبنى وهذا المكان وهذه المزرعة وهذا البستان وهذا المسجد وهذا المجمع تحت عنوان ان هذه مُسيّرة والله اعلم من أين أتت.

يعني تكراراً لسيناريو العراق الذي يجري حالياً، الآن، من هنا ولاحقاً، ليسمعني كل العالم جيداً، نتحدث بكلام دقيق، هناك سيناريو بالعراق بدأ منذ أسابيع، مخازن للحشد الشعبي وفي محافظات مختلفة، تخرج مُسيّرات ثم يحدث انفجار، الآن الُمسيّرة ترمي صاروخاً أو المُسيرة نفسها تسقط، هذا يظهره التحقيق.

أول انفجار، ثاني انفجار، ثالث انفجار، رابع انفجار، مع تلميح إسرائيلي، تلميح بالحد الأدنى إلى تحمل المسؤولية والمفاخرة لأن نتنياهو يحتاج هذا وسأتحدث عنه قليلا.

«يسير المسار بالعراق، أول واحدة والثانية والثالثة والرابعة ربما صاروا خمسة ويكملون هيك هذا المسار» العراقيون يعرفون كيف سيتعاطون معه، الحكومة العراقية، الجيش العراقي، الحشد الشعبي، الشعب العراقي، هذا شأنهم وأنا لا أتدخل في قراراتهم. لكن بالنسبة لنا في لبنان، نحن لا نسمح بمسار من هذا النوع، هذا غير مسموح فيه، وسنفعل، وانتم معتادون على الأدبيات، وسنفعل كل شيء لمنع حصول مسار من هذا النوع، كل شيء يمنع حصول مسار من هذا النوع سنقدم عليه. هو على أيدينا، على مقدراتنا، الدولة اللبنانية تقوم بمسؤوليتها تدين هذا جيد، تعتبر أن ما حصل في الضاحية هو عدوان هذا جيد، تقدم شكوى لمجلس الأمن الدولي هذا جيد، تتكلم مع الأميركيين والأوروبيين هذا جيد، ولكن هذا لن يوقف المسار، المسار الخطر الذي سيخرب لبنان من جديد، سيعيده إلى ما قبل العام 2000. نحن في المقاومة الإسلامية لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن. انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف في مكان في لبنان ويبقى الكيان الغاصب لفلسطين آمنا في أي منطقة من مناطق الكيان.

 سنسقط المسيرات الاسرائيلية

من الزمن الغابر، من الزمن الماضي، اليوم قرأت أن الجيش الإسرائيلي يقول لسكان الشمال «ما في شيء. عيشوا حياتكم طبيعية» أنا اليوم من بلدة العين في البقاع في الذكرى السنوية الثانية للتحرير الثاني عندما هزمنا داعش والنصرة جماعة أميركا وإسرائيل في لبنان أقول لسكان الشمال ولكل سكان فلسطين المحتلة: لا تعيشوا، لا ترتاحوا، لا تطمئنوا ولا تراهنوا لحظة واحدة أن حزب الله سيسمح بمسار وبعدوان من هذا النوع.

وأول الرد، أول الرد، هنا أيضا اسمعوني جيدا، أول الرد اسمه ما يلي، يحتاج لبعض الشرح، نحن من العام 2000 ولاحقا من الـ 2006 تعايشنا مع الُمسيّرات في السماء اللبنانية وكنا نستطيع إسقاطها ولم نسقطها حتى لا يخرج أحد في لبنان يتفلسف علينا ويقول حزب الله بدو يعمل مشكل، وحزب الله بدو يجر البلد إلى صدام، وحزب الله يمس بالسياحة، والاقتصاد، ويحملونا مسؤولية كل شيء، قلنا يا أخي ماشي الحال رغم أن ما يجري، عمل الُمسيّرات ليس فقط خرق للسيادة وإنما استباحة أمنية كاملة، هنا فوق الضاحية، فوق بعبدا، فوق كل المناطق اللبنانية. الناس جالسة في القرى تسمع بالأذن صوت المُسّيرة الإسرائيلية المزعجة، ولم يحرك أحد ساكنا من العام 2000 ونحن سنة 2019.

يا دولة، يا حكومة، يا ناس تذكرون، أنا بكثير من الخطابات كنت أفتح هذا الموضوع وأقول اعملوا معروف اوجدوا حلاً وعلاجاً، إذا كان القرار الدولي الصادر حول حرب تموز يمنع الخروقات الإسرائيلية لما لا تتوقف.

