هددت إيران باحتجاز السفن الأميركية في مضيق هرمز إذا أقدمت واشنطن على توقيف ناقلة النفط الإيراني «غريس-1» التي أخلت جبل طارق سبيلها الجمعة الماضي، بعد توقيفها منذ تموز الماضي.

وقالت مصادر في الحرس الثوري الإيراني لصحيفة «جوان» امس: «إذا أقدمت الولايات المتحدة على توقيف ناقلة النفط الإيرانية «غريس-1»، فإننا سنرد باستمرار احتجاز ناقلة النفط البريطانية، لأن بريطانيا هي مصدر المشكلة، وسنستولي على سفن أميركية أيضا».

وأضافت هذه المصادر حسب الصحيفة أن «المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية أمر بالاستيلاء على السفن الأميركية، في حال أقدمت واشنطن على توقيف ناقلة النفط الإيرانية «غريس-1».

وأعلن القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي والسكرتير الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام في وقت متأخر من السبت: «يجب أن يصل نفطنا إلى وجهته بأمان.. سنواجه أي خطأ ترتكبه بريطانيا، برد أكثر صرامة».

وكشفت الولايات المتحدة عن إصدارها تعميما باحتجاز ناقلة النفط الإيرانية المفرج عنها في جبل طارق، والتي لا تزال متوقفة في منطقة بحرية خاضعة لسيادة بريطانيا.

كما أعلن قائد البحرية الإيرانية، أدميرال حسين خازنداي، استعداد بلاده لإرسال قوات لمرافقة ناقلة النفط «غريس 1» المفرج عنها من جبل طارق واستعادتها إلى المياه الإيرانية.

ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية، عن خازنداي قوله «الجيش مستعد لإرسال قوات بحرية لمرافقة ناقلة النفط المفرج عنها في جبل طارق، حتى عودتها إلى المياه الإيرانية».

وأوضح الجنرال الإيراني «مستعدون لحماية ناقلة النفط حتى عودتها إذا اقتضت الحاجة ذلك».

رفض طلب أميركي بمصادرة الناقلة الإيرانية

وأعلنت حكومة جبل طارق، رفض طلب أميركي بمصادرة ناقلة النفط الإيرانية «غريس1» بسبب قيود قانونية أوروبية.

وقالت الحكومة، في بيان، إنها «تلقت طلبا أميركيا مفصلا في 16 آب الجاري، لتقييد مغادرة ناقلة النفط غريس 1 المفرج عنها، تمهيدا لبدء إجراءات المصادرة في الولايات المتحدة الأميركية».

وأوضحت «السلطات المركزية في جبل طارق ليس بإمكانها أن تطلب من المحكمة العليا المساعدة في الإجراءات التقييدية التي طلبتها الولايات المتحدة». وأضافت الحكومة «عجز السلطة المركزية في جبل طارق عن الاستجابة للطلب الأميركي نتيجة لقوانين الاتحاد الأوروبي، والاختلاف في تطبيق أنظمة العقوبات على إيران بين أوروبا والولايات المتحدة».

وأوضح البيان أن «عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إيران - المطبقة في جبل طارق - أقل بكثير عن تلك المطبقة في الولايات المتحدة».

مسؤول إيراني: زيادة مخزون اليورانيوم المخصب إلى 370 كلغم

أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، امس أن مخزون اليورانيوم المخصب زاد من 300 الى 370 كلغم ويجري العمل حاليا لتطوير أجهزة الطرد المركزي.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن صالحي قوله «إن ضرورة الاهتمام والاستفادة من الطاقات الداخلية في البلاد وعدم الثقة بأميركا وأوروبا».

وأشار صالحي إلى أن نواب المجلس طالبوا بتقديم ايضاحات حول الخطوات الأخيرة المتعلقة بتقليص الالتزامات من الاتفاق النووي بعد انسحاب أميركا، والقدرة على العودة إلى ظروف ما قبل الاتفاق النووي، والحاجة إلى تقوية منشآت أصفهان، والاستفادة من قدرات الشباب والنخب في قطاع التكنولوجيا النووية.

ولفت صالحي إلى أنه بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي فقد تم تنفيذ جميع توجيهات قائد الثورة المتعلقة بالتكنولوجيا النووية. وأضاف قائلا «لكن البنود غير الفنية لم تكن من صلاحيتنا، ووزارة الخارجية مسؤولة عنها».

كما اعتبر أن قضية التفاوض مع أميركا بدأت منذ عهد الحكومة العاشرة وتمت متابعتها عن طريق سلطان عمان، ومنذ البداية لم يقبلها قائد الثورة»، مؤكدا إن «الأميركيين لا يعول عليهم، كما أكد على الاعتراف بحق يران في التخصيب».

الحرس الثوري: دول جنوب الخليج ستموت من العطش اذا وقعت أي حادثة في مياه الخليج

بدوره، قال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري إن الدول الواقعة جنوب الخليج التي تمتلك محطات لتحلية المياه، لن يبقى لديها ماء للشرب وستموت من العطش في حال وقوع أي حادثة في مياه الخليج.

وأضاف علي رضا تنكسيري أن الخليج بمساحة 250 ألف كيلومتر مربع هو خليج مغلق، وفي حال تعرضت أي من البوارج أو الغواصات الأجنبية فيه التي تعمل بالوقود النووي لأي حادث ستتعرض دول المنطقة لمشكلة تمتد لسنوات.

وصرح بأن الخليج بحاجة إلى ضمان أمنه وأن إيران أوصلت رسالة سلام وصداقة وأمن واستقرار إلى الدول الواقعة جنوب الخليج.

وشدد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري على دول 7+1 قادرة على ضمان أمن الخليج، مشيرا إلى أن سبع دول تقع جنوب الخليج إضافة إلى إيران التي تمتلك أطول ساحل، يمكنها مجتمعة ضمان الأمن المستدام.

وبين أن طرق الإمدادات في الخليج وسواحل خليج عمان والجزر الإيرانية في الخليج تتمتع اليوم بالأمن، مؤكدا أن طهران سعت دوما لضمان أمنها.

وأفاد تنكسيري بأن الوجود الأجنبي في منطقة الخليج يجلب زعزعة الأمن والاستقرار.

ظريف ولقاءاته في الكويت

بالمقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ما وصفه بنتائج زيارته إلى الكويت.

وقال ظريف في تصريح عبر موقع «تويتر»: «أجريت محادثات جيدة مع ولي العهد الكويتي (الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح)، وتمنيت الشفاء العاجل لأمير البلاد».

وقال ظريف بولي العهد الكويتي، بحسب الوكالة، «نحن وأنتم باقون في هذه المنطقة والغرباء سيرحلون عنها».

وذكر الوكالة أنه خلال اللقاء رحب ولي العهد الكويتي بوزير الخارجية الإيراني، مشيرا إلى رغبة أمير الكويت في استقبال وزير الخارجية الإيراني إلا أن هذا الأمر لم يتيسر بسبب وعكة صحية ألمّت به.

وأكد ولي العهد الكويتي أن مصالح المنطقة فوق وأهم من أي شيء آخر، معلنا استعداد بلاده الدائم للتعاون والحوار بما يصب في مصلحة المنطقة وأمنها واستقرارها.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد وصل الكويت، مساء السبت، والتقى أعضاء جمعية الصداقة الكويتية الإيرانية كما التقى امس وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح.