حسمت سوريا أمرها وموقفها بقرار من الرئيس السوري بشار الأسد في اعطاء الأوامر للجيش العربي السوري في اقتحام اهم معقل في محافظة ادلب وهي مدينة خان شيخون التي تطل وتسيطر على الطرق الدولية التي تربط محافظة ادلب بحماه وتربط محافظة ادلب بحلب وتربط محافظة ادلب بدمشق، ومحاور الطرق هذه هي اهم منطلق لجبهة النصرة الإرهابية المدعومة من تركيا للسيطرة على محافظة ادلب والانتشار نحو ريف حماه الشمالي وطريق حلب كذلك اغلاق طريق ادلب ـ دمشق كي لا يستطيع الجيش العربي السوري التحرك باتجاه ادلب.

كيف جرت المعركة؟

قام الجيش العربي السوري بواسطة الفرقة الرابعة بقيادة اللواء ماهر الأسد إضافة الى قوة الوحدات الخاصة بقيادة العميد سهيل الحسن الملقّب بالنمر والذي يتلقى رعاية خاصة روسية ويثق به الجنرالات الروس وهاجمت الفرقة الرابعة بقيادة اللواء ماهر الأسد والوحدات الخاصة بقيادة العقيد النمر مدينة خان شيخون دون ان تسأل عن موقف تركيا حيث يوجد 7 نقاط عسكرية في محافظة ادلب تدعم جبهة النصرة وفق اتفاق سابق بتحييد محافظة ادلب وبقائها تحت سيطرة الإرهابيين خاصة جبهة النصرة وجيش الإسلام والجيش السوري الحر المدعومين من تركيا.

وتقدمت الفرقة الرابعة نحو حدود بلدة خان شيخون حيث دارت معركة شرسة بين جبهة النصرة الإرهابية المدعومة من تركيا وجيش الإسلام فيما قامت قوات العقيد حسن الملقب بالنمر والمحتضن روسيا ولهم ثقة به الجنرالات الروس بهجوم على الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا والمدرب وعدده يزيد عن 18 الف عنصر فاخترقت الفرقة الرابعة خطوط جبهة النصرة الإرهابية وجيش الإسلام فيما اخترق العقيد حسن الملقب بالنمر خطوط الجيش السوري الحر ودمر مراكز كثيرة له اما الفرقة الرابعة فاجتازت خطوط جبهة النصرة وجيش الإسلام وتقدمت الى داخل خان شيخون بقيادة اللواء ماهر الأسد، فيما كان الطيران السوري يقصف بعنف مدينة خان شيخون حيث مراكز جبهة النصرة الإرهابية وجيش الإسلام كذلك يقصف مراكز الجيش السوري الحر وعندها شعرت تركيا بانها خسرت اهم مدينة في محافظة ادلب وهي مركز استراتيجي يسيطر على تقاطع الطرق الدولية التي تربط ادلب بمحافظة حماه والتي تربط محافظة ادلب بالطريق الدولية والاوتوستراد الدولي الذي يصل الى دمشق وبالطريق الدولية الهامة التي تصل محافظة ادلب الى حلب.

وسيطر الجيش السوري على هذه الطرقات الدولية الهامة التي تربط 4 محافظات واستطاع الدخول الى بلدة خان شيخون ودمر قسماً كبيراً من قوات جبهة النصرة وجيش الإسلام كما دمرت الوحدات الخاصة قوات كبيرة من الجيش السوري الحر المنشق الذي انسحب الى الوراء وقام الجميع بالاستنجاد بالجيش التركي الذي ارسل 250 آلية مدرعة تحمل ذخيرة واسلحة من عيارات ثقيلة مثل الرشاشات 500 ومدفعية مضادة وذخيرة بكميات وصلت الى اكثر من 120 الف طلقة، لكن الطيران السوري الحربي قام بقصف ارتال الجيش التركي وهذه اول مرة تحصل حرب سورية ـ تركية مباشرة، كما ركز الطيران الروسي على مسيرة ارتال الجيش التركي واوقفها ومنعها من الوصول الى جبهة النصرة وجيش الإسلام والى الجيش السوري الحر المنشق.

وبعد ان نفذ اللواء ماهر الأسد السيطرة على خان شيخون وتلالها عاد الى دمشق وترك الامرة لمساعده في قيادة الفرقة الرابعة التي تعتبر من اهم فرق الجيش العربي السوري، كما ذكرت بعض الانباء في خبر عاجل. الا ان اللواء ماهر الأسد يتابع المعركة سواء من دمشق ام انه عاد الى خان شيخون مجددا بعد ان وصل الى دمشق لمدة ساعات.

اما العقيد الحسن الملقّب بالنمر فقد ضرب الجيش السوري المنشق وشنت وحداته اعنف الهجومات ودارت معركة عنيفة بين قوى من الجيش التركي التي تقود اليات مدرعة وتحمل ذخيرة واسلحة وعناصر عسكرية والجيش العربي السوري.