أنا من الآن أقول لكم: الُمسيّرات الإسرائيلية التي تدخل إلى لبنان، في نظرنا لم تعد مُسيّرات خرق سيادة، لم تعد مسيرات جمع معلومات، صارت مسيرات تفجير وعمليات انتحارية وعمليات قتل، وبالتالي من حقنا الآن، بات له علاقة بالاجراء يمكن مش كل يوم وكل جمعة يمكن كل ساعة هذا لديه علاقة بالتكتيك، لكن أنا بشكل واضح جدا، وأعرف أن هناك أناس سينزعجون، «خليهم» ينزعجوا، من الآن فصاعدا نحن سنواجه المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان، المسيرات الإسرائيلية عندما تدخل إلى سماء لبنان سنعمل على إسقاطها، «خلي» الإسرائيلي يأخذ علما. من الآن لن ننتظر أحد في الكون، لن نقبل أن تُستباح مدننا وقرانا لا بالسيادة ولا بالأمن ولا بالقتل هذا انتهى.

«إذا كان هناك أحد حريص بلبنان أن لا يحدث مشكل يتحدث مع الأميركي ليتحدث بدوره مع الإسرائيليين ينضبوا ينضبوا».

الأمر الثاني الذي يجب أيضا ان أتوقف عنده هو ما حصل في سورية، أتحدث بهاتين النقطتين وأختم بنتنياهو.

وكلمة للإسرائيليين الذاهبين إلى الانتخابات.

في سوريا أمس حصل قصف جوي استهدف أحد البيوت والمنازل في بلدة عقربة في ضواحي دمشق. نتنياهو فاخر بما قام به، وهو أعلن وجيش العدو أعلن أن المستهدف هو مركز لقوة القدس وبأن المستهدف هم إيرانيون وأنه وأنه وأنه ويقدم نفسه بطل قومي وشجاع ومقدام.

هو يكذب على الشعب الإسرائيلي، إن كان هناك شعب، على المستوطنين الذين يحتلون فلسطين المحتلة، هو يكذب على ناسه، على شعبه، يبيعهم كلام فاضي ويخالف الحقائق الواقعية والميدانية.

أمس، أغار سلاح الجو الإسرائيلي، ليس على مركز لقوة القدس، بل على مركز لحزب الله. الذين كانوا في هذا، وهو بيت وليس موقعاً عسكرياً، بيت يجلس فيه الشباب كالبيوت التي يرتاحون فيها عادة. هذا المكان الذي قصف لا يوجد فيه إلا شباب لبنانيون من حزب الله. وفي هذا المكان أمس ليلا ارتقى فيه شهيدان، الشهيد حسن يوسف زبيب والشهيد ياسر أحمد ضاهر.

أنت يا نتنياهو ويا «جيش إسرائيل» تعلمون أننا نحن لا نمزح، وكل السنين الماضية لم نكن نمزح، وبعد قتل إخواننا وأعزئنا بالقنيطرة الشهداء، وشاهدتم بعدها أننا لم نكن نمزح. وأنا قبل عدة أيام لم أكن أمزح، وقلنا إذا قتلتم أي من إخواننا من حزب الله لبنانيين، حتى لا يأتي أحد ويقول لي يا أخي استهدفوا السّوريّين أو الإيرانييّن او العراقييّن، أنت تأتي وتفتح لنا «مشكل» في لبنان، لا، الذين قُتلوا هم كلُّهم أخواننا وأعزّائنا، لكن هؤلاء أولادنا من قرانا، من عائلاتنا، هؤلاء شبابنا، أنت تعلم أنّه لدينا التزام واضح، وسأعيد تذكير العالم كلّه بهذا الالتزام، «إذا قتلت إسرائيل أيً من إخواننا في سوريا، نحن سنرد على هذا القتل في لبنان وليس في مزارع شبعا».

