المحلل الاستراتيجي

يوم كانت قلة من المجاهدين في احد الوديان قرب بنت جبيل منتشرة قبالة حدود لبنان مع فلسطين فيما بدأت ارتال الدبابات الاسرائيلية تتقدم لان الجيش الاسرائيلي لا يرسل مشاته وعناصره الا بعد دخول ارتال الدبابات المدرعة والسيطرة على ساحة المعركة، ثم ينزل المشاة الاسرائيليون والوحدات الخاصة من جيش العدو ليقاتلوا، وفي تلك اللحظة كانت دبابة ميركافا الاسرائيلية التي يعتبرها العدو الاسرائيلي فخر الصناعة في المدرعات تصاب بأول صاروخين وفق المراسل العسكري لصحيفة معاريف شافيتز ايتز الذي كتب مذكرات الحرب، وكان برفقة جيش العدو يعلن ان صاروخين أصابا اول دبابة ميركافا فاحترقت مقدمة الدبابة ثم انفجرت لان الصاروخ الثاني اصابها في وسطها، وهناك مركز الذخيرة فيها. فاصطدمت الدبابة الثانية وراءها بها، لكن 3 صواريخ دفعة واحدة ضربت الدبابة الثانية واشتعلت النيران بها، توقفت ارتال الدبابات فيما فتحت الرشاشات الثقيلة من الدبابات النيران باتجاه مصادر النيران لدى المقاومة، لكن ذلك لم يمنع حوالى - حسب ما قدر المراسل العسكري - 60 عنصراً غير ظاهرين منتشرين من اطلاق صواريخهم من طراز كورنت على الدبابات الاسرائيلية، الى ان وصل عدد الدبابات المصابة من طراز ميركافا الى 11 دبابة، وهي من اصل 40 دبابة تشكل نصف لواء مدرع في الجيش الاسرائيلي، وخلف الدبابات ملالات مدرعة فيها جنود الوحدات الخاصة.

اصطدمت الدبابات ببعضها وبدأت تنفجر. اما الدبابات التي لم تصب وعــددها 26 دبابة، فبقيــت فــي مكانها لا تستطيع التراجع ولا التقدم، بل تفتح النــار دون ان ترى الهدف لان المجاهدين كانوا على ابواب انفاق وحفر في الارض لا تظهر لانها مغطاة بأنــواع من الاشجار، ولم يستعمل المجاهدون الا الصواريخ.

فقال مراسل صحيفة معاريف ان الصواريخ كانت تنطلق من حوالى 60 مقاتلا من حزب الله، ولم يستطع مشاة الجيش الاسرائيلي من النزول ملالاتهم خوفا من الصواريخ والرشاشات الثقيلة التي ستصيبهم حتما، بعدما رأوا 11 دبابة تنفجر وتحترق.

قلة يقدّر عددها بـ 3500 مجاهد واجهت 46 الف جندي انتشروا على طول الجبهة قبالة بنت جبيل والخيام والسهل، وفجأة تدخل الطيران الاسرائيلي وبدأ بقصف مراكز انطلاق الصواريخ، لكن المجاهدين كانوا قد نزلوا الى انفاقهم تحت الارض.

وبعد ان قصفت الطائرات الاسرائيلية قصفا عنيفا بالصواريخ والقنابل، بدأ المشاة الاسرائيليون ينزلون من ملالاتهم المدرعة، فكان ان انطلقت الصواريخ من ناحية الشمال خلف الجبهة على بعد كلم، صواريخ ورشاشات ثقيلة باتجاه الجنود وملالاتهم، فأصيبت 4 ملالات حربية اسرائيلية وتم تدميرها. واما الجنود، منهم من قُتل ومنهم من جُرح ومنهم من انبطح ارضا، فيما قائد الوحدة العسكرية الاسرائيلية وضباطه لم يعد يعرفون الجبهة التي سيقاتلون عليها لان القلة من المجاهدين، هذه القلة المناهضة كانت موجودة على 4 جهات من اماكن تقدم جيش العدو الاسرائيلي.

الى ان تم تحديد البقاء في الملالات وافساح المجال للطيران لقصف المنطقة بكاملها، وهنا بدأت حوالى 20 طائرة من نوع اف 15 واف 16 بقصف عنيف للمنطقة بكاملها حول مواقع الجيش الاسرائيلي الذي انقسم الى قسمين، فالقسم الاول الذي يقدر عدده بـ 8 الاف جندي اسرائيلي وقع في الاشتباك، اما بقية القوى فكانت الى الوراء وتريد التقدم بعد ان تنجح ارتال الدبابات في السيطرة على ساحة المعركة.


