جوزف فرح

اذا كان لبنان ينتظر صدور تقرير «ستاندر اندبورز» المتوقع يوم الجمعة المقبل (غداً) وامكانية تخفيض تصنيف لبنان الائتاني، فان الوكالة المذكورة، اي «ستاندر اندبورز» سوف تنتظر خطة اللقاء المالي الاقتصادي الذي عقد في القصر الجمهوري، لكي تبني على الشيء مقتضاه في تقريرها المقبل.

وللتدليل على اهمية هذا اللقاء انه حصل بتوقيع الرؤساء الثلاثة وبضمانتهم لتحقيق وتنفيذ بنوده التي لا مفر منها في ظل حالة التأزم المالي والاقتصادي واهمها: تطبيق واقرار موازنة 2020 ضمن المهل الدستورية اي قبل نهاية العام الحالي. وبدء تنفيذ الخطوات الاصلاحية الواردة فيها ترشيق القطاع العام الذي لا بد منه وتعزيز اجهزة التفتيش والتشدد في ضبط الهدر والفساد واقرار القوانين الاصلاحية ومنها المناقصات العامة والتهرب الضريبي والجمارك والزيارة الاخيرة لوزير المالية علي حسن خليل الى مرفأ بيروت وتأكيده انه لا توجد خيمة سياسية فوق رأس اي عنصر من الجمارك، والتهريب غير الشرعي حيث يتوقع ان يعلن وزير الدفاع الياس بوصعب عن خطة خمسية لضبط الحدود البرية سيرفعها الى مجلس الوزراء، اضافة الى التنسيق مع لجنة تحديث القوانين في المجلس النيابي.

واذا كان موضوع زيادة الضريبة على البنزين وزيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة لم تبحث في اللقاء المالي - الاقتصادي فان بعض المجتمعين ما يزالون يطرحون هذه الضرائب كحل سريع لتخفيض نسبة العجز في موازنة العام 2020، مع العلم ان المجتمعين اتفقوا على ضبط نسبة العجز في موازنة العام 2019 وهي 7.59 في المئة.

وفي الاجراءات المتوقعة البدء في تنفيذ مقررات «سيدر» حيث اعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة الدكتور نديم المنلا ان بدء التنفيذ لهذه المشاريع سيكون على طاولة مجلس الوزراء اعتبارا من ايلول المقبل بعد ان يتم وضع اولوية المشاريع التي سيبدأ بتنفيذها من اجل تحديث البنية التحتية للبنان في مختلف المناطق اللبنانية.

كما اتفق على تقدم دراسة «ماكنزي» الاقتصادية على طاولة مجلس الوزراء للبدء بتنفيذها خصوصاً انها تتناول التركيز على القطاعات الانتاجية وتحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج، اضافة الى وضع خطة للمباشرة بإطلاق المشاريع المجمدة في مجلس النواب وهي بقيمة 3.3 مليار دولار بعد تأمين الاموال اللازمة للاستملاكات.

كما اتفق على تقديم التسهيلات للاستمرار في تطبيق خطة الكهرباء حيث سيتراجع العجز حوالى المليار دولار في العام المقبل.

ويعتبر الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني ان الوضع صعب ودقيق على الصعيدين المالي والاقتصادي لكن المرحلة القادمة يتوقعها ان تكون ايجابية اقتصادياً في حال تم تنفيذ الاصلاحات والتعهدات.

لكن امين عام الهيئات الاقتصادية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس يعتبر ان وجود الرؤساء الثلاثة هو الضمانة لتنفيذ مقررات اللقاء المالي - الاقتصادي خصوصاً انهم وضعوا الاقتصاد في الاولوية في هذه الظروف. وقد تم التأكيد على الثوابت الاساسية من ناحية الحفاظ على الاستقرار النقدي اضافة الى البدء باعداد موازنة 2020 التي تعتبر بدء العد التنازلي ورسالة ايجابية للداخل والخارج بان هناك اصدارا رئاسيا جديا للاستقرار الاقتصادي.

واعلن شماس عن سروره لحديث اكثر من مسؤول وفي مقدمهم رئيس المجلس النيابي بضرورة الاعلان عن حالة طوارئ اقتصادية لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والمالية المتراجعة.