هنأت «طاولة حوار المجتمع المدني»، في بيان بعد اجتماعها الدوري، «الشعب اللبناني عامة، بجميع طوائفه ومذاهبه، بمناسبة حلول عيدي الأضحى والسيدة، بتزامن ملفت».

وبحسب البيان، تطرق المجتمعون إلى «المصالحة التي تمت في القصر الجمهور وأفرجت عن مجلس الوزراء ليعود إلى الانعقاد بعد تعطيل وتجميد العمل الحكومي لأكثر من أربعين يوما»، معتبرين أن «المصالحة جيدة لانتشال البلد من الشلل والتشنج والأجواء السلبية التي ضغطت على الوضعين السياسي والاقتصادي، وخربت موسم الصيف في الجبل وكبدته خسائر وخيبة بعد أن كان ينتظر صيفا واعدا».

وفي الوقت نفسه، رأوا «أن المصالحة المطلوبة التي تمت، لا يجوز أن تكون بديلا عن المسار القانوني للمسألة»، محذرين «الحكومة وأرباب السلطة من تجاوز العدالة بحق من سقطوا من ضحايا وبحق الأمن والسلم الأهلي»، ومشددين على «أن المسار القضائي لا بديل عنه، على أن يستند إلى شفافية دون تسيس يسيء إلى دوره وهيبته».

واعتبروا أن «ضحالة المعالجات وإبقاءها على سطح المشاكل، يبقي النار تحت الرماد ويبقي البلد قابلا للاشتعال في أي لحظة». ورأوا أن «من الآفات المطلوب التخلص منها هو تدخل الدول في شؤوننا عبر سفاراتها. فبيان السفارة الأميركية الذي أدى إلى المصالحة كان معيبا ومذلا، ولا ولن نفهم كيف يقبل القيمون على الأمور بإملاءات إقليمية ودولية وكأنهم طلاب صفوف ابتدائية ينفذون توجيهات الأستاذ».

وطالبوا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن «يدعو إلى طاولة حوار في القصر الجمهوري، دون أن يستثني طاولة حوار المجتمع المدني، لأننا نحن كذلك تتملكنا هواجس من إمكانية ضياع البلد بممارسة التطرف وإثارة النعرات الطائفية واستشراء الفساد وإتباعه بمحاصصة وقحة وفجة».

وختموا بالقول: «إن طاولة الحوار المطلوب عقدها يجب أن تجمع زعماء الطوائف والمذاهب، ليضعوا مخاوفهم وهواجسهم قيد النقاش الجدي للتوصل إلى حلول تغنينا عن اللجوء إلى الخارج والاحتماء به إقليميا كان أم دوليا. إن العودة إلى أحضان الوطن تبدأ بخطوة ينفذها قائد يملك الجرأة والإقدام. علنا بهكذا خطوة نبدأ ببناء وطنا على أرضية صلبة لإنسان تحترم إنسانيته».