على طريق الديار


قبل فرض الرسوم والضرائب على البضائع المستوردة وبداية الخطة الاقتصادية الجديدة التي اقرتها الحكومة ومجلس النواب بالنسبة للموازنة ارتفعت الأسعار في الأسواق. ويبدو ان وزارة الاقتصاد ودائرة حماية المستهلك لا يقومان بشيء ولا يراقبان الأسعار وفق استيرادها من مرفأ بيروت ومقارنتها بأسعار البيع في الأسواق.

كما ان أسعار البضائع الاستهلاكية وحتى الدواء ارتفع رغم نشاط وزير الصحة وهذا ما يقول عنه المواطنون.

ثم ان أسعار الطاقة الكهربائية ارتفعت دون الإعلان عن رفع قيمة الكيلووات بل تأتي فاتورة شركة الكهرباء مرتفعة جدا لمنزل عادي بقيمة 300 او 400 الف ليرة في الشهر وهنالك بيوت ليست كبيرة جدا انما مؤلفة من 4 غرف تدفع 700 الى800 الف ليرة شهريا أي نتكلم عن 500 دولار سعر فاتورة الكهرباء.

هذا إضافة الى ارتفاع فواتير الكهرباء للمولدات الخاصة حيث تنقطع الكهرباء بشكل رهيب ولا ندري ما الذي قدمته الباخرتان المستأجرتان ذلك انهما لا تعطيان الكهرباء 4 ساعات خلال الـ 24 ساعة فيما كنا ننتظر ان يكون تأمين الكهرباء في لبنان يرتفع الى 20 ساعة عندما دُفع مليار و800 مليون دولار لاستئجار الباخرتين.

صحيح ان قبرص التركية ليست منطقة سكانية كبيرة لكنها منطقة اصبح فيها اكثر من 500 فندق وفيها عدد سكان يصل الى المليون، ومع ذلك فان باخرة واحدة تم استئجارها تؤمن الكهرباء 24 ساعة في قبرص مع المحطة الكهربائية القبرصية التركية التي تنتج فقط 500 كيلووات، فلماذا هذه المصيبة مع الكهرباء منذ 11 سنة وحتى الان وندفع أموالاً وبالامس دفعنا أيضا بالتراضي وليس بمناقصة كما حصل في البواخر التركية التي دفعنا ثمنها ملياراً و800 مليون دولار استئجار ودفعنا 675 مليون دولار لمحطة دير عمار وأيضا بالتراضي دون مناقصة بدل ان تأتي شركات أوروبية وروسية او صينية لاقامة معامل للكهرباء بل تم ذلك بالتراضي بين وزارة الطاقة واشخاص لبنانيين ليس عندهم خبرة في انتاج الكهرباء بل هم وكلاء ولا ندري كم هي السمسرة التي حصلت على صعيد باخرتي الكهرباء بمليار و800 مليون دولار وتلزيم دير عمار كذلك تلزيم صيانة توربين واحد فقط في معمل الذوق بـ 94 مليون يورو وكل ذلك حصل بالتراضي دون مناقصة. كل دول العالم الشفافة والتي تريد ان لا يتم هدر أموال الشعب تقوم بالمناقصات بينما عندنا نقوم بالتراضي بين شخص وشخص او بين اشخاص لبنانيين لديهم رساميل ومرتبطين بسياسيين.