جوزف فرح

السياحة الداخلية انقذت الموسم السياحي في لبنان، هذا ما اكده رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر والامين العام للاتحاد وجان بيروتي حيث ارتفعت نسبة هذه السياحة الى حوالى 70 في المئة من السياحة العامة، وان نسبة التشغيل الفندقي ارتفعت الى 90 في المئة في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية خلال عيد الاضحى، متوقعين ان تستمر هذه النسبة مع عيد انتقال السيدة العذراء.

ويؤكد الاشقر ان فترة الاعياد هي افضل فترة في السياحة خصوصاً مع وجود عيدين: عيدالاضحى وعيد انتقال السيدة العذراء، ولكن الملاحظة التي دونها الاشقر في منطقة برمانا ـ بيت مري هي ان 90 في المئة من السياح هم من فئة اللبنانيين، وفي منطقة فقرا وكفردبيان كذلك، بحيث اصبحت بعد حادثة قبرشمون السياحة الداخلية هي الاساس في لبنان، مؤكداً ان نسبة 20 الى 30 في المئة هم من الاوروبيين والخليجيين.

كما اكد الاشقر ان السياحة خارج لبنان تراجعت ايضاً وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الذي يعانيه اللبنانيين، وبات الاتكال على مجيء السياح والمصطافين العرب وعلى اللبنانيين انفسهم الذين باتوا يريدون اكتشاف مناطقهم، وأمل الاشقر ان تستمر الحجوزات حتى نهاية الشهر الجاري باعتبار ان شهر ايلول تبدأ المدارس ولكن الاتكال سيكون مع عودة سياحة المؤتمرات ورجال الاعمال والشركات التي تعقد اجتماعاتها في العاصمة اللبنانية.

واكد الاشقر ان الوضع الاقتصادي لا يساعد على تحسين الوضع السياحي بدليل ان مطاعم برمانا تراجعت مداخيلها رغم الاقبال عليها.

اما امين عام اتحاد النقابات السياحية جان بيروتي فيؤكد ان حادثة قبرشمون اثرت بشكل سلبي على الاوضاع السياحية، ولو ان لقاء المصارحة والمصالحة قد تم منذ اربعين يوماً، اي بعد الحادثة مباشرة لكان الوضع السياحي بصورة افضل خصوصاً على صعيد الخليجيين الذين كانوا يريدون الاصطياف في مناطق الجبل، اما بالنسبة للوضع خلال شهر رمضان فيؤكد بيروتي ان نسبة ا لتشغيل تعتبر جيدة وهي بنسبة 90 في المئة وفي الجبل النسبة ذاتها خلال الويك اند ثم تعود الى 45 في المئة خلال الاسبوع ويعوّل بيروتي كثيراً على السياحة الداخلية التي انقذت الوضع السياحي بعد حادثة قبرشمون من خلال اللبنانيين الذين زاروا مناطق لبنانية من خلال المهرجانات السياحية والفنية التي اقيمت فيها ومن خلال الاحداث السياحية التي تمت، ومن خلال وجود «بيوت الضيافة» التي هي ممتلئة حتى نهاية تشرين الاول وهذا دليل على اهمية السياحة الداخلية.

اما بالنسبة لمنطقة عاليه وبحمدون وصوفر فيقول رئىس جمعية تجار عاليه سمير شهيب ان الوضع السياحي قد تحسن بعد حادثة قبرشمون ولكن ليس كما كان يقال عن وعود بمجيء عدد كبير من المصطافين الذين لم يأتِ سوى 7 او 8 في المئة منهم فقط.

اما بالنسبة للحركة التجارية فهي عادية وتحسنت مع عيد الاضحى وهي حركة تعتبر مقبولة. ونأمل ان يستمر الوضع بالتحسن خلال هذا الشهر خصوصاً ان «الحجوزات» تنبىء بذلك.

الجدير ذكره ان احداثاً سياحية تقام في مختلف المناطق اللبنانية ومنها تنظيم «مهرجان الجزر الخمس» للموسيقى الاجنبية في كفردبيان الذي نظمته مجموعة المزار وهو ضم حوالى الف خيمة ووجود اربعة مسارح موسيقية ومساحة تذوق الطعام على ارتفاع الفي متر فوق مستوى سطح البحر وتغطي اكثر من 40 الف متر مربع.

وهذا المهرجان يسلط الضوء على الفنانين المحليين الذين يعزفون بنوع معين من الموسيقى امام اكثر من خمسة الاف زائر ومشترك، في هذا المهرجان الذين قضوا يومين في الطبيعة بعيداً عن الهموم والمشاكل اضافة الى استراحة فيها الاراجيح والمتاجر الصغيرة.

هذا حدث سياحي من سلسلة احداث اقيمت في مخلتف المناطق اللبنانية جذبت السياحة الداخلية وخصوصاً الشباب اللبناني.

وتوقعت مصادر سياحية ان يشهد شهر آب اقبالاً عربياً باعتبار انه يصادف فيه عيد الاضحى وقد تبلورت ملامحه من خلال امتلاء الفنادق التي وصل بعضها الى نسبة تشغيل 100 في المئة، بينما المعدل العام هو 90 في المئة.