قصف الطيران على مدى ساعة دون توقف، وكانت 20 طائرة تتغير وتأتي طائرات غيرها لتكمل الغارات.

اتصل قائد القوة الاسرائيلية ليسأل وزارة الدفاع الاسرائيلية في تل ابيب ماذا يعمل لسحب الدبابات المحترقة والجنود فيها والجنود القتلى، وانه يحتاج الى قوات اضافية التي هي وراءه كي تتقدم لتطفىء نيران الدبابات وتسحب القتلى من الجنود الاسرائيليين، كذلك من الملالات الاسرائيلية والجرحى على الارض، وانه يحتاج على الاقل الى 12 الف جندي وحتى الى 15 الف جندي.

ولبت وزارة الدفاع الطلب فأرسلت القوات الاضافية الخلفية الى الامام لتصل الى الدبابات المصابة الاولى وعددها 11 دبابة، اضافة الى 4 ملالات مدرعة، لكن هنا بدأت المعركة العنيفة، فقال قائد الجبهة الجنرال ميئير يارون لم نكن نرى مقاتلين، كانوا قد حفروا انفاقاً تصل الى تحت الارض وربما الى عمق 10 امتار وربما فيها غرف وتمتد اليها كاميرات يرون من خلال الغرف ساحة المعركة.

وما ان تقدمت القوة الاضافية حتى انهال عليها من جديد الصواريخ المضادة للدبابات والاليات، فقرر الجيش الاسرائيلي التوقف والانسحاب، وانسحبت الطائرات الحربية المقاتلة من طراز اف 16 واف 15 لتحل محلها طوافات من طراز كوبرا الاميركية ومن طراز طوافات قادرة على الاطفاء، وعلى انزال جنود منها بالحبال لسحب الجرحى والقتلى.

استمرت المعركة 4 ساعات، وعندئذ توقف الجيش الاسرائيلي، كما يقول مراسل معاريف ايتز، عن التقدم وافسح في المجال للطيران الحربي والطوافات لتقصف بكل انواع الصواريخ والقنابل كل المناطق المحيطة بقواته الاسرائيلية المصابة، وتم استعمال قنابل محرقة، وقنابل عنقودية كيلا يستطيع المجاهدون التحرك، لكن ما ان حل الليل حتى قال قائد وحدة القتال الاسرائيلية ميئير يارون اننا لم نعد نرى الا مجموعات من 20 مقاتلاً يظهرون من هنا وهناك ويطلقون الصواريخ على قواتنا ونحن نطلق النار عليهم من رشاشات دباباتنا، وبما ان المسافة كانت قريبة واحيانا 100 متر لم تعد الطائرات قادرة على القصف فيما المفاجأة الكبرى كانت ابلاغ قائد القوة الاسرائيلية لوزارة الدفاع ان مئات الصواريخ يملكها مقاتلو حزب الله من طراز متطور قبل ان يتم تحديدها لاحقا بصواريخ كورنت الروسية تصيب المدرعات الاسرائيلية وتسبب فيها فجوة كبيرة ثم تفجرها.

تراجع الجيش الاسرائيلي بعد معركة عنيفة واستطاع سحب آلياته غير المصابة، اما الدبابات المصابة والملالات المدرعة فبقيت في مكانها، لكن عمل الجيش الاسرائيلي بكل طاقاته على سحب القتلى والجرحى منها، وتمكن من ذلك بعد ان استعمل قوة نيران كثيفة من الوحدات الخاصة برشاشات ثقيلة على كل الجبهات حتى لم يترك اي جثة من جثث جنوده في المكان، باستثناء جثث محترقة ضمن دبابات ميركافا.

في تلك الليلة وذلك اليوم، تم تغيير وجه التاريخ في الصراع مع العدو الاسرائيلي، فهو الذي كان يقوم بنزهة بدباباته ويحتل قسماً من اراضي جنوب لبنان ويدخلها ويمارس فيها كل انواع الارهاب والقصف والتطويق للقرى والمدن، الا ان جيشه أصيب بالخسائر والضياع ولا الطيران ولا الدبابات ولا اسلحته استطاعت انقاذه مقابل قلة من المجاهدين آمنوا بأن الله والايمان والقتال في وجه العدو الاسرائيلي هو الذي سينتصر وهذا ما حصل.

