أكدت نقابات المحامين التركية، السبت، أنها ستقاطع مراسم قضائية احتفالية تقام الشهر المقبل في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، نتيجة لتدهور حالة الحريات وحقوق الإنسان، وسيطرة الرئيس رجب طيب أردوغان المباشرة على القضاء.

وأعلنت نقابة المحامين بأنقرة رفضها دعوة من محكمة الاستئناف العليا لحضور مراسم تحتفي ببدء العام القضائي في 2 سبتمبر المقبل، بحسب ما نقلت صحيفة "أحوال تركية" ووكالة بلومبرغ الأميركية.

وكانت نقابة المحامين في مدينة إزمير هي أول النقابات التي رفضت الدعوة، الخميس الماضي، ومن حينها انضمت 10 نقابات أخرى للمقاطعة.

وذكر بيان رفض نقابة إزمير الموجه لرئيس المحكمة أنه "من المحتمل أن تتحدث في الخطاب، الذي ستلقيه هناك عن استقلال القضاء وحيادته. ورغم أنك تعلم أن الآلاف من الأشخاص الذين يكافحون من أجل الحقوق قابعون في السجون، سوف تتحدث عن الحريات الشخصية والسلامة وحرية التعبير والحق في محاكمات عادلة وحرية الصحافة ".

وجاء في البيان: "سوف تؤكد مرارا وتكرارا على أنك لا تتلقى الأوامر أو التعليمات من أحد، وأن لا شيء يعلو على القانون.. لكن أين ستقول هذا؟ في ساحة القصر حيث يعيش الرئيس".

وبموجب حالة الطوارئ في تركيا، التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، تم عزل أو اعتقال محامين وقضاة ضمن آلاف آخرين.


وفصلت السلطات التركية الآلاف من ممثلي الادعاء والقضاة منذ محاولة الانقلاب. كما أصدرت في مارس الماضي أوامر باعتقال 126 شخصاً آخر، يعملون في القضاء للاشتباه في صلتهم بشبكة فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، والذي يتهمه أردوغان بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

وتقول تركيا إنه إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة، فإن نظامها القضائي مخترق من أفراد تابعين لشبكة غولن.

وتولى أردوغان رئاسة الدولة العام الماضي، ليتمتع بصلاحيات واسعة تشمل نفوذا أكبر على القضاء، واختيار أعضاء مجلس القضاة والمدعين المسؤولين عن تعيين القضاة.

وفي يوليو 2018 نشرت الجريدة الرسمية التركية مرسوماً رئاسياً يقضي بإلحاق عدد من مؤسسات الدولة إلى رئاسة الجمهورية.

والمؤسسات التي تمّ إلحاقها بأردوغان مباشرة، هي: رئاسة أرشيف الدولة ومجلس رقابة الدولة ورئاسة الشؤون الدينية ورئاسة الأركان التركية ورئاسة الاتصالات والأمانة العامة لمجلس الأمن القومي وجهاز الاستخبارات ورئاسة إدارة القصور الوطنية ورئاسة الصناعات الدفاعية ورئاسة الاستراتيجية والميزانية والصندوق السيادي التركي.