كما كشف وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، امس أن موسكو لا تخطط نشر الصواريخ التي تنتهك اتفاقية الأسلحة النووية متوسطة المدى في أوروبا أو آسيا إلا إذا أقدمت الولايات المتحدة على ذلك أولا.

وقال شويغو خلال مقابلة خاصة على قناة «روسيا 24»: «إن كنتم بحاجة للاتفاق فنحن بحاجة إلى التفاوض. لكن في حال لم يكن لديك الرغبة بذلك ففي مرحلة ما يجب التوقف عن الكذب وقول الحقيقة أنك لا تريد الاتفاق».

وتابع شويغو قائلا « قولو الحقيقة ولا تكذبوا واعترفوا أنكم ستنشرون الصواريخ في أوروبا وأسيا والمناطق الأخرى، لكن نحن لن نقوم بالنشر في المقابل إلا إذا أقدمت الولايات المتحدة على ذلك أولا». وانسحبت واشنطن رسميا، من معاهدة حظر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى الموقعة مع موسكو، متعذرة بمزاعم حول انتهاك روسيا للمعاهدة، الشيىء الذي ينفيه الكرملين.

وأعلنت الخارجية الروسية، أن سريان معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، قد انتهى اعتباراً من يوم الجمعة، الموافق 2 آب، بمبادرة من الولايات المتحدة.

كما أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن الطيران الاستراتيجي الروسي قد استعاد قدراته، والمهام التي ينفذها عند الحدود الروسية الأمريكية في الشرق الأقصى، اعتيادية وليست ضربا من «التنمر». وقال شويغو: «لقد استعدنا ما كان لدينا في الماضي، وبدأ طيراننا الاستراتيجي وبعيد المدى ينفذ التحليقات إلى حيث كان يحلق سابقا، وشرعنا في تسيير الطلعات الجوية المقررة».

وجاء تصريح شويغو في معرض تعليقه على تحركات حاملتي الصواريخ الاستراتيجيتين «تو-160» اللتين حطّتا هذا الأسبوع في مطار أرادير في تشوكوتكا، وهي منطقة في أقصى شرق روسيا ولها حدود بحرية مع ولاية ألاسكا الأميركية، للمشاركة في مناورات جوية هناك، ثم عادتا بعد يومين إلى نقطة تمركزهما في مقاطعة ساراتوف وسط البلاد.

وأشار شويغو إلى أن الأميركيين على علم بتحليق الطائرات الروسية، وأن هذا «أمر طبيعي ومفهوم»، مضيفا أن هذه التحليقات يجري التخطيط لها وجدولتها في مطلع السنة.

وتابع: «تفكيرنا ليس على طريقة «مزاجنا جيد اليوم فدعونا نتنمر قليلا»... كلا، فهذا عمل طبيعي مخطط له، وكيف تتصورون التنمر على الجار بقاذفات استراتيجية حاملة للصواريخ؟». واعتبر شويغو تسيير الدوريات الجوية الروسية الصينية المشتركة فوق المياه الدولية لبحري اليابان والصين الشرقي الشهر الماضي، جزءا من عمل مشترك تم الاتفاق عليه مسبقا، وقال: «البلدان الجاران الراغبان في التعاون وتطوير الشراكة الاستراتيجية، يعتمدان هذه الطريقة للتأكيد للجميع، على أنهما عازمان على ضمان أمنهما».

وكانت تحليقات الطائرات الروسية والصينية في المنطقة المذكورة قد أثارت انتقادات واحتجاجات من سيئول وطوكيو، اللتين اعتبرتا هذا التحليق تهديدا لمصالحهما الجيوسياسية.

كما اعلن شويغو ان روسيا لن ترفض ابداً الحوار مع واشنطن بشأن معاهدات الاسلحة ودائماً كانت شفافة ومنظمة.