المحلل الاستراتيجي

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، على وجوب احترام نتائج الانتخابات النيابية التي عبّرت عن أحجام معينة، وقال: «نريد تعاون الجميع ولا نوافق على إلغاء أحد، وليس التركيز على اتهام حزب الله بذلك».

وتوجه لبعض الأطراف السياسية في لبنان بالقول: «لو انتصر محور إسرائيل وأميركا في حرب تموز.. هل كنتم ستتعاملون معنا كما نعاملكم؟. فقرار الحرب كان أميركياً ومشروع تصفية المقاومة كان مشروعاً أميركياً، وأن «إسرائيل كانت مجرد أداة في الحرب».

وفي كلمة له في الذكرى الـ 13 لنصر لبنان الاستراتيجي في عدوان تموز 2006، من بلدة بنت جبيل الجنوبية، أكد نصر الله ان «اللبنانيين هم من صنعوا امنهم في لبنان والجنوب عبر المعادلة الذهبية المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة والامن والامان في الجنوب جاء بناء على تعب وجهد وعمل خاصة خلال الـ13 سنة الماضية وهو ينعم بذلك من موقع القوي والمقتدر والشريف فلا احد يمن علينا بذلك».

وشدد على «أن حرب تموز كانت حرباً مكملة للغزو الأميركي لأفغانستان والعراق، وأن من أهدافها إسقاط المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق ونظام الرئيس السوري بشار الأسد وعزل إيران. وتوقيف الحرب جاء لسبب وحيد هو إدراك الأميركي والإسرائيلي لفشلهما.. ولو واصلت إسرائيل العدوان، كانت تدرك أنها تتجه إلى كارثة عظيمة».

وتابع نصر الله «الحرب على ايران يعني الحرب على محور المقاومة ويعني ان كل المنطقة ستشتعل وهذا دعوة لفهم الحقائق والرسالة وصلت خلال الايام الماضية وأدرك بعض اللاعبين الصغار في منطقتنا ان النار ستحرق وجوههم وكياناتهم».

وتوعد نصر الله الإسرائيليين بحضور بث مباشر لتدمير ألويتهم العسكرية «إذا دخلت لبنان»، مشددا «على أن ما تمتلكه المقاومة اليوم «لا يقاس أبداً بما كانت تمتلكه في حرب تموز 2006. لقد عملنا على التدريب والتجربة والتطور».

وعن الجيش الإسرائيلي، أوضح نصر الله أن «الجيش البري الإسرائيلي ما زال غير قادر على القيام بعملية عسكرية برية ضد لبنان وكذلك مع غزة»، وأن «حرب تموز كشفت حقيقة إسرائيل ومسؤولوها يؤكدون أن جبهتهم الداخلية غير جاهزة للحرب».

لأول مرة وبوضوح كامل

نصرالله يُعلن...

شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على قوة ايران ومحور المقاومة، موضحا ان الحرب على إيران ستعني الحرب على كل محور المقاومة وانها ستشعل كل المنطقة.

وقال السيد نصر الله في الكلمة التي القاها في مهرجان الانتصار الكبير «نصرٌ وكرامة»: نحن أمام انجاز حقيقي وكبير في ضوء تراجع الحديث والضجيج الاميركي عن الحرب ضد ايران مضيفا ان إيران لن تقبل أن تفاوض تحت الضغط وهي قوية والحرب على إيران تعني الحرب على كل محور المقاومة.

واكد ان الحرب على الجمهورية الاسلامية سيعني أن كل المنطقة ستشتعل وهذه دعوة لفهم الحقائق. مضيفا ان الرسالة وصلت خلال الايام الماضية وأدرك بعض اللاعبين الصغار في منطقتنا ان النار ستحرق وجوههم وكياناتهم.

واضاف ان ايران تملك القوة العسكرية والشجاعة والدليل اسقاط الطائرة الاميركية المسيرة واحتجاز السفينة البريطانية قانونيا.