ماذا قالت تركيا؟

قالت وزارة الدفاع التركية إن رتلا عسكريا تركيا تعرض لهجوم بينما كان في طريقه لأحد مواقع المراقبة في شمال غرب سوريا امس، مضيفة أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 12 آخرون في الضربة الجوية.

وقالت الوزارة في بيان إن الهجوم يخالف الاتفاقات التي أبرمتها أنقرة وتعاونها مع روسيا، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت أن روسيا تلقت بلاغا مسبقا بأمر الرتل.

وقال مصدران من قوات المعارضة الموالية لتركيا والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية السورية وقعت بالقرب من الرتل العسكري التركي الذي كان يقترب من الخطوط الأمامية في محافظة إدلب.

وتتمركز قوات تركية في إدلب بمقتضى اتفاقات مع روسيا، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد. وتساند أنقرة بعض جماعات المعارضة في شمال غرب سوريا.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية السورية دخول الرتل العسكري التركي سوريا بأنه عمل عدواني وقالت إنه دخل لمساعدة مقاتلي المعارضة الذين يتصدون لتقدم القوات الحكومية السورية حول بلدة خان شيخون التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

ويهدد تقدم القوات الحكومية السورية نحو البلدة، التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2014، بمحاصرة مقاتلي المعارضة وطردهم من الرقعة الوحيدة التي يسيطرون عليها في محافظة حماة المجاورة كما يمكن أن يعرض موقع مراقبة تركيا هناك للخطر.

فشل اتفاقات الهدنة

وفشلت سلسلة من اتفاقات الهدنة، التي تم التوصل إليها من خلال محادثات روسية تركية، في إنهاء القتال في إدلب حيث يوجد 12 موقعا عسكريا تابعا لأنقرة.

ويعتبر شمال غرب سوريا المعقل الكبير الأخير لمعارضي الرئيس الأسد، وتشن القوات الحكومية أحدث هجماتها هناك منذ نهاية نيسان بمساعدة روسية.

وتقول الأمم المتحدة إن التصعيد أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 500 مدني ونزوح مئات الآلاف تقطعت السبل بعدد كبير منهم بالقرب من الحدود مع تركيا.

وتخشى تركيا، التي تستضيف نحو 3.6 مليون لاجئ سوري وتحذر من أنها لا تستطيع استقبال المزيد، من أن يؤدي الهجوم على إدلب إلى تدفق جديد للاجئين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن الرتل التركي متوقف على طريق سريع بعدما حالت الضربات الجوية دون مواصلة تقدمه جنوبا. وأضاف أن مقاتلا مرافقا للرتل قُتل.

هجمات جوية مكثفة

قال العقيد مصطفى بكور من فصيل جيش العزة المعارض إن المعارك استعرت على مشارف البلدة. وأضاف أن مقاتلين وصلوا لتعزيز خط الجبهة وأن بعضهم من الجيش الوطني، وهو قوة من المعارضة مدعومة من تركيا ويتمركز في منطقة أبعد إلى الشمال بالقرب من الحدود.

ودعت فرنسا لإنهاء القتال فورا ونددت بتوجيه ضربات جوية لمخيمات النازحين.

موقف دمشق الرسمي

اتهمت دمشق تركيا بدعم إرهابيي جبهة النصرة بآليات عسكرية محملة بالذخائر دخلت عبر الحدود التركية السورية إلى بلدة خان شيخون في ريف إدلب شمالي سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر رسمي بوزارة الخارجية، قوله، امس الاثنين: «آليات مدرعة تركية محملة بالذخائر تجتاز الحدود وتدخل باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب لنجدة إرهابيي جبهة النصرة المهزومين ما يؤكد الدعم التركي اللامحدود للمجموعات الإرهابية».

وأضاف المصدر: «سوريا تدين بشدة التدخل التركي السافر وتحمل النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الانتهاك الفاضح لسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية ولأحكام القانون الدولي».

وتابع المصدر أن «السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري في الاستمرار بمطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها، حتى تطهير كامل التراب السوري من الإرهاب».

الجيش السوري وانكفاء النصرة

فيما واصل الجيش السوري عملياته العسكرية بريف إدلب الجنوبي مجبرا مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» وحلفائه على الانكفاء من مواقع استراتيجية شمال مدينة خان شيخون، تشرف ناريا على الطريق الدولي حماة دمشق.

وأكدت مصادر ان الجيش السوري وصل إلى تخوم الطريق الدولي حماة ـ حلب فارضا سيطرته النارية على مقطع إستراتيجي منه يربط مدينتي خان شيخون ومعرة النعمان.

و إن وحدات الجيش السوري تابعت عملها العسكري بريف إدلب الجنوبي وتمكنت من السيطرة على تلة النمر وحرش الخان وتلة السيرياتل شمال غرب مدينة خان شيخون بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي في المنطقة.

