اعتبرت محكمة استئناف البقاع الغرفة الاولى والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس الاول غسان ابو علوان والمستشارين شهيد سلامة وفريد كلاس، والناظرة في القضايا المستعجلة، ان الدعوى استندت في الاساس الى الاشغال بدون مسوغ شرعي والى كون المستأنف ليس بيده عقد ايجار، الا انه يوجد عدة امور تجعل من النزاع القائم نزاعا جديا مما يحول الى منع قضاء العجلة من التدخل للقول بالاخلاء لعدم صلاحيته للفصل بأساس النزاع وقضت بفسخ الحكم الابتدائي الذي قضى بالاخلاء.

والملفت للنظر هو ان الجهة المدعية عادت وتقدمت بدعوى امام محكمة الاساس، فقضى الحاكم المنفرد في البقاع الغربي برد دعوى الاخلاء وصدق الحكم الابتدائي استئنافا في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف تاريخ 18/12/2003.

ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 19/1/1995

بناء عليه،

في الشكل:

بما ان الاستئناف وارد ضمن المهلة القانونية مستوف لسائر شروطه الالزامية ومقبول شكلا في الاساس:

بما ان وكالة الاستاذ عفيق مستمدة من وكالة السيد ع. م. وكيل المستأنف عليه، وان وكالة السيد تجيز له المرافعة والمدافعة والتوكيل.

بما ان ظاهر حال المستندات يشير الى ان المستأنف يشغل المأجور منذ حوالى عشرين سنة، وقد تبين من خلال الاستجواب انه سافر لفترة قصيرة الى اميركا وفترة اخرى الى الجزيرة العربية.

بما ان الدعوى استندت في الاساس الى الاشغال بدون مسوغ شرعي والى كون المستأنف ليس بيده عقد ايجار.

بما ان الايصالات المبرزة بشأن دفع البدلات ومنها ايصال موقع من السيد ع. على وكيل المستأنف عليه، وايصالات دفع الرسوم البلدية عن القيمة التأجيرية ومدة الاشغال الحاصل من المستأنف، تجعل ثمة نزاعا جديا حول وجود الايجار وان لم يكن ثمة عقد ايجار موقع من الفريقين، كما ان ثمة نزاعا جديا حول استفادة المستأنف من حق التمديد ودخوله الى الشقة بتاريخ بدء الايجار، وان النزاع الجدي حول حق المستأنف بالايجار يمنع قضاء العجلة من التدخل للقول بالاخلاء لعدم صلاحيته للفصل باساس الحق.

بما ان الحكم البدائي الذي قضى بالاخلاء مستوجب الفسخ، والدعوى البدائية مستوجبة الرد.

بما انه لم يعد ثمة داع لبحث سائر الاسباب والمطالب المثارة.

لذلك، نقرر قبول الاستئناف شكلا واساس وفسخ الحكم الابتدائي المستأنف ورؤية الدعوى نشرا وانتقال وبالتالي رد الدعوى المقامة من المستأنف عليه وتضمينه الرسوم والنفقات وبدل اتعاب المحاماة، وعدم ايجاب بدل العطل والضرر لانتفاء السبب.

قرارا صدر وافهم علنا في 19/1/1995