إفتتح وزير البيئة فادي جريصاتي ورئيسة وأعضاء جمعية «Green Cedar Lebanon» باسكال شويري سعد ولارا حنا الدبس وكاتي تيّان غابة أرز الفنانين في كفردبيان التي تضمّ الف شجرة أرز بحضور النواب شامل روكز وإدي معلوف وروجيه عازار ونعمت افرام وانطوان بانو ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين عون روكز والوزير السابق زياد بارود ورئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد ورئيس بلدية كفردبيان بسام سلامة ورئيسة جمعية الثروة الحرجية والتنمية سوسن بو فخر الدين ورئيسة جمعية «رودز فور لايف» زينة قاسم رئىس نادي الصحافة بسام ابو زيد وعدد من الفنانين الذين رسموا الارزة قبل أشهر وعدد من الاعلاميين والناشطين البيئيين.

وقصّ وزير البيئة والحاضرون الشريط عند مدخل الغابة على وقع النشيد الوطني ثم على وقع الموسيقى وقصيدة للفنان رودي رحمة عن الارز وقدمت الاحتفال رئىسة لجنة السياحة في بلدية كفردبيان والخبيرة في التنمية المحلية الدكتور جوزفين زغيب التي نوعت بحب وزير البيئة الكبير للطبيعة.

} سعد }

ثم تحدثت سعد، فقالت: «بين بيروت حيث اجتمعنا قبل خمسة أشهر، وكفردبيان حيث نجتمع اليوم حكاية حلم يتحقق وحكاية أرزة ستكلل هذه التلال الجميلة عنفوانا وعزة وكرامة، وكأني بكل أرزة من هذه الارزات التي رسمها فنانون لبنانيون وعالميون في احتفال فريد من نوعه قدموا فيه فنهم في خدمة البيئة في لبنان، تغني كما غنت فيروز خدني على تلات هالحلوة خدني على الارض اللي ربتنا... هون السماء قريبة وبحبك يا لبنان».

وختمت سعد: «اليوم إفتتحنا غابة أرز الفنانين في كفردبيان... في السنوات المقبلة سوف نفتتح غابات مماثلة في مختلف المناطق اللبنانية ... وبعد عشر سنوات من الآن أدعوكم جميعا للعودة إلى هذا الموقع لزيارة أشجار الأرز التي ستحمل اسمكم لتشهدوا كيف تحولت هذه البقعة الجرداء إلى غابة خضراء».

وعرضت بو فخر الدين للترتيبات التي سبقت تنفيذ مشروع غابة الفنانين وخصوصا في شهر آب، وقالت: «ربما يسأل البعض لماذا تزرعون غابة أرز في شهر آب، وهذا كان تحديا كبيرا جدا لأنه كما ترون الارض جرداء ولكن بالتعاون مع البلدية استطعنا تجهيز الارض بطريقة مناسبة، وقد زرعنا أشجار الارز بالمواصفات التقنية المطلوبة وسيتم ري الشتل بطريقة دائمة وستسيج البلدية الموقع لحمايته، وهذا المشروع المتعلق بالارز يعبر عن شغفكم وشغفنا كجمعية ثروة حرجية وتنمية، وسنصور الموقع كل سنة لنراقب تطوره ونعدكم ان الارزة التي زرعتموها اليوم ووضعتم إسماءكم عليها ستبقى الى ولد الولد».

ثم تحدث رئيس البلدية، فقال: «على ارتفاع الفي متر في عيون السيمان كفردبيان، على ارض دافعت وصدت المؤامرات بعزم وارادة وإرتوت أرضها بدماء الشهداء دفاعا عن الوجود، نقف اليوم لنجدد فعل ايمان بأرضنا ونعيد زرع شجرة أرز تمثل تجذرنا في ارضنا وتجدد محبتنا للبنان».

واضاف: «أما اليوم نغرس أرز الفنانين لنزيد في هذه الاعالي رسالة على الرسالة وذلك ما يمثله الفن من لفتة انسانية عالمية وما تمثله الارزة من علو وشموخ وتجذر في الارض».

واخيرا كانت كلمة جريصاتي قال فيها: «هذه هي الايادي البيضاء والتي اصبحت حاليا اياد خضراء، وهذه الايادي نحن في أمس الحاجة لها في لبنان، وأنتن اليوم تشكلن علامة فارقة، أولا علامة التزام المجتمع المدني الذي لا ينتظر الدولة كي تفعل شيئا بل قرر أن يسبق الدولة ويعمل أكثر منها، وقرر أن يغير هو الدولة لتصبح هذه الدولة تشبهه وليس العكس، وبقدر ما اشكركن يبقى قليلا وقلت لكن منذ اليوم الاول لتعارفنا إن شراكتنا لن تتوقف لآخر يوم في وزارة البيئة وأنتم في قلب الوزارة».

وتابع: «هنا أغتنم الفرصة لأقول إن هذه المنطقة التي ترونها قاحلة كانت خضراء وكان فيها شجر وأرز، واعادة الاخضرار ليس أمرا مستحيلا، وهذا أمر علينا أن نتعلمه كلنا في البيئة، فبنفس الهمة التي قمنا فيها بتخريب بيئتنا وبلدنا تصلح البيئة نفسها، واذا نحن ساعدناها تصلح نفسها بطريقة أسرع بكثير، وأعتقد أن جميعكم بات يعرف اليوم أنني أخوض معركة كبيرة جدا لأحمي ما يسمى ممر الارز وطريق القمم، وهذه مسألة أدفع ثمنها بشكل كبير ولاسيما بالشخصي وأتعرض لكثير من الضغط لأن هذه المنطقة هناك من يريد أن يقيم فيها اشياء أخرى. هناك مخططات لمقالع وكسارات لاطماع بعض الناس وهناك مافيا كبيرة جدا ليست موافقة على أن هذه المنطقة من القمم والتي هي ممر الارز هي أرث ملزمون بالحفاظ عليه مهما كلف الامر، أعدكم وأتعهد امامكم أنه مهما تعرضت لضغوط لن أهرب ولن أتراجع عن حماية ممر الارز».

وفي الختام، كتب الوزراء والنواب ورئيسة وأعضاء جمعية «أخضر أرز لبنان» والحاضرون أسماءهم وتركوا رسوماتهم في موقع الغابة، والتقطوا صورا تذكارية امام شجرات الارز التي حملت أسماءهم.