ذكرت مصادر ديبلوماسية أن بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني قد يتوجه الأسبوع المقبل إلى باريس للقاء ايمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل، لمناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» قبل قمة مجموعة السبع.

وأكد المتحدث باسم المستشارية الألمانية أن لقاء بين بوريس جونسون وأنجيلا ميركيل في برلين «متوقع أيضا في القريب العاجل.

ويعتزم جونسون إعادة التفاوض مع بروكسل حول اتفاق خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، وكانت سلفته، تيريزا ماي، أخفقت ثلاث مرات في الحصول على موافقة برلمان بلادها على الاتفاق، في المقابل، يرفض الاتحاد الأوروبي إجراء أي تعديل على اتفاق الانسحاب.

ويبدو بوريس جونسون مصمما على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول، سواء نجح أم لا في إعادة التفاوض على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يضر بالقطاع الاقتصادي وكثير من مجالات الحياة.

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يظهر تضامنه مع الزعيم البريطاني الجديد، عن تفاؤله بشأن إبرام «اتفاق تجاري رائع وكبير مع المملكة المتحدة.

وسيلتقي الجميع في نهاية الأسبوع المقبل في مجموعة السبع في بياريتز، جنوب غرب فرنسا، إلى جانب ترمب وزعماء آخرين في المجموعة.

ودعا جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، النواب المناهضين لبوريس جونسون رئيس الوزراء، إلى تعيينه رئيسا لحكومة مؤقتة، لتجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، إلا أن دعوته لقيت ردود فعل متفاوتة.

بريطانيا تواجه نقصا في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت دون اتفاق من الاتحاد الاوروبي

أظهرت وثائق حكومية مسربة لصحيفة صنداي تايمز، أن بريطانيا ستواجه نقصا في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق انتقالي.

وقالت الصحيفة، إن التوقعات التي جمعها مجلس الوزراء حددت الآثار الأكثر ترجيحا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق وليس أسوأ السيناريوهات.

وأضافت التايمز، إن ما يصل إلى 85% من الشاحنات التي تستخدم معابر القناة الرئيسية «قد لا تكون جاهزة» للتعامل مع الجمارك الفرنسية، مما يعني أن التعطل في الموانئ قد يستمر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قبل تحسن تدفق حركة المرور، وفقا لرويترز.

وأردفت الصحيفة، أن الحكومة تعتقد أيضًا أنه سيكون هناك وجود لحدود صلبة بين مقاطعة أيرلندا الشمالية وبريطانيا.

وكشفت التايمز عن اسم رمزي «عملية يلو هامر»، والذي يستخدمه مكتب جونسون لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والتخطيط السري الذي تنفذه الحكومة لتجنب انهيار كارثي في البنية التحتية للبلاد.

وسيبلغ بوريس جونسون، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بأن البرلمان البريطاني لا يمكنه وقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت صحيفة «ذا تليغراف» «هذا الأسبوع، سيسافر جونسون إلى ألمانيا وفرنسا ليؤكد لكل من الرئيس إيمانويل ماكرون، والمستشارة أنغيلا ميركل، بأن البرلمان البريطاني لا يستطيع إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».

وأضافت الصحيفة،»من المتوقع أن يخبرهم جونسون أن أمامهم شهرين للموافقة على صفقة مقبولة لدى الحكومة والبرلمان، والتي بدونها ستخرج المملكة المتحدة دون اتفاق على عيد الهالوين».

ويعود أعضاء البرلمان من عطلتهم الصيفية في الثالث من أيلول، وسيدخلون في معركة في ما يتعلق بالخروج من الاتحاد من شأنها أن تحدد مصير خامس أكبر اقتصاد في العالم.

وخاض جونسون حملته الانتخابية على أساس الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأكد على انسحاب بريطانيا من التكتل في موعد غايته نهاية تشرين الأول، مما دفع السياسيين من مختلف الأطياف الى محاولة إثنائه.

وقال جونسون في وقت سابق، إن من يحاولون منع بريكست ضالعون في «نوع مروع من التواطؤ»، وذلك بعدما قال وزير المالية السابق فيليب هاموند إن البرلمان سيمنع الخروج دون اتفاق وإن على الحكومة أن تحترم ذلك.