أكثر من مئة وخمسين معبر غير شرعي على الحدود اللبنانية السورية ناشط ضمن الأراضي المتداخلة مع سوريا، تمكن الجيش اللبناني بالتعاون مع حكومة المملكة المتحدة البريطانية من ضبط معظمها على جبال السلسلة الشرقية ببناء ثمانية وثلاثين غرفة مراقبة مجهزة مترابطة بعضها البعض من خلال طريق أنجزت العام الماضي وتمتد من حدود المصنع اللبناني حتى حدود القاع وهي مجهزة بأحدث التقنيات والمناظير الحرارية الليلية الدقيقة التي يمكنها كشف اي تحرك لارنب أو سلحفاة فكيف بعملية تهريب، ورغم عمليات الضبط يبقى عدد كبير من المعابر الناشطة على امتداد الحدود في مجال التهريب ولكل من هذه المعابر اختصاصه في عمليات التهريب.

معبر بركة الرصاص في البقاع الغربي - مجدل عنجر.

معبر فليطا - عرسال واختصاصهما هو الأخطر وهما ناشطان في عمليات تهريب البشر خلسة إلى الأراضي اللبنانية، بالاضافة الى بعض معابر الهرمل وان بنسب أقل. معبر بركة الرصاص في مجدل عنجر يخضع لرقابة أمنية مشددة ونصب كمائن وإقامة حواجز ظرفية من قبل شعبة المعلومات والجيش اللبناني لملاحقة المهربين وتمكنت هذه الأجهزة من ضبط العشرات من الرحلات المنظمة على هذه المعابر الجبلية الوعرة التي تربط لبنان بسوريا أو في داخل منازل غير منجزة في القرى الحدودية من الداخل اللبناني في البقاع الغربي ومن بينهم أطفال ليصار من بعدها عمليات تسليمهم للامن العام اللبناني في المصنع اللبناني ليعاد ترحيلهم وتطبيق مبدأ عدم الدخول إلى الأراضي اللبنانية.

أما أنشط معابر التهريب إلى بوابات البقاع ومن ثم إلى لبنان، المعابر الممتدة من حوش السيد علي في الهرمل غربا وصولا إلى معابر القاع حتى حدود ساقية جوسيه وهناك ثلاثة عشر معبر للتهريب على امتداد 22 كلم،تساعد الأرض السهلة المنبسطة غير الوعرة وتداخل القرى اللبنانية - اللبنانية ومن بينها القرى اللبنانية في الداخل السوري على امتداد الحدود السورية في عمليات التنقل غير الشرعي بين الحدود وأغلب سكان هذه القرى من العشائر، تربط فيما بينهم أواصر قربى ومصاهرة ولا يستطيعون تبادل الزيارات فيما بينهم إلا عن طرقات التهريب لبعد المسافة بين معبر جوسية الشرعي وهذه المناطق ومن أبرز القرى اللبنانية في الداخل السوري السماقيات، حاويك، غوغران، الفاضلية، بلوزة، جرماش، الفاضلية، السكمانية، المعيصرة، النزارية صفاف الحمام، النهرية والمصرية.

طالب الأهالي مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وخلال إعادة افتتاح معبر جوسية في شباط 2017 بفتح معبر شرعي جديد في منطقة القصر يربط الهرمل بالقرى اللبنانية في الداخل السوري لتلافي الانتقال بطريقة غير شرعية بين سوريا ولبنان يضاف إلى المعابر اللبنانية الشرعية التي تربط البقاع والشمال بسوريا وهي العبودية، العريضة، البقيعة من الشمال، جوسية والمصنع من البقاعين الاوسط والشمالي.

المعبر الجديد الذي وعد بدراسته اللواء عباس ابراهيم يسهل على ابناء هذه المناطق الانتقال بين الهرمل والقرى اللبنانية في الداخل السوري ويقصر المسافة بحدود 22كلم عن معبر جوسيه الحالي على الحدود اللبنانية السورية في القاع، وفتح معبر تعني نزع الحجة بسلوك المعابر غير الشرعية وبالتالي تعزز القبضة الأمنية اللبنانية على المعابر المتفلتة.

تمكن الجيش اللبناني الذي اقام عدد من الحواجز الترابية للفصل بين الحدود اللبنانية والسورية في منطقة القصر من إلقاء القبض على أخطر عصابات تهريب السيارات والبشر خلال الأسبوعين الماضيين من بينهم امرأة سورية كانت تستأجر السيارات من لبنان باخراجات قيد مزورة ليتم نقلها إلى سوريا عن طريق المعابر غير الشرعية.

أما النشاط على هذه المعابر يعود إلى ما قبل الأزمة السورية إنما الأخطر بنشاطات هذه المعابر حاليا هو عمليات تهريب البضائع والملبوسات عائدة لتجار لبنانيين الى لبنان من مينائي اللاذقية وطرطوس للتهرب من الرسوم على مرفأ بيروت ناهيك عن تهريب المواد الغذائية والخضار.

وأخطر ما يجري على الساحة اللبنانية انفلات الحدود منذ أكثر من أسبوعين بفتح معبر جديد من جرود السلسلة الشرقية يربط القلمون الغربي من فليطا السورية باتجاه عرسال اللبنانية حيث يشهد المعبر حركة ناشطة لتهريب البشر على طرقات القلمون لبنان غير الشرعية من فليطا إلى عرسال ومنها إلى الداخل اللبناني.