قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، «انا سعيد ايضا لأننا تمكنا من ان نخرج من الحادث المؤسف الذي حصل في قبرشمون. ويعز علينا كثيرا ما حدث. وقد سعينا كثيرا لازالة آثاره الجارحة التي نتطلع الى ان تزول كليا في وقت قصير. فالمصالحة لن تهتز وإن اختلفنا سياسيا»، مضيفا «بشارتي لكم اننا سنبذل قصارى جهدنا لنخرج من هذه الحالة. وجميعنا مدعوون من أجل تضافر جهودنا والاتفاق على إعمار لبنان».

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله صباح امس في مقره الصيفي في بيت الدين، وفداً من منطقة الجبل بمبادرة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ضمّ وزراء ونواب وشخصيات روحية وسياسية وشعبية، وقال: «ان لبنان يمر اليوم في ظروف قاسية، حيث تراكمت عليه الازمات، من الازمة المالية العالمية الى الحروب التي طوقتنا، اضافة الى النزوح السوري الكبير، حيث بات عدد النازحين السوريين يوازي نصف سكان لبنان تقريبا، بالاضافة الى ارث اقتصادي معين. لكننا اليوم منصبون على معالجة نتائج هذه الاحداث ونأمل في التوصل قريبا لحلول تتيح لنا الصعود من الهوة. ولذلك اجتمعنا: رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة وانا مع نخبة من رجال المال والاقتصاد المعنيين مباشرة بالامر، ووضعنا ورقة مالية، اقتصادية واجتماعية، نتطلع قريبا الى وضع خطط لتنفيذها.»

أضاف «نطمئنكم اننا سنبذل قصارى جهدنا لنخرج من هذه الحالة، وهذه بشارة لكم نعمل على ان تتحقق. مهما اختلفنا في السياسة لأن من يربح في رهانه، وضعه مثل الذي يفشل في رهانه. كلاهما سيعيشان معا في الوطن نفسه، فلماذا لا يكون وطنا مزدهرا؟ نتمنى لكم على الدوام السلام والاستقرار ونحن معكم. هنا في منطقتكم تلتقي مكونات مؤسسي لبنان، ومن يؤسس امرا مثل الذي يأتي بولد الى الحياة، فهو يحبه ويأمل ان يراه قد شب وكبر».