في الوقت الحالي، نحن في صلب موضوع الزواج الذي أصبح اليوم "نقمة" على الشخص من مختلف النواحي وخصوصاً من الناحية المادية. في صلبه، لأن الموسم الصيفي يتكلّل بالأعراس والأفراح في مختلف المناطق، بالتالي هذه "العادة الصيفية" باتت الوحيدة التي تأخذ كل التركيز، لأن أهميتها بالنسبة للشباب الذين قرروا الإرتباط لها الأولوية وخصوصاً في مجتمعاتنا اليوم.

السؤال الذي يُطرح، هل بات العرس وحفلة العرس أفضل وأهم من الحياة الزوجية وتربية الأولاد؟

العلاقة بين العرس وبين الحياة الزوجية اختلفت كثيراً، فالمتزوجين الجدد يركّزون على حفلة العرس، على الفساتين، على تفاصيل صغيرة مرتبطة ب"المظاهر"، أما الأيام المقبلة بعد الزواج والإرتباط تتغير كثيراً وتُثبت لنا أنها ليست مهمّة كثيراً بالنسبة للبعض من الأزواج.

باختصار، حياة الأشخاص اليوم تركّز على كل ما له علاقة بالمظاهر والماديات، وحفلة العرس هي "فشّة خلق" يمكن الإعتماد عليها لإظهار ما لا يمكن إظهاره في الحياة العائلية الزوجية التي غالباً ما تُهمل في مراحل معينة لأن المبالغة بالعرس وبحفلة العرس كانت السبب.

فالشخص الذي يملك مبلغاً من المال يمكن استعماله لدفع جزء من ثمن شقّة مثلاً، لكن يستخدمه في حفلة العرس، وهنا نتكلّم عن نسبة معينة من الناس. فقد أُعطي العرس الأهمية الكبيرة، والأموال تُصرف في يوم العرس بدلاً من أن تكون السند في الحياة الزوجية التي تتطلب الكثير من الأموال لتعيش العائلة حياة كريمة ولتكون تربية الأطفال جيدة ومرتكزة على العلم والدعم.

نسبة هؤلاء الأشخاص الذين يصرفون أموالاً تتخطى قدراتهم المادية ملحوظة، فالعرس له أهمية كبيرة في حياة الشخص، وهو مرحلة مهمة تمرّ مرة في حياته، لكن هذا لا يعني صرف كل الأموال لتكون حفلة العرس مميزة لإرضاء "النفس" التي تعشق المظاهر. فماذا عن التعاسة التي سيعيشونها خلال الحياة الزوجية العائلية بسبب عدم القدرة على توفير مختلف المتطلبات والحاجات للعائلة؟