بات العرس الكبير عبئاً على العائلتين، عائلة العريس وعائلة العروس، والتكاليف تخنق، فقلّة قليلة مَن لا تكترث للعرس "العظيم" الذي يكلّف باهظاً.

أعباء كبيرة، وهموم كثيرة على الرغم من دفع الأموال الهائلة، فهل بدفع المال تزيد الهموم أم من المفروض أن تنحصر قبل العرس كون المال تسهيل وسند؟

هذا هو السؤال الذي يلفت انتباه العديد من الأشخاص: العرس الكبير الذي يكلّف الكثير من المال يجلب الهموم العديدة، وبدلاً من أن يكون المال تسهيلاً في حياة المواطن هو اليوم في حالة العرس يزيد من الأعباء والهموم والضغوطات والصعوبات.

أما العرس المتواضع الذي لا يكلّف الكثير، يكون "هنياً" أكثر ومريحاً للعروس والعريس، وللعائلة أيضاً، لا ضغوطات مادية ولا نفسية ولا عملية تنظيمية. أبسط الأمور يمكن أن تكون راحة من مختلف النواحي.

فالعرس اليوم لم يعد يُنظّم حسب المستوى المادي، إنما حسب المجتمع الموجود فيه العريسين، وبالتالي غالباً ما تكون المتطلبات المادية أكبر بكثير من القدرات المادية للأشخاص، فمنذ اليوم الأول من الزواج يقع بعض المتزوجين بالديون لأنهم اختاروا نظرة المجتمع وتناسوا النظرة الخاصة وراحتهم النفسية في الأيام الأولى والأشهر والسنوات الأولى من الزواج.

الزواج أصبح اليوم أشبه باستعراض، وكل شخص مرتاحاً مادياً أو غير مرتاح بات يستعرض في العرس ويحاول "فلسفة" الأمور وزيادة المصاريف ليكون العرس أجمل عرس، لذلك لا نلاحظ تفاوتاً كبيراً بين الأعراس مهما كانت الطبقة الاجتماعية لأن المثل الذي يقول: على أدّ بساطك مدّ رجليك" لم يعد مفيداً في أيامنا هذه!