قال وزير الداخلية الايطالي، ماتيو سالفيني، الثلاثاء، إنه يعمل على منع استقبال مئات المهاجرين العالقين بمياه البحر المتوسط منذ أيام.

وجدد سالفيني، رفضه استقبال 151 مهاجرا عالقون في مياه المتوسط على متن سفينة تابعة لمنظمة "أوبن آرمز" الإسبانية منذ 12 يوما، إلى جانب 356 مهاجر على متن سفن تابعة لمنظمات فرنسية غير حكومية.

وقال سالفيني، عبر حسابه على موقع تويتر: "أعمل منذ الصباح في مقر الوزارة لتجنب إنزال أكثر من 500 مهاجر من على متن سفن منظمتين غير حكوميتين، واحدة فرنسية وأخرى إسبانية".

وأضاف "بالنسبة لـ 350 منهم، عرضت ليبيا الاستعداد لتوفير مرفأ لإنزالهم، أما بالنسبة للآخرين -الذين زارهم المليونير (الممثل الأمريكي) ريتشارد جير- فإن التعليمات التي أعطيتها هي حظر دخولهم إلى مياهنا الإقليمية، ونصحتهم بالإبحار نحو إسبانيا" (الدولة التي تنتمي إليها منظمة أوبن آرمز).

وحول مصير سفن المنظمات غير الحكومية في المتوسط، قال سالفيني، "سأخبركم كيف سينتهي الأمر، لن أستسلم".

كما انتقد سالفيني، حركة "خمس نجوم"، الشريك في التحالف الحكومي الحالي، بسبب رسائلها المتعلقة بالمهاجرين.

وقال "آمل ألا تسعى حركة خمس نجوم، ومن أجل الحفاظ على المناصب، للتحالف مع (رئيس الوزراء الأسبق) ماتيو رينزي، لتشكيل حكومة جديدة، وإلا سيعود الإيطاليون إلى حقبة استقبال 500 ألف مهاجر".

يشار إلى أن تسريبات إعلامية تحدثت عن تحركات من جانب حركة خمس نجوم، وقيادات في الحزب الديمقراطي، من أجل تشكيل تحالف حكومي بديل في البرلمان الحالي.

وفي سياق متصل، ناشدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الحكومات الأوروبية لتوفير مرفأ آمن للمهاجرين العالقين في مياه المتوسط.

وتحدثت مصادر في وزارة الداخلية الإيطالية، لوسائل إعلام محلية، أن فرق خفر السواحل الليبية أعربت عن استعدادها فتح موانئها أمام المهاجرين العالقين في المتوسط.

وتعد المنطقة الواقعة بين إيطاليا ومالطا وليبيا في البحر المتوسط، من أهم مسارات الهجرة غير النظامية بين إفريقيا وأوروبا، وتنشط في المنطقة سفن تابعة للعديد من المنظمات غير الحكومية بهدف إنقاذ المهاجرين.

وترفض تلك المنظمات إعادة المهاجرين إلى ليبيا لدوافع أمنية والخشية من تعرضهم لانتهاكات حقوق إنسان، وتسعى لإيصالهم إلى إيطاليا ومالطا، باعتبارهما أقرب بلدان آمنان إلى المنطقة، إلا أن البلدان يرفضان استقبال المهاجرين.

وترفض إيطاليا ومالطا استقبال المهاجرين لعدم رؤيتهم التضامن الكافي من بقية دول الاتحاد الأوروبي حول توزيع واستقبال المزيد من المهاجرين خلال الأعوام الأخيرة.