قال الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، في أقواله بدفتر التحري، إن الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد منحنه مبلغ مليون دولار في ظرف ولم يصرفه.

وأثناء محاكمته الأولى في الخرطوم، قال البشير إن «خليفة بن زايد منحني مبلغ مليون دولار في ظرف ولَم أصرفه لأني لم أحب تلك الطريقة ولا اذكر لمن سلمتها»، مضيفا أن «المبلغ هدايا صرفت في أعمال خيرية لا يعرف أوجه صرفها ولا يوجد سجل لتدوين الصرف»،

وأكد البشير أن «المبالغ التي وجدت بحوزته لا علاقة لها بالدولة بعضها منح له من قبل ولي العهد السعودي الأمير السعودي محمد بن سلمان عبر مدير مكتبه طه عثمان وهو مبلغ 25 مليون دولار».

وأوضح الرئيس اسوداني المعزول أن «ممتلكاته عبارة عن منزل بحي كافوري ومزرعة. وشقة أم زوجته فلها قطعتا أرض بكافوري ابتاعت سيارتها وأخذتهما بالمبلغ»،

وأكد أن «جميع المبالغ التي بحوزته سلمها لشقيق نائب رئيس المجلس العسكري عبد الرحيم دقلو حميدتي».

وعقدت أولى جلسات محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير امس وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الخرطوم حيث يواجه تهما بالفساد.

وبينما أعلن سابقا عن أن جلسة محاكمة البشير ستكون علنية لوسائل الإعلام والصحافة، منع المصورون من الدخول إلى قاعة المحكمة، وسمح للصحفيين فقط بالدخول مع التحفظ على أجهزة الهاتف خارج القاعة.

وانعقدت جلسات محاكمة البشير في التهم الموجهة إليه، بعدما تأجلت الجلسة من يوم السبت لتزامنها مع التوقيع النهائي على وثائق الحكومة الانتقالية في السودان.

ويواجه البشير جملة من الاتهامات تندرج ضمن مواد النقد الأجنبي، والثراء الحرام، ومخالفة أمر الطوارئ.

ورفضت النيابة السودانية في يونيو الماضي محاولة هيئة الدفاع عن البشير نفي الاتهامات عن موكلها.

وقرر قاضي المحكمة المنعقدة بمعهد العلوم القضائىة والقانونية استئناف الجلسة السبت المقبل.

وقال رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في وقت سابق إن «فريقا مشتركا من القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن، تحت إشراف النيابة العامة، قام بتفتيش بيت رئيس الجمهورية السابق البشير ووجد 7 ملايين يورو، إضافة إلى 350 ألف دولار، و5 مليارات جنيه سوداني».

إرجاء حل المجلس العسكري وإمهال المعارضة 48 ساعة

من جهة اخرى أرجئ حل المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وتشكيل المجلس السيادي ليومين، بناء على طلب من قوى إعلان الحرية والتغيير التي لم تتمكن بعد من التوافق على الأسماء الخمسة المرشحة للمجلس السيادي.

وقال رئيس اللجنة السياسية والناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق الركن شمس الدين الكباشى في بيان، صباح امس: «إرجاء إصدار المرسوم الدستوري الخاص بحل المجلس العسكري الانتقالي، وتشكيل مجلس السيادة لمدة 48 ساعة بناء على طلب من قوى الحرية والتغيير حتي تتمكن من الوصول لتوافق بين مكوناتها على قائمة مرشحيها الخمسة لمجلس السيادة».

وأضاف كباشي: «المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير عقدا اجتماعا مطولا اتسم بروح المسؤولية والشراكة، بحثا خلاله إجراءات تشكيل مجلس السيادة»، متابعا بأن الجانبين «أكدا التزامهما بتوقيتات تشكيل هياكل السلطة الانتقالية المعلنة حسب ما ورد في المصفوفة المرفقة مع الوثيقة الدستورية».

وأكد كباشي: «كل طرف سلم أسماء مرشحيه الخمسة لمجلس السيادة، وتم التوافق على الشخصية رقم 11 لعضوية المجلس. قوى الحرية والتغيير تراجعت عن ترشيح بعض الأسماء التي كانت قد قدمتها لعضوية مجلس السيادة، وطلبت منحها مهلة 48 ساعة لتسليم قائمة مرشحيها النهائية لعضوية مجلس السيادة».

ووقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وقوى إعلان الحرية والتغيير على وثيقة الإعلان الدستوري بصفة نهائية، يوم السبت الماضي 17 آب، في الخرطوم، وسط حضور عربي وأفريقي واسع.

اتصالات ولي العهد السعودي

وأجرى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أربعة اتصالات هاتفية بشأن الاتفاق التاريخي في السودان.

وبدأت اتصالات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بكل من رئيس المجلس السيادي في السودان الفريق أول عبدالفتاح البرهان، والقيادي بقوى الحرية والتغيير السودانية أحمد ربيع.

وعبر ابن سلمان خلال الاتصالين عن التهنئة بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه كافة الأطراف السودانية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية «واس».

وأكد ولي العهد السعودي خلال الاتصالين، وقوف المملكة إلى جانب السودان وشعبه الغالي بما يعزز الأمن والاستقرار فيها، وذلك عقب الاتفاق التاريخي الذي وقع أمس.