لفت الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال مهرجان الانتصار في حرب تموز إلى أنه «في المقدمة أود أن أشير إلى نقطة مهمة جدا انه في الايام القليلة الماضية في أيام العيد، كل المناطق كانت عامرة بأهلها وسكانها وعاشت تلك المناطق في القرى والبلدات في المدن والجنوب عاشوا العيد بأمن وأمان وبراحة بال دون أي خوف أو ذعر أو احتمال حصول أي عدوان»، مشيراً إلى «إننا كلنا نرى حالة العمران الواسعة للبيوت والمنازل ونرى المشاريع السياحية بأموال الناس وتعب الناس بجهدهم وعرقهم وبأموال المغتربين الذين تشن عليهم أميركا حربا من دون هوادة والناس تعمر منازلها ومستقبلها هنا وهذا الحضور الشعبي يعبر عن مدى الثقة واليقين والإيمان بالقدرة على مواجهة العدو وردع العدو».

وأشار إلى أنه «يجب ان نعرف هذه النعمة ونشكرها والشكر هو في الحفاظ عليها، هذا الأمن والأمان، هذه الطمأنينة وهذا فائض القوة الذي يشعر الناس به جاء نتيجة جهود وتضحيات وتعب»، لافتاً إلى أن «هذا الجنوب ينعم بالأمن والأمان من موقع الحر والمقدر والشريف لا يمن أحد على لبنان وأهل اجنوب بأنه هو يتفضل عليه عندما يقدم لهم هذا الأمن والاستقرار لا أميركا ولا المجلس الأمن الدولي».

 اللبنانيون صنعوا امنهم 

وأكد أن «اللبنانيين هم من صنعوا أمنهم في لبنان وفي الجنوب، معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي التي صنعت ذلك وما يبذل على مدار الساعة من الجيش والقوى الأمنية والاجهزة الأمنية في الحفاظ على الحدود والأمن الداخلي في الجنوب وكافة لبنان يجب ان يكرم ويقدر ويشار إليه دائما»، مشيراً إلى أن هناك نعمتين مفقودتين هما الصحة والأمان، اليوم هذه النعمة نعمة الأمن والامام في لبنان والجنوب من أوجب الواجبات على الجميع أن يحافظوا عليها وأيضا في مسألة المقاومة عندما نتحدث عن توازن الردع مع العدو وخوف العدو من الاعتداء على لبنان لا يأتي نتيجة خطابات وشعارات انما هو نتيجة العمل الدؤوب على مدار الساعة وهناك من يطور امكاناته لنكون في أقوى جهوزية ووجود المقاومة هو الذي يردع العدو عن العدوان، هذا التعب يجب ان يقدر وهو يجري خلف الستار وبعيدا عن الاعلام».

واعتبر السيد نصرالله أن «الحرب التي شنت على لبنان هي بهدف اقامة شرق أوسط جديد بقرار أميركي، وكل المذكرات التي كتبت فيما بعد والوثائق وما نقل من الكواليس السياسية للحرب تؤكد ان الاسرائيلي كان سيكتفي برد الفعل الذي قام به باليوم الأول للحرب ولكن القرار الأميركي هو الذي أدى إلى حصول الحرب واسرائيل كانت أداة تنفيذية في هذه الحرب»، مشيراً إلى أن «هذا المشروع الذي لو نجح كان سيؤدي إلى هيمنة أميركية مطلقة على منطقتنا، هذه هي الحرب التي فرضت علينا وعليكم في لبنان وفي نهاية الحرب توقفت لسبب وحيد ليس بسبب الضغوط الدولية أو العربية التي لم تكن موجودة أصلا،إنما السبب الذي أدى إلى وقف الحرب هو ادراك الأميركي والاسرائيلي فشلهم في تحقيق هدف هذه الحرب وخافوا ان ينقلب السحر على الساحر».

 ما حصل في حرب تموز نصراً من الله 

وأضاف «اسرائيل لو واصلت الحرب ونتيجة ما حصل معها كانت تدرك أنها تتجه إلى كارثة كبيرة، كل المعطيات تؤكد ان الحرب لو استمرت كانت ستتجه في هذا الاتجاه وأقول بصدق ان بعض القادة الذين كانوا معي كانوا يرفضون وقف اطلاق النار ولو لأسابيع لأنه سنحقق نتائج مذهلة في هذه المعركة لكن خيارنا كان بأن نقبل وقف اطلاق النار من أجل أهلنا وناسنا».

