بعد قرار تركيا بموافقة الولايات المتحدة وقيام الجيش التركي باحتلال أراضي سورية بعمق 30 الى 40 كلم وبطول 110 كلم بدأت قوات من الاكراد بالتحضير لحرب عصابات وحرب مجموعات صغيرة ضد دخول الجيش التركي الى هذه المنطقة، كما يشترك معها الحشد الوطني السوري الذي هو حشد شعبي مصالح يقاتل الى جانب الجيش العربي السوري.

كذلك فانه ليس من المستبعد ان يشترك حزب الله في وحدات قتالية نظامية خاضت معارك كثيرة في السابق وحققت انتصارات عليها، كما ان الحشد الشعبي الشيعي العراقي سيشترك في القتال ضد الجيش التركي لدى دخوله الى ما يسميه الجيش التركي وتركيا منطقة آمنة، اما الجيش العربي السوري فلن يدخل في حرب مع الجيش التركي بل سيترك هذه القوى المجتمعة تقول بعمليات مقاومة وعمليات مجموعات صغيرة تؤدي الى خسائر كبيرة في الجيش التركي وفي المعارضة السورية وفي الجيش السوري الحر المنشق الذي تتبناه تركيا أضافة الى ضربات موجعة لجبهة النصرة. لكن الجيش العربي السوري لن يغيب عن وضع مدفعية كبيرة حول المنطقة التي ستحتلها تركيا لقصفها دائما خاصة على مراكز جبهة النصرة ومراكز الجيش السوري الحر المنشق والمعارضة السورية التي سترعاها تركيا.

ويبدو ان تركيا سترسل حوالي 40 الف جندي الى هذه المنطقة وهذا عدد لا يمكن ان يغطي المنطقة التي سيحتلها الجيش التركي فالجيش السوري الحر المنشق رغم تدريبه من قبل تركيا سيتفكك بالضربات الموجعة من خلال ضربات المقاومة له اما جبهة النصرة فستصاب بضربات كبيرة خاصة من خلال المدفعية السورية وعمليات المقاومة واقتراح مناطق التي تسميها تركيا مناطق امنة والحشد الشيعي الشعبي العراقي وحزب الله وحتى قوات إيرانية لكن ليست قوات من الجيش الإيراني بل قوات من ميليشيات إيرانية ستشترك في القتال وستشكل متلاعب كبرى وانهاك للجيش التركي.

وطبعا ستستعمل تركيا سلاحها الجوي الحربي لقصف مراكز على هذه الميليشيات وعلى المدفعية السورية رغم ان تركيا ستضع منظمة اس 400 لضرب أي طائرة سورية تقوم بقصف مناطق التي ستحتلها في تركيا فان سوريا أيضا ستقوم بنصب صواريخ س 300 إضافة الى منظومة بانستير الروسية الهام لاسقاط الطائرات وخاصة طائرات الهليكوبتر إضافة الى الطائرات الحربية النفاثة. وستستطيع المقاومة التي تتجهز من الاكراد والحشد الشعبي الشيعي العراقي والإيرانيين وخاصة قوات نخبة من حزب الله مع المدفعية السورية التي سيقدر عددها بحوالي 300 مدفع محمية ومموهة وهي في حفر لا يستطيع الطيران بسهولة قصفها لان منظومة اس 300 مع مجموعة بانستير السورية وهي من صنع روسي ستتصدى بكثافة للطائرات التركية.

وهكذا فان منطقة اشتعال وحرب جديدة ستبدأ بين سوريا وتركيا او بين الميليشيات المؤيدة لسوريا والجيش التركي المدعوم من قبل الجيش السوري الحر المنشق وهو جيش ضعيف وليس قوياً وجبهة النصرة الإرهابية إضافة الى عناصر من المعارضة السورية الذين هم يسكنون في تركيا وقام الجيش التركي في تدريبهم لكن لا يشكلون قوة فعلية وقوية وستكون حرباً ضارية على الأرجح ستدفع تركيا فيها ثمنا بالغا رغم انها ستستعمل طيرانها بكثافة.

لكن القوى المؤازرة والداعمة للجيش التركي من جبهة النصرة الى منظمات جيش الإسلام والى منظمات معارضة سورية ستصاب بضربات كبيرة جدا وستقع في صفوفها خسائر كبيرة تجعلها لا تستطيع ان تكمل البقاء ضمن المنطقة اليت ستعلنها تركيا منطقة آمنة وهي لن تكون امنة، كما ان المدفعية السورية قادرة على تدمير مراكز كثيرة في المنطقة التي ستحتلتها تركيا في الاراضي السورية ومعروف عن الجيش السوري انه قادر على تمويل مدفعية داخل حفر عميقة دون ان تظهر بسهولة مع تمويه من أشجار وشبك من النايلون اللون الغامق الذي لا تستطيع الطائرات كشفه بسهولة.

انها جبهة جديدة آتية والعراق وايران وسوريا لن يسكتوا عن هذا الموضوع إضافة الى حزب الله والحشد الشعبي العراقي والحشد الوطني السوري وكلهم مزودون بصواريخ كورنت المضادة للدروع وبصواريخ يصل مداها الى 8 كلم و10 كلم، إضافة الى ان الصواريخ البعيدة المدى سيتم اطلاقها من الأراضي السورية على المنطقة التي ستحتلها تركيا وهي صواريخ إيرانية يملكها الحشد الشعبي الشيعي العراقي ويصل مداها الى 100 كلم وكما فعل حزب الله مع اسرائيل عندها قصفها بالصواريخ وادى الى تدمير مراكز كثيرة وردع للجيش الاسرائيلي فان المناطق التي ستحتلها تركيا في الأراضي السورية ستصاب بهذه الصواريخ الإيرانية وايران ستقدم عشرات الاف الصواريخ للقوى التي ستقاتل الجيش التركي في المنطقة التي يحتلها الجيش التركي بأمر من قيادته.

ولا يمكن استبعاد اسقاط طائرات تركية حربية من طراز اف 156 بواسطة منظومة دفاع اس 300 وبانستير السورية لانها ستكون بكثافة والجيش التركي يقوم بمغامرة غير محسوبة عبر احتلاله منطقة في وجه حوالي 100 الف مقاتل في حين ان حزب الله ببضعة الاف في سهل ووادي الخيام وبنت جبيل استطاعوا عبر 4 الاف مقاتل صد 46 الف مقاتل جندي إسرائيلي كان معهم ارتال من الدبابات والملالات المصفحة وقام يومها حزب الله بمجزرة الدبابات الإسرائيلية وتدميرها وردع القوة العسكرية التي لم تستطع الدخول الى بنت جبيل وتراجعت الى الوراء وتلقت ضربات قاسية من مقاتلي حزب الله وهذا السيناريو ممكن ان يتكرر في المنطقة التي ستقوم تركيا باحتلالها من الأراضي السورية.