وأكد مصدر ميداني أن قوات الجيش السوري باتت تشرف ناريا على مقطع الأوتستراد الدولي (حماة ـ حلب)، وهو المقطع الذي يمتد على المدخل الشمالي لمدينة خان شيخون وصولا إلى مدينة معرة النعمان.

وأضاف: «الجيش السوري يسيطر على حاجز الفقير على الأطراف الشمالية الغربية لمدينة خان شيخون».

وجاء تقدم الجيش السوري بعد معارك عنيفة ضد مسلحي «جبهة النصرة» المنشرين في المنطقة وقتل العديد منهم.

وبحسب ما نقله موقع «كاتيخون»، تتقدم وحدات الجيش السوري بالرغم من اتجاه آلاف المسلحين من الشمال إلى جبهات إدلب بعد تناقص احتمالات العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا ضد الوحدات الكردية على أثر الاتفاق الأميركي التركي.

الخبير العسكري محمد عيسى

قال الخبير العسكري السوري، العميد محمد عيسى، إن القرار بشأن إدلب قد تم اتخاذه من جانب الدولة، وأن تحرير كل شبر من الأرض السورية أمر لا رجعة فيه، ولن نسمح لتركيا بتنفيذ مخططها لتعديل اتفاقية لوزان وسيطرتها على حلب وإدلب.

وأضاف الخبير العسكري باتصال هاتفي مع «سبوتنيك» امس الاثنين، «أنقرة تعتبر أن تلك الأراضي هي أراض تركية وبالتالي هي تتدخل بشكل مباشر لدعم المجموعات الإرهابية، والتي ينظر إليها بصفتها فصيلاً في الجيش التركي».

وتابع عيسى، «في كل الأحوال الجيش العربي السوري وحلفاؤه مصرون على تحرير كل شبر من الأرض السورية سواء قبل الأتراك أم لم يقبلوا، وسواء أدى ذلك إلى الصدام مع الأتراك وحتى مع الأمريكين، القرار السوري قد اتخذ ولا رجعة فيه».

ومضى «لا أظن القيادة التركية بهذا الغباء، الذي يدفعها للصدام مع الجيش السوري على أرضه وعلى بعد 150 كم داخل أراضيه».

وحول الإعلان التركي عن بحث موضوع تشكيل منطقة آمنة شمال شرقي سوريا، قال عيسى، «ما علاقة الأميركيين والأتراك بالأرض السورية، هذه القضية مؤجلة لدى السوريين في الوقت الراهن والمهم الآن هو جبهة إدلب».

موقف الرئيس الروسي بوتين من احداث ادلب

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا تدعم جهود الجيش السوري للقضاء على الإرهابيين في محافظة إدلب.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي: «نرصد هجمات الإرهابيين من المنطقة منزوعة السلاح في سوريا وانتقالهم لمناطق أخرى».

وأكد الرئيس الروسي دعم روسيا الاتحادية لجهود الجيش السوري في القضاء على الإرهابيين في محافظة إدلب وقال:

«كانت هناك محاولات لمهاجمة قاعدتنا الجوية في حميميم من منطقة إدلب. لذلك، نحن ندعم جهود الجيش السوري في العمليات التي ينفذها من أجل القضاء على التهديدات الإرهابية».

وأضاف الرئيس الروسي: «بالطبع، سنتحدث عن سوريا. وهنا أود أن أشير إلى أنه قبل التوقيع على الاتفاقات ذات الصلة في سوتشي حول نزع السلاح في جزء من منطقة إدلب، في ذلك الوقت كان 50 بالمئة من الأراضي تحت سيطرة الإرهابيين، الآن ـ 90 بالمئة، ونحن نشهد هجمات جوية مستمرة من هناك».

وأردف بوتين «بالإضافة إلى ذلك، الأمر الخطير...، أننا نشهد نقل مسلحين من هذه المنطقة إلى مناطق أخرى من العالم، وهذا أمر خطير للغاية» .

من جهته أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه إزاء تطورات الأوضاع في محافظة إدلب السورية، كما دعا أيضا إلى إحلال الاستقرار والنظام في ليبيا.

كما قال بوتين قبل إنطلاق مباحثاته مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: «بلا شك سنتحدث عن سوريا، وأود الإشارة هنا إلى أنه بعد توقيع الاتفاقات في سوتشي لإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، كان الإرهابيون آنذاك يسيطرون على 50% من الأراضي هناك، والآن يسيطرون على 90%، ونحن نرى هجمات مستمرة من قبلهم».

وتابع الرئيس الروسي قائلا: «والأكثر خطورة، أننا نرى نقل المسلحين من هذه المنطقة إلى مناطق أخرى في العالم، وهذا أمر خطير للغاية».

وأضاف: «وكانت هناك أيضا محاولات استهداف قاعدتنا في حميميم أكثر من مرة، ومن منطقة إدلب بالذات. ولذلك، ندعم جهود الجيش السوري في ما يخص العمليات على النطاق المحلي لاحتواء تلك المخاطر الإرهابية».