وتابع «روى لي مسؤول عربي ان جون بولتون أبلغ أطرافا عربا في نيويورك بأن الحرب لن تقف إلا بسحق «حزب الله» وتسليم سلاحه وأوقفوا الحرب لأن الاسرائيليون ما عادوا قادرين على الاستمرار بها وتقديرهم انهم اذا استمروا بها فهم متجهون إلى كارثة كبرى»، مشيراً إلى أن «الاسرائيليين تنازلوا عن الكثير من شروطهم التي فرضوها في بداية المفاوضات وما كان لهذا المشروع ان يسقط وما كان للحرب ان تتوقف وما كان للعدو أن يهزم لولاكم أنتم الشعب والجيش والمقاومة، ماذا كنا نملك في تلك الحرب؟ ما كنا نملكه من امكانات في ذلك الوقت لا يقاس أبدا بما نمتلكه اليوم والتجربة شكلت الارضية للمقاومة المسلحة الميدانية بكل ما تمثله المقاومة من «حزب الله «إلى حركة «أمل» وكل الاحزاب المقاومة وصولا إلى القيادة السياسية والموقف السياسي لرئيس الجمهورية الاسبق اميل لحود».

واكد السيد نصرالله انه «لو كان لدينا وحدة وطنية حقيقية وانسجام كامل يومذاك حتى على مستوى النصر السياسي لكنا في موقع من يرفض الشروط ولكان لبنان في موقع من يفرض الشروط في ذلك الوقت»، مشدداً على «إننا على ثقة بأن ما حصل في حرب تموز كان نصرا من الله ولا تفسير آخر له ونحن اليوم أقوياء وسنكون أقوياء وسمعت اليوم كلاما من رئيس الجمهورية ميشال عون عن حرب تموز وعندما يكون لدينا موقف رسمي شجاع وقوي وجيش قوي وشعب ومقاومة لن يستطيعوا أن يلحقوا الأذى بنا».

وشدد على أن «اسرائيل ليست بيت عنكبوت وبعد فشل محاولات دخول بنت جبيل أخدوا قرارا بالدخول من عدة محاور، وكانت المواجهة البطولية هنا نتحدث عن مقاومين من عدة مناطق صمدوا وقاتلوا ومن بيت إلى بيت وفي ظروف عسكرية صعبة ومستحلية وأنزل الله الصبر عليهم وملؤوا قلوب جنود العدو رعبا»، مشيراً إلى أن «الهزيمة في بنت جبيل جعلت الجيش الاسرائيلي ييأس من تحقيق اي تقدم وأيقن ان نخبته وألويته وكتائبه هي أعجز وأضعف من أن تسيطر على مربع فضلا عن مدينة كمدينة بنت جبيل».

وأضاف «بنت جبيل كانت محطة حاسمة وهي حمت بقية القرى والبلدات والاسرائيلي يحاول منذ ذلك اليوم ترميم الجيش البري وهذا ما زال حتى الآن مستحيلا ولذلك اليوم وهو غير قادر حتى اليوم على القيام بأي عملية عسكرية مع لبنان وكذلك مع غزة»، متوجهاً إلى الاسرائيليين بالقول «اذا اعتديتم علينا كل بقعة في جنوب لبنان ستكون على شاكلة مربع الصمود بأكثر من 500 مرة واعدكم انكم ستحضرون بثا مباشرا لتدمير الألوية الاسرائيلية اذا دخلت الى جنوب لبنان».

وشدد السيد نصرالله على أن «حزب الله» الذي أرادوا سحقه تحول إلى قوة ذات حضور اقليمي، من نتائج حرب تموز انه بدأت حقيقة اسرائيل تنكشف وقائد الجبهة الداخلية أكد ان الجبهة الداخلية في اسرائيل ليست حاضرة للذهاب إلى حرب»، مشيراً إلى أنه «اليوم دائما في المؤتمرات الاسرائيلية السؤال الذي يطرح على السياسيين في حرب لبنان الثالثة هو هل ستنتصر اسرائيل؟ وأنا أقول انه لم يمر على اسرائيل ان ترددت في انتصارها بأي حرب».

ولفت إلى أن «المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون أنهم ليسوا متيقنين من تحقيق أي نصر على لبنان بعد تجربة حرب تموز»، مشيراً إلى أن «اليوم هناك محور مقاومة يتصاعد ويكبر، لم يستطيعوا ان ينهوا المقاومة والمقاومة متواصل في غزة وما تمثله غزة وسوريا تسير في خطى ثابتة باتجاه النصر النهائي والعراق اليوم يمثل قلقا بالنسبة لأميركا واسرائيل وفي اليمن تباشير لقرب انهزام العدوان وقوة هذا المحور وهذه الجبهة هو الذي يجب ان نبني عليه في الحسابات السياسية وفي الحسابات الاستراتيجية».

