المحرّر الإقتصادي

تأسس مصرف بنك الكويت والعالم العربي في بيروت عام 1959 على يدّ مُستثمرين كويتيين من آل الصباح ومجموعة بيدس (فلسطينية) حيث كانت أهداف المُستثمرين أنذاك تقديم الخدمات المالية للعالم العربي. وبعد إنتهاء الحرب الأهلية في لبنان في أوائل تسعينات القرن الماضي، قامت مجموعة من المُستثمرين اللبنانيين بشراء المصرف وذلك في العام 1992 مع الفروع الثمانية التي يمتلكها. الإدارة الجديدة قامت بإعتماد إستراتيجية توسّعية مبينة على النمو الداخلي (Internal Growth ) والتي بدأت بالظهور سريعًا مع فتح فرع في النبطية في العام 1995 وإستمرّ على وتيرة فتح الفروع حتى أصبح عددها 18 فرعًا منتشرة على الأراضي اللبنانية.

في العام 2006 تمّ رفع رأسمال المصرف إلى 50 مليار ليرة لبنانية بعدما كان يبلغ مليارين ونصف ليرة لبنانية. وتمّ رفع رأسمال المصرف من جديد إلى 100 مليار ليرة لبنانية في العام 2010 وتمّ تعديل الإسم ليُصبح مصرف «فينيسيا» تيمّنًا بالفينيقيين وليصرخ المصرف عاليًا (كما يقول): «نحن تجار لبنانيون يبحرون في جميع أنحاء العالم ليكونوا معك أينما كنت».

هيكلية مُساهمي المصرف حاليًا هي على الشكل التالي: عائلة عاشور (74%)، عائلة معكرون (15%)، عائلة مرعي (10%)، السيد محمد شعيب (0.98%) ومُساهمون أخرون (0.02%).

يُقدّم المصرف خدمات مصرفية للأفراد والشركات وتشمل الحسابات على أنواعها، القروض، رسائل إعتماد (Credit Letter ) للتجارة الدوّلية، البطاقات المصرفية على أنواعها، خدمات الدفع، والخدمات عبر الإنترنت (e-banking ) ومن خلال الأجهزة الخليوية وذلك عبر فروعه المُنتشرة على الأراضي اللبنانية: النبطية، وسط بيروت، الأشرفية، العباسية، بكفيا، بنت جبيل، بير حسن، شتورا، الغازية، جونية، الحمرا، حارة حريك، خلدة، معوّض - الشياح، طرابلس، صور، فيردان، الزلقا، بالإضافة إلى الفرع الرئيسي في وسط المدينة.

كما يعتمد مصرف فينيسيا على شبكة من المصارف المراسلة المنتشرة حول العالم تسمح له بتوسيع نطاق خدماته وتشمل: بلجيكا (بيبلوس بنك أوروبا)، الصين (ستاندارد آند تشارترد، بنك نيويورك مالون)، فرنسا (بنك لبنان والمهجر فرنسا، بنك الخليج فرنسا)، ألمانيا (بنك نيويورك مالون، كومّرز بنك، أي بي سي إنترناشونال بنك)، إيطاليا (Banca UBAE، يوني كريديت)، اليابان (بنك نيويورك مالون)، الكويت (البنك الإتحادي الأهلي)، إسبانيا (BMCE Bank International )، سويسرا (بنك التجارة والإستثمار)، تركيا (Kuveyt Turk Participation Bank ) الإمارات العربية المتّحدة (ستاندارد آند تشارترد)، بريطانيا (البنك التجاري البريطاني العربي، بنك بيروت بريطانيا، ستاندارد آند تشارترد)، والولايات المُتحدة الأميركية (ستاندارد آند تشارترد، بنك نيويورك مالون).

يلتزم مصرف فينيسيا تطبيق القوانين الدوّلية والمحلّية وتعاميم مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف، وهيئة التحقيق الخاصة. ويُطّبق هذا الإلتزام موظّفون ذو كفاءة عالية خصوصًا في مجال الإمتثال لقوانين فتكا FATCA) ) ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب (AML ) وغيرها من القوانين والتعاميم التي تجّعل من المصرف محطّ ثقة للمصارف المراسلة.

إحتل مصرف فينيسيا المرتبة الواحدة والعشرون على لائحة ترتيب المصارف اللبنانية من ناحية الموجودات مع 2.784 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 2.593 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 مع إرتفاع بنسبة 7.37%. وأتى في المرتبة التاسعة عشرة من ناحية ودائع العملاء مع 2.158 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 2.111 مليار ليرة لبنانية في العام 2017. أمّا فيما يخصّ التسليفات، فقد سجّل تسليفات بقيمة 789 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 755 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 مُحتلا بذلك المرتبة الثانية والعشرين على لائحة ترتيب المصارف اللبنانية من ناحية التسليفات. وعلى صعيد الأموال الخاصّة الإجمالية، بلغت قيمة أمواله في العام 2018، 232 مليار ليرة لبنانية مقارنة بـ 236 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 بتراجع بنسبة 1.7% ليحجز له المرتبة الواحدة والعشرون على لائحة ترتيب المصارف اللبنانية من ناحية الأموال الخاصّة الإجمالية.

إستراتيجية إدارة مصرف فينيسيا سمحت له بتحقيق أرباح صافية بلغت 23 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 16 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 أي بإرتفاع بنسبة 43.8% مُحتلا بذلك المرتبة الحادية والعشرين. وهذه الأرباح تحقّقت في ظلّ سياسة إحترازية مع نسبة سيولة بلغت الـ 72.53% في العام 2017 وكفاءة رأسمال بنسبة 18.03% (في نفس العام) أي أعلى من المطلوب من قبل السلطات الرقابية المحلّية والمعايير العالمية مما يعنّي أن ملاءة المصرف عالية جدًا وبالتالي هو مكان آمن لأموال المودعين.

على أية حال، الأرباح المُحقّقة في العام 2018 تُثبتّ فعّالية الإستراتيجية المُعتمدة من الإدارة حيث أن تراجع النمو الإقتصادي في لبنان وتردّي وضع المالية العامة تُشكّل عوامل تضرب عادة ربحية الشركات وهذا إن دلّ على شيء يدل على أن الإستراتيجية التي حقّقت أرقامًا عالية في الأعوام الماضية (إثباتها في العام 2007 مع نمو الأرباح الصافية بنسبة 77.74%، وعائدات على الإستثمار تفوق الـ 18.6%) ما زالت مؤاتيه ونأمل أن تستمرّ فعّاليتها في العام 2019 والأعوام القادمة.

ويُعطي مصرف فينيسيا لشق المسؤولية الإجتماعية حيّزًا مُهمًا مع دعمه لنشاطات رياضية، صحّية، إنسانية، وتعليمية. وما وجود رئيس مجلس إدارة المصرف السيد عبد الرزاق محمود عاشور في مجلس إدارة مركز الأطفال للسرطان (CCCL ) إلا برهان على الأهمية التي توليها إدارة المصرف للشق الإجتماعي في إستراتيجيتها وتجّعل من لبنان وجريدة الديار فخورين بعامود من أعمدة الصناعة المصرفية اللبنانية.