قام وزير المال علي حسن خليل بزيارة مفاجئة إلى الدوائر العقارية ودوائر المساحة في صيدا وصور القائمة في مدينة صيدا، حيث اطلع على سير العمل فيهما.

وكان ألقى كلمة في «منتدى الموازنة والمالية العامة» في سراي صيدا الحكومي، وقال: هل بمقدورنا ان نستمر تاركين فجوات حقيقية في مصالح وحياة الناس على امتداد عقود من الزمن. هؤلاء الذين تجاوزنا حقوقهم لعشرات السنين، انما يمثلون حسب ما صدر بالنسبة الينا 3400 عائلة في مباني التعمير. هذا بحد ذاته هو ادانة للتجربة الحكومية وهي ادانة تستوجب ان نقف بمسؤولية امامها معترفين بتقصير من جهة، لكن ارادتنا كانت ارادة واضحة عندما ناقشنا الامر مع النائبة بهية الحريري بان مثل هذا الموضوع يجب أن يحظى باهتمام استثنائي على مستوى القرار والتمويل وعلى مستوى المتابعة حتى انجاز هذه العملية بالكامل. ويسعدني ان اعلن أنها أُنجزت بالكامل وصدرت كل سندات التعمير وهي حوالى 3400 سند وهي باسم المؤسسة العامة للاسكان وسيتم تحويل الملكيات الى افرادها معفاة من كل الضرائب والرسوم وكل ما يتوجب على هذه العملية مساهمة من الدولة في تعزيز استقرار هذه الشريحة الواسعة من المواطنين اللبنانيين.

هذا الامر يجب أن نتعاطى معه على هذا الاساس وهذه المسؤولية وهذا عهد ووعد بأن نستكمل معاً موضوع اللقاء بما أننا سنطلق خلال الايام المقبلة برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، موازنة المواطنة والمواطن التي أعدّها معهد باسل فليحان المالي في وزارة المال للسنة الثانية على التوالي وهي موازنة ستكون بين أيدي كل الذين يهتمون بهذا الموضوع بطريقة علمية مختصرة توصل الأهداف وتعزيز الثقافة المالية المفقودة لدى الكثيرين على الصعيد الاقتصادي والمالي، وأن لبنان أمام استحقاقات إعلان مؤسسات التصنيف موقفها من أوضاعه، لكن استطيع بالمقابل ان اؤكد أن باستطاعتنا ان نخرج من هذه الازمة واننا لسنا بلداً مفلساً بل لدينا القدرة على تجاوز الصعاب والخروج من أزماتنا مهما كانت عناوين التصنيف أو المواقف الخارجية.

لكن هذا الامر يتطلب بالدرجة الاولى حساً عالياً بالمسؤولية من الحكومة لتطلق ورش عمل اصلاحية جدية استكمالاً لما تم في موازنة الــ 2019. قرارات جريئة، واضحة، تخدم مصالح الناس وتعزز ثقتهم بالدولة ومؤسساتها. اذا لم نستفد من هذا الوقت عندها نكون فعلاً أمام تحدٍ كبير لا يمكن مواجهته في المستقبل. علينا ان نثق بأننا بإرادة هؤلاء الشباب نستطيع ان نتجاوز محننا لينتصر وطننا لبنان.