وأوضح أن «اليوم في الدائرة اللبنانية، الذي يمنع اسرائيل من أن تشن حربا على لبنان هو قوة الردع في لبنان واليوم اسرائيل عندما لا تعتدي على لبنان هي لا تخاف فقط من «حزب الله» بل بدأت تدخل في حساباتها أن حربا جديدا على لبنان قد تفجر المنطقة»، مشيراً إلى أن «الاستناد إلى محور المقاومة يمنع الحرب على لبنان ويمنع العراق من العودة إلى الهيمنة الأميركية ويمكن ان تعود القدس والمقدسات كلفة الصمود كما كان يقول السيد علي خامنئي أقل بكثير من كلفة الخضوع والمساومة والاستسلام».

نحن امام انجاز حقيقي وكبير 

وأشار السيد نصرالله إلى أنه «عندما بدأ الحديث عن حرب أميركية على إيران وعندما ذهبت دول عربية لدفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لخوض حرب على إيران محور المقاومة هو الذي سيمنع الحرب بكل بساطة محور المقاومة من خلال صموده واستعداده للقتال هو من يمنع الحرب المدمرة في المنطقة والتي ستدمر فيها دول يضيع فيها حاضر ومستقبل ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هو الذي يدفع باتجاه الحرب في المنطقة بالاضافة إلى السعودية ونريد للحرب ان تقف في اليمن وفي سوريا ونريد للأمن والسلام أن يستقر في لبنان والعراق ونقف إلى جاب الشعب الفلسطيني».

وأضاف «نحن أمام انجاز حقيقي وكبير في ضوء تراجع الحديث والضجيج الاميركي عن الحرب ضد ايران»، مؤكداً أن «إيران لن تقبل أن تفاوض تحت الضغط وهي قوية والحرب على إيران تعني حرباً على كل محور المقاومة والحرب على الجمهورية الاسلامية تعني أن كل المنطقة ستشتعل».

وعن الوضع الداخلي، لفت السيد نصرالله إلى أنه «أمام ما حصل في الايام السابقة يهمنا ان نؤكد على ما يلي لتصحيح بعض ما قيل، نحن لا نتصرف من موقع المنتصر أو فائض القوة نحن في الداخل نريد ان يتعاون الجميع لذلك كنا نصر على حكومة الوحدة الوطنية ولم نكن نوافق على الغاء أي أحد في تشكيل الحكومة والبعض يقول انتم تريدون الغاء الآخرين وهذا غير صحيح»، مشيراً إلى أنه «من الممكن ان نختلف وان نتجادل، لكن بالوقت الذي أؤكد انه لا نريد الغاء أحد ونقول انه على اللبنانيين ان يتعاونوا ويفعلوا حكومتهم والمجلس النيابي لمعالجة القضايا العالقة ومشكلتنا انه هناك من يريد الغاء آخرين في ساحاتهم وطوائفهم».

 المطلوب ان لا يلغي احد احداً 

وأشار إلى «إننا نريد الجميع أن يكونوا حاضرين، نحن نتكلم عمن لديه تمثيل وليس عن البالونات المنفوخة»، داعياً إلى «عدم الغاء من في طوائفهم وأن لا يتكبروا لأن الصدام في البلد ليس من مصلحة أحد»، لافتاً إلى «إننا نتمنى ان ما تم التوصل إليه والعمل على اساسه والعمل بهذه الروحية وليس فقط المطلوب ان لا يلغي «حزب الله» أحدا كما يقولون بل المطلوب ان لا يلغي أحد أحدا وأن يتكاتف الجميع».

وعن الانتخابات النيابية الفرعية في صور، توجه السيد نصرالله إلى أهالي صور، قائلا «شاركوا في هذه الانتخابات، ونحن نأسف لاستقالة نواف الموسوي لاعتبارات شخصية معروفة ونسأل الله ان يعينه على وضعه ونفتقده على الساحة البرلمانية وسيواصل عمله معنا في «حزب الله»، مشيراً إلى «إننا اخترنا الشيخ حسن عز الدين مرشحا لهذا المنصب وحضوركم ومشاركتكم واجب ونأمل ان يفوز مرشحنا بثقتكم وتأييدكم ليكمل مسارنا منذ البداية».


(تصوير محمود زيات)