قال أولاف شولتس وزير المالية الألماني بعد اجتماع أمس مع نظيره البريطاني ساجد جاويد إن الاتحاد الأوروبي متحد وجاهز لكل المسارات المتوقعة فيما يتعلق برحيل بريطانيا المزمع من التكتل.

وبحسب "رويترز"، غرد شولتس على تويتر: "الاتحاد الأوروبي-27 يقف متحدا وجاهزا لكل السيناريوهات. السبيل الأفضل والوحيد لانسحاب منظم هو اتفاق "بريكست" الذي تم التفاوض عليه".

وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون قريبا لإجراء محادثات حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "بريكست".

ولم يفصح شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية عن موعد محدد للقاء، إلا أنه أوضح في برلين أمس أنه من المقرر عقد اللقاء في القريب العاجل، مضيفا أنه من المجدي إجراء محادثات عن "بريكست" وموضوعات مشتركة.

ويعتزم جونسون إعادة التفاوض مع بروكسل حول اتفاق خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي. وكانت سلفته، تيريزا ماي، أخفقت ثلاث مرات في الحصول على موافقة برلمان بلادها على الاتفاق.

وفي المقابل، يرفض الاتحاد الأوروبي إجراء أي تعديل على اتفاق الانسحاب، ويعتزم جونسون الخروج من التكتل الأوروبي في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، حتى ولو دون اتفاق، وهو ما قد يضر بالقطاع الاقتصادي وكثير من مجالات الحياة.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس مجددا عن رغبته في إقامة علاقات تجارية وثيقة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى اتفاق "رائع" قيد التحضير حاليا.

وقال ترامب للصحافيين في نيوجيرسي: "أعتقد بأنه سيكون لدينا اتفاق رائع وهائل مع المملكة المتحدة. يجب أن نزيد النشاط التجاري بيننا عما هو عليه الآن"، مكررا دعمه الشخصي لرئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يقود عملية "بريكست".

وسيلتقي ترامب الزعيم البريطاني الجديد خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا في وقت لاحق هذا الشهر، لكنهما سبق أن أجريا عدة محادثات هاتفية، وفق البيت الأبيض.

وأمام بريطانيا مهمة عقد اتفاقات ثنائية حول التجارة الحرة مع عديد من البلدان حال خروجها من التكتل الأوروبي الذي يشكل تكتلا تجاريا ضخما.

ويستند القادة البريطانيون المؤيدون لـ"بريكست" بشكل قوي على العلاقة التاريخية التقليدية والوثيقة مع الولايات المتحدة، وترامب سعى لرفع هذه التوقعات.

لكن منتقدي "بريكست" يحذرون من تكتيكات ترامب القاسية والعدائية في التفاوض التجاري، كما جرى مع الصين وحتى مع حلفاء لواشنطن مثل كندا والاتحاد الأوروبي، حيث فرض الرئيس الأمريكي رسوما كبيرة على صادراتهم من أجل فرض أفضل شروط للبضائع الأمريكية.

الاقتصادية