يحدث في بعض الحالات أن يتعرَّض الجهاز المناعي لخلل ما، مما يتسبب في إنتاج أجسام مضادّة غير طبيعيّة في الدم، إذْ تستهدف هذه الأجسام أنسجة الجسم نفسه بدلاً من محاربتها للأجسام الغريبة، وهذا ما يحدث في حالة الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة، كالإصابة بمرض اللوبس lupus "الذئبة الحمراء"، فهو أحد أمراض المناعة الذاتيّة المزمنة، والذي يتمثَّل بحدوث التهاب حادٍّ ومزمن في أجزاء مختلفة من أنسجة الجسم، بسبب إنتاج الجسم لأجسام مضادّة غير طبيعيّة ومحاربتها لأنسجته السليمة.

أعراض المرض 
* الشعور بالتعب والإعياء. 
* المعاناة من الحمّى. 
* فقدان الشهيّة. 
* الشعور بألم عضلي. 
* الإصابة بالصلع، أو تساقط الشعر. 
* التهاب المفاصل. 
* الإصابة بقرحة في الفم، أو الأنف. 
* الإصابة بطفح في الوجه، أو كما يُعرف بطفح الفراشة. 
* الإصابة بتحسُّس غير طبيعي لأشعة الشمس. 
أسباب مرض اللوبس 
مرض اللوبس غالباً ما يصيب الأفراد بين عمر 15-44 عاماً، وذلك لأسباب غير واضحة كُليّاً، ولكن قد يكون لبعض العوامل دور في زيادة خطر الإصابة بهذا المرض. ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي:

* عوامل جينيّة: لا ترتبط الإصابة بمرض اللوبس بجين وراثي معيّن، ولكن في حال كان أحد أفراد العائلة يعاني من أحد أمراض المناعة الذاتية، تزداد حينها احتماليّة الإصابة بمرض اللوبس. 
* العوامل البيئيّة: هناك عدد من المحفِّزات البيئيّة التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الذئبة، مثل التعرُّض للإشعاع فوق البنفسجيّ، أو تناول أنواع معيّنة من الأدوية، أو الإصابة ببعض أنواع الفيروسات، أو التعرّض لإصابة معيّنة، كما قد ترتبط الإصابة بالمرض بالتعرُّض للتوتر العاطفيّ. 
* الجنس والهرمونات: فكما بيَّنَّا سابقاً، النساء هنَّ الأكثر عرضة للإصابة بمرض اللوبس، ويعزو بعض العلماء ذلك إلى دور هرمون الإستروجين في زيادة خطر الإصابة.
 
كيف يمكن علاج مرض اللوبس إذاً؟
يهدف العلاج في حالة الإصابة بمرض اللوبس إلى التخفيف من شدّة الأعراض التي يعاني منها المريض قدر الإمكان، فالطبيب مسؤول عن تحديد درجة نشاط المرض عند المريض، وتحديد أجزاء الجسم المتأثّرة؛ كي يتمّ بعد ذلك تحديد العلاج المناسب لحالة المريض، وفيما يأتي يمكن أن نذكر بعض الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج اللوبس، والتي تعتمد على شدّة الحالة وتدهورها، موضَّحة على النحو الآتي:

أدوية لعلاج الأعراض الخفيفة لمرض اللوبس، ومن الأمثلة عليها ما يأتي: 
* جرعات منخفضة من الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون، فهي تستخدم في علاج التهاب المفاصل، وتخفيف أعراض المرض التي تظهر على الجلد. 
* كريمات الكورتيكوستيرويدات لعلاج الطفح الجلدي. 
* هيدروكسي كلوروكوين، فبالإضافة إلى استخدامه في علاج اللوبس يُستخدم هذا الدواء أيضاً في علاج الملاريا. 
* بيليموماب وهو أحد الأدوية الحيويّة التي قد تستخدم في حالة اللوبس. 
المصدر: عربي بوست