أنا أقول للجيش الإسرائيلي على الحدود من هذه الليلة «قف على الحائط على رجل ونصف وانتظرنا، يوم، إثنان، ثلاثة، أربعة، انتظرنا»، وأقول للإسرائيلييّن ليس فقط على الحدود، في ما يعني لأنّ الموضوعين قد دخلوا في بعضهم، هنا لدينا موضوعان أصبحوا موضوع واحد، في نهاية المطاف لو تجاهلت ما جرى في دمشق، الموضوع الأوّل كاف للتّصرف بطريقة مختلفة، لذلك لا، «ما حصل ليلة أمس لا يقطع، معنا نحن لا يَقطَع»، ما أريد أن أقوله للإسرائيليين، نتنياهو يشتغل إنتخابات، جرت العادة عند الأحزاب الإسرائيلية أن تجري إنتخابات بدماء الفِلَسطينييّن ودماء اللّبنانيين والسّوريين والعراقيين وشعوب المنطقة، لكن أيّها الإسرائيليون هذه المرّة نتنياهو يقوم بإجراء إنتخابات بدمائكم أنتم، يلعب بدمائكم أنتم، يستجلب لكم النّار من كلّ مكان، وإلا ماذا لديه عمل في العراق؟ لما يريد أن يذهب لاستهداف مخازن الحشد الشعبي في العراق، هو يأتي بالنّار العراقية إليكم، ويأتي بالنّار السورية إليكم، وهو الآن يأتي بالنّار اللبنانية إليكم، أمّا النّار الفلسطينية فهي قائمة بفعل حصاركم لغزّة، وعدوانكم على الضفة، واستكباركم على الشعب الفلسطيني، هذا الرّجل الخائف من نتائج الانتخابات، هذا الرجل الذي عليه ملفات تُهم فساد وتنتظره المحكمة، ومصيره اما رئاسة مجلس الوزراء أو السّجن، فليس لديه أي مشكلة أن يجري إنتخابات بدماء الناس، نتانياهو أيّها الإسرائيليون يقودكم إلى حافة الهاوية، وقد يُسقطكُم في الهاوية إذا واصل العمل بهذه العقلية وبهذه الطريقة.

أيُّها الأخوة والأخوات، في هذه الذّكرى العزيزة والغالية، نحن اللّبنانيين، جيش وشعب ومقاومة وأجهزة أمنيّة ودولة وقوى سياسية وناس وطوائف ومناطق وعائلات وعشائر، نحن صنعنا أمننا في البقاع وفي الجنوب وفي لبنان بأيدينا، صنعنا أماننا يأيدينا، بدماء جنودنا ومقاومينا، نحن تحمّلنا أعباء أن يكون لبنان واحة أمن وسلام في كل هذه المنطقة التي تدمّرها أميركا وجماعة أميركا في المنطقة، نحن لن نسمح بإعادة عقارب السّاعة الى الوراء، لن نسمح بأن يُصبح لبنان مستباحاً، لا لقصف، ولا لقتل، ولا لتفجير، ولا لإنتهاك حُرمات، هذا أمر بالنسبة إلينا خط أحمر، ويجب جميعاً أن نتحمّل المسؤوليّة.

 نحن أمام مرحلة جديدة

نحن نأمل أن يكون هناك موقف وطني موحّد وقويّ وجريء وشجاع، العودة الى الإنقسامات على الخلفيّات القديمة لن تُقدّم ولن تُؤخّر شيئاً ولكنّها ستؤذي البلد، اذاً نحن ببركة هذه الانتصارات ومن موقع القوّة والبصيرة والوعي، سندافع عن بلدنا عند كلّ حدود، في الحدود الجنوبية، والشرقية، الشمالية، وفي البحر، والآن سندخل وندافع عن سمائنا بما نستطيع، وبما تقتضيه الحكمة والمسؤوليّة والمصلحة، هذه هي المرحلة الجديدة التي فرضها العدوّ، نحن أهلُها وأنتم أهلُها، إذا كان يراهن على أنّنا في مكان ما عندنا ضعف أو وهن أو ما شاكل وفرِح بالحصار المالي والاقتصادي، هو لا يعرفنا، نحنُ حاضرون أن نجوع ولكن أن نبقى أعزّاء هكذا كنّا طوال التّاريخ، نحن نبيع بيوتنا ونقاتل، ولكن لا نسمح لأحد أن يمسّ بكرامتنا وسيادتنا وعزّتنا ووجودنا في لبنان وفي المنطقة، هذه الرّسالة أطلقتها اليوم باسمكم، واضحة جليّة غير قابلة للتّأويل ولا للتّفكير، ونحن أمام مرحلة جديدة وليتحمّل الكلّ مسؤوليّته في المرحلة الجديدة ونحن في مقدّمهم.