عيسى بو عيسى

ليس من الصعب معرفة ما يريده رئىس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط من كل ما تقدم من مواجهات وروايات ومصالحات حيث ان جلّ ما يريده التقارب مع حزب الله بواسطة الرئىس نبيه بري وخصوصا بعد حادثة قبرشمون لتقول مصادر مراقبة لتحركات جنبلاط ان الهموم الرئيسية له لم تكن تداعيات تلك الحادثة بمقدار انحصار هدفه الاساسي الذي يتمثل في نقطة واحدة: فتح صفحة جديدة مع حزب الله وتحديدا مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله للحصول على ضمانة مباشرة، منه وتضيف المصادر ان هذا الهم كان سابقا ومن ثم لاحقا لمجريات احداث قبرشمون، وما التصعيد الكلامي والسياسي الذي دأب عليه الزعيم الاشتراكي كان لدفع الحزب للحديث معه او البدء بمفاوضات حقيقية بعد ممانعة مسؤولي الحزب من التعاطي معه او مع حزبه بشكل مباشر او غير مباشر وكان جنبلاط حسب هذه المصادر يعول ويضع كل «بيضه» في سلة رئيس المجلس النيابي الذي يعمل حاليا على محاولة لقاء الاشتراكي مع حزب الله بذريعة ان التفاهمات قد سارت حتى الساعة بوتيرة جيدة بعد لقاء المصالحة والمصارحة في قصر بعبدا والذي اعتبر وزراء ونواب بري انه صاحب الانجاز، ولكن في المقابل تشير هذه المصادر الى ان حزب الله حتى الساعة غير مبال ورافض للتهدئة والتلاقي، حتى ان السيد نصرالله اعطى ايحاءات خلال خطاباته ان المسألة باتت شخصية وتتعلق بعدم ثبات جنبلاط على موقف واحد، ولذلك فإن الحزب لم يعط جنبلاط ما يريده وتمت عملية الصلحة والصراحة من دون الصفة الاولى واقتصرت على الثانية غير ان زعيم المختارة وليد جنبلاط مصر بكل تأكيد بالرغم من كل ما قاله وتوجهه نحو سياسة واشنطن في المنطقة ما زال يصر على فتح صفحة جديدة مع حارة حريك.

وتلفت هذه المصادر الى ان جنبلاط من خلال صعوده الى قصر بعبدا ولقائه رئىس الجمهورية العماد ميشال عون كان القصد توجيه اشارة ايجابية الى حليف الرئىس وهو حزب الله ولو كان ممانعا الصعود الى القصر الجمهوري وعلى الارجح سوف يكمل جنبلاط تقربه الافتراضي من رئىس الجمهورية من خلال تنظيم استقبال شعبي له لحظة انتقاله الى المقر الصيفي في بيت الدين والمؤكد انه سيزور الرئىس عون في هذا المقر في محاولة مزدوجة اولها التقرب من فريق العهد وثانيا اعطاء اشارة ايجابية للحزب يمكن ان يعمل عليها رئىس البلاد.

وتعطي هذه المصادر صورة عن اهداف الزعيم الاشتراكي للحزب وفي مقدمها الحفاظ على كونه يشكل بيضة القبان او ناخبا رئىسيا في استحقاقات دستورية مقبلة باستثناء انه خسر بالفعل موقعه التقريري الاساسي وهذا الامر تعتبره هذه المصادر ضربة غير موفقة لجنبلاط ذلك ان الحزب لم يعطه حتى الساعة كلمة السر وهو اي الحزب يعي تماما ما يريده زعيم المختارة ولن يعطيه هذه المرة شيكاً على بياض ذلك ان هناك امراً اساسياً قد تغير.