كشفت مصادر مطلعة في إدلب لوكالة «سبوتنيك» أن عددا كبيرا من القياديين المحليين في تنظيمي «جبهة النصرة» و«جيش العزة»، قاموا خلال الأيام الأخيرة بنقل أفراد أسرهم وممتلكاتهم، من مناطق مختلفة من محافظة إدلب وريف حماة الشمالي باتجاه الحدود التركية تمهيداً للهرب إلى الأراضي التركية.

وقالت المصادر «إن حالة من التخبط والانهيار دبت في صفوف التنظيمين المذكورين بعد العمليات الخاطفة التي شنها الجيش السوري في ريفي حماة وإدلب والتي أسفرت عن تحريره العديد من البلدات والتلال الإستراتيجية، لافتة إلى أن خلافات شديدة وقعت بين التنظيمين وسط تبادل التخوين والاتهامات بينهما بالتخاذل أمام تقدم الجيش السوري».

وأوضحت المصادر أن اجتماعا عقده قياديون بارزون من التنظيمين يوم الأحد في مقر يتبع لهيئة «تحرير الشام» بمدينة إدلب، نشبت خلاله خلافات كبيرة وتبادل التخوين بين المجتمعين، بعد اتهامهم لقياديين محليين بالعمالة لـ «النظام السوري» كمسوغ لخسارة التنظيمات الإرهابية العديد من القرى والبلدات في ريف حماة الشمالي وريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية في إدلب أن الفصائل الإرهابية التابعة لتنظيم «الحزب الإسلامي التركستاني» عززت مواقعها في بعض قرى جسر الشغور ومنعت دخول المسلحين المحليين إلى القرى التي يسيطرون بعد وقوع عدة عمليات تصفية طالت عشرات المسلحين الصينيين والأوزبك والشيشان والبلجيكيين بعد إعلان وقف إطلاق النار الأخير، لافتة إلى أن قياديي الحزب التركستاني أمروا بنشر الحواجز وتكثيف الحراسة على أطراف مستوطناتهم ومناطق سيطرتهم ضمن حدود «الإمارة الصينية» الممتدة في ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمال الشرقي المتاخمين للحدود التركية.

} وزير الدفاع السوري

يزور بلدة الهبيط }

زار وزير الدفاع السوري العماد، علي أيوب، وبتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد بلدة الهبيط الاستراتيجية بريف إدلب شمال سوريا، بعد ساعات من تحريرها من المجموعات المسلحة.

والتقى وزير الدفاع السوري، الجنود الذين شاركوا في عملية تحرير البلدة من المجموعات المسلحة بعد أن ألحقوا خسائر كبيرة في صفوفهم، مهنئا الجميع بعيد الأضحى المبارك وبالانتصارات التي تتحقق على التنظيمات الإرهابية وداعميها.

واستمع العماد أيوب من القادة الميدانيين إلى شرح مفصل عن سير المعارك وخطوط التمركز الجديدة بعد تطهير الهبيط واطلع بشكل ميداني ومباشر على واقع البلدة التي حولتها المجموعات المسلحة إلى شبكة من الأنفاق والدشم والتحصينات.

على صعيد آخر، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، في بيان، أن 23 جنديا سوريا قتلوا وأصيب 7 آخرون بجروح، أثناء تصدي الجيش لهجمات المسلحين على مواقعه خلال يومي السبت والأحد.

وقال المركز التابع لوزارة الدفاع الروسية ومقره قاعدة «حميميم» الجوية بريف اللاذقية، إن المجموعات المسلحة غير الشرعية المتمركزة في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، لا تتوقف عن محاولاتها لتوسيع رقعة سيطرتها في هذه المنطقة على حساب مواقع القوات الحكومية.

وأكد المركز أن «القوات الحكومية السورية نجحت في صد جميع هجمات المسلحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة».