الألماني سيباستيان فيتيل : فيراري «بعيدة جداً» عن طموح الهيمنة على السباقات

«ريد بُل» : «تخبّط كارثي» داخل مرسيدس هو الفرصة الوحيدة للمنافسة على اللقب

يرى سيباستيان فيتيل أن فريقه فيراري «بعيد جداً» عن طموحه بالهيمنة على السباقات بسبب اعتماد مستوى أدائه الحالي على نوعية كل حلبة هذا الموسم.

أظهرت فيراري لمحات من الوتيرة الجيدة خلال عدة سباقات هذا الموسم، لكنها وصلت إلى العطلة الصيفية من دون أي انتصار بعد 12 سباقاً.

ويعمل الفريق على تحسين مستويات الارتكازية القصوى للسيارة، حيث يعتمد حالياً على الحلبات ذات المقاطع المستقيمة الطويلة للبقاء ضمن المنافسة، وذلك بعد أن عانى الحصان الجامح أسوأ أداء له لناحية الوتيرة في سباق جائزة المجر الكبرى قبل العطلة الصيفية.

حيث قال فيتيل: «لدينا إمكانية للتحسن، ضمن المنعطفات حيث نتأخر خلف المنافسين. ومن ذلك بطبيعة الحال تأتي الأفضلية على المقاطع المستقيمة، لكن إن كان بوسعنا المبادلة بينهما فسنقوم بذلك».

وأكمل: «لقد أضفنا بعض الأمور إلى السيارة. وتلك تعمل بشكل جيد (في المجر) لكن من الواضح أنها لم تكن بالمستوى المطلوب للاقتراب من المنافسين».

وتابع: «هناك ثلاثة حلبات قادمة، خاصة سبا ومونزا، قد تناسبنا».

واسترسل: «لكن في نهاية المطاف، هدفنا أن نكون قوة مهيمنة، أن نسيطر على السباقات. ومن موقعنا الحالي، ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

في المقابل، يرى فيتيل أن الروح المعنوية ضمن فريق فيراري ما زالت «جيدة» بالرغم من التأخر الذي يعانيه الفريق هذا الموسم.

ويرى الألماني أن فيراري كانت تعي «حدودها» خلال تصفيات المجر، لذا فإن نتيجة السباق المخيبة لم تكن مفاجئة ولم تؤثر على معنويات الفريق.

فقال: «لا أعتقد أنها خطوة إلى الخلف. تحسّنا بعض الشيء وكانت تلك خطوة صغيرة إلى الأمام، لكن ما أظهرناه لم يكن كافياً».

وأكمل: «من المهم أن يكون جوّ العمل ضمن الفريق جيداً وأن يبقى إيجابياً، وهذا هو واقع الحال».

وتمّ وصف فيتيل «بالهادئ» مع مواصلة فيراري مسيرتها الخالية من الانتصارات في 2019، لكنه اعترف بضرورة أن يكون «ناقداً» لنفسه كذلك - وذلك بعد أن منح نفسه تقييم 5 من 10 خلال النصف الأول للموسم.

حيث قال: «هنا وهناك لم نقم بأفضل عمل ممكن. ذلك أمر عليّ التركيز عليه للتحسن خلال النصف الثاني للموسم».

وأكمل: «السباقات الأخيرة كانت أفضل ربما بالنسبة لي بالمقارنة مع بعض السباقات التي عانيت فيها الكثير من الأمور».

وتابع: «من الواضح أننا لسنا في الموقع الذي نرغبه، وبالنظر إلى أهم النقاط: يمكننا النظر في سباقات مثل المجر، ننظر إلى المناطق في الحلبات التي نعاني فيها لناحية الأداء».

واختتم: «نحن نعمل على تحديد ودراسة تلك الأمور. نحن نعمل بشكل كبير جداً، ولا ينقصنا الالتزام أو الإرادة. الفكرة تكمن في المحافظة على الهدوء، القيام بعملك ومحاولة اللحاق بالمنافسين بأقصى ما بوسعك».

} الفورمولا واحد ستعيد التفكير

في تصميم بعض المناطق لحلبة هوكنهايم }

قال مايكل ماسي مدير سباقات الفورمولا واحد أنّه سيعمد على الأرجح إلى إعادة التفكير في تصميم «شريط الدراغ» على حلبة هوكنهايم إن عادت إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا واحد.

تسبّب سطح القسم الخارجي من المنعطفات الأخيرة على حلبة هوكنهايم في الكثير من الجدل في سباق هذا العام عندما فقد عددٌ من السائقين ـ من بينهم شارل لوكلير، ونيكو هلكنبرغ، ولويس هاميلتون ـ السيطرة على سياراتهم في الأمطار واصطدموا بالجدار.

وقال لوكلير مباشرة بعد السباق أنّ وجود سطحٍ ضعيف التماسك بذلك الشكل «غير مقبول»، بينما نقل هلكنبرغ إحباطه من خلال محادثة خاصة بينه وبين ماسي قبيل جائزة المجر الكبرى.

وفي حين أنّ ماسي قال بعد سباق هوكنهايم أنّه لم يرَ مشكلة كبيرة في تلك المنطقة، إلّا أنّه عاد للقول بعد محادثته مع هلكنبرغ أنّه يعتقد بأنّه سيكون من الصواب البحث عن حلٍ بديل في المستقبل.

»تحدّثت إلى هلكنبرغ وسأبقي على فحوى تلك المحادثة بيننا، لكنّ ذلك أمرٌ سندرسه مجدّدًا إن عدنا إلى هوكنهايم» قال ماسي، وأضاف: «سنُلقي نظرة ونرى إن كانت هناك أشياء أخرى للقيام بها».

ثمّ تابع: «كانت تلك التركيبة الأبسط على الأرجح في تلك المرحلة. إنّها أحد الجوانب التي تشبه الحفف. تبقى بعيدًا عنها إلى حدٍ ما في بعض المناطق، لكنّني أتفهّم الأمر عندما تتهاطل الأمطار».

وأكمل: «تحدّثت أنا ونيكو وكانت محادثة مثمرة جدًا. لكنّها كانت محادثة ثنائيّة لسبب معيّن».

ويتفهّم ماسي وجود خطٍ رفيع يفصل بين معاقبة مكوّنات الخروج عن المسار للأخطاء، لكن يجب على الجانب الآخر عدم وضع السائقين في أوضاع خطرة لأخطاء بسيطة نسبيًا.

وكان هلكنبرغ منزعجًا على وجه الخصوص لأنّه شعر بأن التعرض لحادثة كان عقوبة أكبر بكثير للخطأ الصغير الذي ارتكبه عبر الخروج قليلًا عن المسار.

وقال ماسي: «هذه عمليّة موازنة متواصلة وستتواصل إلى الأبد».

وأضاف: «مرّت بتقلّباتها وستواصل ذلك، وهي جزء من الرياضة التي نعشقها. لا أعتقد بأنّ هناك قياسًا واحدًا يتناسب مع الجميع. ذلك هو موقعنا في الوقت الحاضر وسنواصل التطوّر بأفضل طريقة ممكنة».

} «ريد بُل»: «تخبّط كارثي» داخل مرسيدس

هو الفرصة الوحيدة للمنافسة على اللقب }

يرى كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل أنّ تخبّطًا «كارثيًا» فقط داخل مرسيدس هو ما سيكون كافيًا لمنح سائقه ماكس فيرشتابن فرصة المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا واحد هذا الموسم.

على الرُغم من أّن تأديات فيرشتابن القوية الأخيرة التي جعلته أعلى سائق تسجيلًا للنقاط في السباقات الأربعة الماضية قد تركت مرسيدس مقتنعة بأنّ الهولندي الشاب يمثّل تهديدًا على لقب 2019، لكنّ هورنر ما يزال غير مقتنع بهذا الأمر بعد.

إذ يعتقد البريطاني أنّ أفضليّة النقاط الـ 69 المريحة التي يتمتّع بها لويس هاميلتون أمام فيرشتابن صاحب المركز الثالث في ترتيب البطولة - ومع بقاء تسعة سباقات على نهاية الموسم - تعني أنّ آمال فريقه بالمنافسة على اللقب ليست واقعية.

«يتمتّع لويس بما يقارب أفضلية ثلاثة سباقات مع بقاء تسعة حتى نهاية الموسم، لذا يجب أن يخرج خالي الوفاض في ثلاث جولات» قال هورنر عند سؤاله عن آمال فريقه بتحقيق اللقب.

وأضاف: «المسألة غير مرجّحة بشكل كبير، إذ سيكون على مرسيدس أنّ تُخفق بشكل كارثي كي لا تحقق الفوز بهذه البطولة».

وتابع: «أعتقد بأن هدفنا خلال النصف الثاني من الموسم سيتمثّل بشكل كبير في إغلاق ذلك الفارق. إذ وبينما نحظى بمزيد من الأداء على السيارة في ظلّ مواصلة هوندا تحقيق تقدّم من جانبها، فستكون تلك على نحوٍ كبير سنة بناء انتقالية إلى موسم 2020».

وقال هورنر أنّ التقدّم مع سيارة ريد بُل كان سريعًا منذ التحديث الذي قدّمه الفريق في النمسا، والذي ساهم في تحسين التوازن على السيارة وجلب الثقة إلى ثنائي الحظيرة النمساوية بعد بداية صعبة للموسم.

»أعتقد بأنّ التغييرات التي شهدتها القوانين خلال العطلة الشتوية قد أضرّت بحظوظنا بكلّ تأكيد عبر الطريقة التي صممنا بها الجناح الأمامي» قال هورنر.

وأكمل: «لكنّنا في المقابل كفريق قد اكتسبنا المزيد من الفهم وبتنا قادرين على استخدام هذه القوانين على نحوٍ أفضل واستعادة التوازن والخصائص على السيارة».

وأردف: «بالطّبع اجتمع ذلك مع تغيير بنية الإطارات أيضاً، إذ أضرّنا هذان العاملان تحديدًا بشكل كبير في جانب الهيكل خلال العطلة الشتوية».

واختتم: «أعتقد بأنّنا أحرزنا تقدّمًا جيّدًا للغاية في ذلك الجانب على مدار الأشهر القليلة الماضية، إذ نأمُل أن نحقق مزيدًا من التقدّم مع وتيرة التطوير التي سنحظى بها في النصف الثاني من الموسم وأن نواصل ذلك مع المُضي قُدمًا».

} وولف لم يكن بوسعه الاحتفال بشكل كامل

بفوز المجر بسبب يوم بوتاس المُحبط }

اعترف توتو وولف مدير فريق مرسيدس بأنّه لم يكن قادرا على الاحتفال بشكل كامل بفوز سائقه لويس هاميلتون بجائزة المجر الكبرى بسبب السباق «السيئ» الذي خاضه سائقه الآخر فالتيري بوتاس بعد توقّف الصيانة الاضطراري لتغيير أنف السيارة على حلبة هنغارورينغ.

عانى بوتاس من أضرار على الجناح الأمامي لسيارته مرسيدس إثر احتكاكه مع شارل لوكلير في اللفّة الافتتاحية من السباق، إذ أنّ التوقّف الاضطراري المبكّر أرجعه إلى المركز الأخير ليعاني بعد ذلك في شقّ طريقه خلال الترتيب، إذ أكمل السباق ثامنًا في نهاية المطاف.

وتأتي تلك النتيجة بعد أسبوع من انسحاب الفنلندي من سباق ألمانيا الممطر، وقبل اتّخاذ وولف ومرسيدس لقرارهما النهائي بشأن المفاضلة بين بوتاس وإستيبان أوكون للقيادة بجوار هاميلتون في 2020.

«لهذا لم ترونني أقفز من الفرح بعد الفوز كون الأمر محزن للغاية بالنسبة له» قال وولف عن إحباط بوتاس عقب السباق.

وأضاف: «لقد كان سعيدًا للغاية بعد نتيجته في التصفيات، إذ كان أداؤه عبقريًا وكانت يتمتع بالمساحة الذهنية المناسبة قبل السباق. لكنّ ما تعرّض له من أمور مؤسفة في تسطّح إطاراته، احتكاكه بلويس ومن ثم بلوكلير أطاحت بكلّ العمل الذي قام به، وهذا مُحزن للغاية بالنسبة له وأنا أشعر بالأسف له».

وبالحديث عن تأثير ذلك على اختيار الفريق للسائق الذي سيجاور هاميلتون الموسم القادم، قال وولف: «لن ندع سباقًا واحدًا يؤثّر على قرارنا، إذ يتمحور الأمر أكثر حول تجميع كافة البيانات والنظر فيها ومن ثم اتّخاذ القرار».

وتابع: «سيكون الأمر بين الاستقرار، الشخصية الجيّدة والسائق الرائع في مواجهة منح الشباب الفرصة للتواجد خلف مقود السيارة بكلّ ما تحمله من إيجابيات ومخاطر. سنبدأ تلك العملية، ولن يكون الأمر سهلا».

وأقرّ وولف بأنّ ضمان أن يحصل بوتاس على مقعد بشكل سهل في مكان آخر إذا ما استغنى الفريق عن خدماته أمر يحظى بجانب رئيسي في المناقشات.

فقال: «يلعب ذلك بكلّ تأكيد دورا في النقاشات كوننا نحمل مسؤولية تجاه سائقينا، الناشئين منهم وأولئك الذين يتواجدون على متن السيارة، إذ أنّنا لن نقوم بما يصعّب الأمور أكثر عليهم».

واختتم: «لذا فإنّ أيّ قرار سنتّخذه سنراعي فيه اختيار السائق بالقيادة في مكان آخر، وإذا كان من أجل إستيبان فسنراعي أن يواصل تحقيق التقدّم وأن يعود يومًا ما إلى مرسيدس، ولو كان من أجل بوتاس، فأن يحصل على هبوط ليّن إن صح التعبير مع فريق آخر، كونه يستحقّ ذلك، حيث حظي بسرعة رائعة في السباق».

} بوتاس يفكر بخطة بديلة

في حال تخلت مرسيدس عنه }

اعترف فالتيري بوتاس أنه يقوم بالفعل بدراسة خيارات أخرى في حال قرر فريقه مرسيدس عدم الاحتفاظ بخدماته لموسم 2020 المقبل.

أكد توتو وولف مدير فريق مرسيدس أن بوتاس ضمن معركة مباشرة مع إستيبان أوكون على مقعدٍ إلى جوار لويس هاميلتون في الموسم المقبل من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد، حيث سيتمّ اتخاذ القرار خلال العطلة الصيفية.

وكشف الفنلندي أنه يمتلك خطة واحدة بديلة على الأقل في حال لم يبقَ مع السهام الفضية في 2020.

حيث أجاب: «بالطبع عندما تكون في وضع مثل هذا وعندما تودّ البقاء في الفورمولا واحد، فإنك تحتاج إلى خطة بـ«بديلة» وربما خطة «سي» كذلك. لذا بالتأكيد، كنتُ أفكر حيال بعض الأمور هنا وهناك. من الجيد امتلاك عدة خطط، لذا الآن عليّ الانتظار».

من جهة أخرى، أوضح بوتاس أنه ليس من السهل الحكم على كمية المخاطرة التي يتوجب عليه اتباعها بالتزامن مع الضغط المتزايد بشأن مستقبله في 2020، حيث ذكر ما حصل في اللفة الأولى من سباق المجر حين تضرر جانحه الأمامي جراء احتكاكٍ مع شارل لوكلير سائق فيراري.

فقال: «بالتأكيد ليس وضعاً سهلاً، وذلك هو الحال في هذه الرياضة، إيجاد الحدود القصوى، حساب المخاطر والضغط بشكل كبير لمحاولة الاستفادة من الفرص من دون الفشل - كما حصل في المجر. تلك هي الطريقة التي تسير بها الأمور».

وأكمل: «لكن بالتأكيد، من ناحية العقد فإنك على الحدود القصوى وذلك لا يساعد على الإطلاق، نهائياً. يعتقد الناس أن بعض السائقين يقدمون أداءً أفضل تحت الضغط عندما تكون الأمور على الحدود القصوى، لكن بالتأكيد ذلك لا يساعد بالنسبة لي».

وتابع: «لكن، لا يمكنني القول أنه وبالوصول إلى المنعطف الأول كنتُ أفكر في ذلك. أنا لا أفكر بهذه الطريقة. على أية حال، كنتُ متعطشاً جداً للفوز، بغض النظر عن وجود عقد من عدمه، أردتُ الفوز بهذا السباق، وأردتُ المخاطرة».

واسترسل: «لم يسر السباق كما كان مخططاً، كان ليسير بشكل مختلف تماماً لولا بضعة سنتيمترات هنا وهناك».

وحين سُئِل إن كان قلقاً حيال إمكانية خسارة عمله، أجاب: «لستُ قلقاً بشكل فعلي. بالتأكيد من الجيد سماع بعض الأخبار الجيدة أن الفريق يحتاجك. لكن ليس بوسعي القيام بأي شيء (للتأثير على ذلك)».

وأكمل: «بذلت جهدي خلال السباق، حاولت التقدم إلى الصدارة بالكبح خارج المنعطف الأول، من ثم سارت الأمور بطريقة فوضوية بعض الشيء في المنعطفين الثاني والثالث، وللأسف تضرر بالجانح الأمامي».

واختتم: «كان ليسير السباق بشكل مختلف تماماً. لا أعتقد أنه سيغير كل شيء، مجرد سباق واحد، كما قلتُ من قبل. لست قلقاً في الحقيقة. سنعرف المزيد من الأخبار قريباً جداً».